من اجل تخليق العمل الحزبي

خلال  احدى الاجتماعات للفريق الحركي بالبرلمان وقعت مشادات كلامية بين نائبين . يتعلق الامر بالرجل النافذ في حزب السنبلة السيد محمد اوزين  و البرلماني الدكالي  “لمختر” صاحب الفيديو الشهير عن اغلاق  المارستان الشعبي ” بويا عمر”. و نقلت جريدة الصباح المغربية لقطات من المشادات . “حيث وصف لمختر الوزير السابق بانه مسخوط سيدنا . الشيء الذي حدا بالوزير السابق  و هو يدافع عن نفسه الى وصف البرلماني لمختر “بانه امي و  وسخ البرلمان “.

و كيفما كانت هذه الملاسنات فهي تعتبر وضع عادي داخل الأحزاب الا من رحم ربي.  و لا يمكن للحياة الحزبية و السياسية بشكل عام ان تستقيم ما لم تتم تنقيتها من مثل هذه النماذج التي تضر بسمعة احزابها و بالمؤسسة التشريعية عموما تضر بالأساس بمصالح المواطن المغربي. الشيء الذي يقودنا الى المطالبة بتخليق العمل السياسي و الحزبي.

التخليق يجب ان يمتثل الى دفتر للتحملات يجب ان تهيئه الأحزاب نفسها لكونها ولادة للكفاءات و ليست قاصرة  و لا عاقر. و من بين الشروط التي يجب ان يفرضها الحزب  على المقبلين على شغل مهام انتدابية :

  • الحصول على مستوى دراسي جيد يخول له القيام بمهام التسيير او التشريع . ففاقد الشيء لا يعطيه . اذ كيف لجاهل او امي ان يناقش النصوص القانونية او يقوم بتجويدها .؟
  • المتهور لا يحق للأحزاب ان تنتدبه لا ي مهمة نيابية. لكونه استأنس الفساد و لا يحق ان نؤمنه على المالية العمومية لكونه سيضر بمصالح الوطن و المواطنين.
  • المنع الكلي للمدانين في جرائم الأموال من دخول الأحزاب و الانتخابات.

و الأحزاب نفسها يجب ان:

  • تقطع نهائيا  مع كل اشكال الريع  الحزبي .
  • ان تكون لديها الرؤيا الواضحة في  اتخاد القرارات المصيرية  التي تهم الشعب و الوطن..
  • ان تعتبر الخسارة في الانتخابات موجبة لسقوط القيادة الحزبية.
  • ان تكون لديها السلطة لطرد أي حامل لمهمة  انتدابية باسم الحزب و تجريده من المهام الانتدابية في حالة ما اذا تصرف ضد إرادة  و قوانين او توجهات الحزب .

 و بالعودة الى الملاسنات  السالفة الذكر . فالذي وصف البرلماني لمختر بالأمي هو الذي سلمه التزكية لخوض غمار الانتخابات التشريعية . وهو يعلم يقينا بان الذي وصف ( ضم الواو و كسر الصاد) بالأمية  سيفوز بالمقعد البرلماني . و زائد واحد في الفريق البرلماني قد يعطي الحزب المشاركة في الحكومة و قد تعطيه  حقيبة وزارية . فهو الذي اقيل من  حكومة بنكيران على خلفية فضيحة “الكراطة.”  و ظل متشبثا بمنصبه و اعتبر ان الفضيحة لا يد له فيها الى ان جاءت تعليمات فوقية و غادر الحكومة. لكنه عاد الى البرلمان و الى الأجهزة القيادية للحركة الشعبية . فهل بهذا التصرف نقوم بتخليق العمل الحزبي؟

 و الذين سحبت منهم الحقائب الوزارية كثر . و يمنون النفس دائما بإعادة الاستوزار .و كان عضوية الحكومة لا تخضع لمعايير. فالسجل المليء بالفضائح المالية من تهرب ضريبي و تبديد  المال العام خلال  تسيير الجماعات الترابية لا يعتبر عائقا في تحمل المسؤوليات . في حين ان الصحيح هو العكس و هذا معمول به  في الديمقراطيات الغربية. بحيث  اذا ما تم تسجيل أي فضيحة أخلاقية او مالية تكون النتيجة هي الاستقالة او الإقالة .و الابتعاد عن الحياة السياسية.

فلا يمكن ان نؤمن الذئب على قطيع الغنم . و لا يمكن للغنم ان تامن الذئب حتى وان قطعت اسنانه

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاجر الريسوني تعانق الحرية بعد عفو ملكي

    تتبع الرأي العام المغربي بكثير من الاهتمام ملف الصحفية هاجر الريسوني، وسال كثير ...