
قديري سليمان
مع اقتراب الدخول المدرسي، يعيش التلاميذ وأولياؤهم حالة من الترقب والتوتر، نظراً لما تحمله هذه المرحلة من تحديات على المستويات النفسية، الاجتماعية، والدراسية. وفي هذا السياق، قدّمت الأخصائية النفسية لبنى ابقري، في تصريح خاص لـ “الجديدة نيوز”, رؤيتها المتكاملة حول كيفية التحضير الجيد لهذا الموسم، مؤكدة أن الاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن شراء الكتب واللوازم المدرسية.
التلميذ في قلب العملية التعليمية :
توضح الأخصائية أن التلميذ هو المحور الأساسي للعملية التعليمية، وبالتالي فإن تهيئته نفسياً تساعده على التكيّف السريع مع المحيط المدرسي، ومواجهة التحديات بثقة، إلى جانب قدرته على بناء علاقات إيجابية مع زملائه وأطر التدريس.
كما تؤكد أن أي استعداد نفسي جيد ينعكس مباشرة على تحصيل التلميذ، وعلى جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية، مما يسهم في تيسير مهمة الأطر التربوية.
خطوات عملية لاستعداد نفسي مثمر :
فيما يلي مجموعة من التوصيات العملية التي تقترحها الأخصائية لبنى ابقري:
1. وضع جدول يومي متوازن :
ينبغي تحديد أوقات ثابتة للنوم، والاستيقاظ، والدراسة، واللعب، وتناول الطعام. هذا الروتين يُسهم في خلق توازن نفسي وجسدي لدى التلميذ، ويمنحه إحساسًا بالاستقرار.
2. تعزيز الثقة بالنفس :
من خلال تحفيز الطفل على تحقيق أهداف بسيطة، وتشجيعه بشكل مستمر، تنمو لديه مشاعر الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مما يعزّز رغبته في التعلم والاجتهاد.
3. تطوير المهارات الاجتماعية :
تعليم الطفل كيفية التواصل الإيجابي، وحل النزاعات باحترام وثقة، يساعده على بناء علاقات صداقة متينة، ويزيد من فعاليته داخل المحيط المدرسي.
4. ربط التعلم بالمتعة :
ينبغي ربط الدراسة باهتمامات الطفل، وتشجيعه على البحث والاستكشاف. فكلما شعر أن ما يتعلمه له صلة بشغفه، زاد دافعه للمعرفة وأقبل على المدرسة برغبة.
القلق المدرسي… كيف نواجهه؟
تؤكد الأخصائية أن التوتر والقلق المصاحبين للدخول المدرسي قد يظهران في صور متعددة، منها اضطرابات النوم أو الأكل، أو مظاهر الانسحاب والعزلة. لذلك، فإن الدعم النفسي والاجتماعي يجب أن يكون من أولويات الأسرة والمؤسسة التعليمية لضمان دخول مدرسي هادئ وفعّال.
خلاصة القول الاستعداد النفسي والاجتماعي يمثل الركيزة الأساسية التي يُبنى عليها موسم دراسي ناجح. وكلما كان التلميذ مهيأً بشكل جيد، زادت فرص اندماجه السريع وتحقيقه للتفوق، في جو يسوده الاطمئنان والثقة والعطاء.





