24 ساعةأخبارأخبار إقليم الجديدةالواجهة

من عرقل المشاريع التنموية بمدينة ازمور ؟.

من عرقل المشاريع التنموية بمدينة ازمور ؟.

بوشعيب منتاجي

تعيش مدينة أزمور منذ سنوات على وقع تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية وراء تعطيل مشاريع تنموية كبرى، كان من شأنها أن تغيّر وجه المدينة وتمنحها مكانتها المستحقة ضمن خريطة العدالة المجالية. ففي الوقت الذي تحظى فيه مدينة الجديدة بمشاريع مهيكلة وبنيات تحتية مهمة، ما تزال أزمور تعيش على هامش التنمية وكأنها مدينة منسية.

مشاريع عديدة بقيت حبيسة الأوراق أو متعثرة دون مبررات مقنعة، وهو ما يثير استياء الشارع الأزموري الذي يطالب بالكشف عن الجهات التي وضعت “الفيتو” أمام هذه المبادرات.

من أبرز هذه المشاريع مشروع كليات علوم الصحة، الذي تعود فكرته إلى اتفاقية بين كلية العلوم والمجلس الجماعي السابق، تنص على تخصيص حوالي 8 هكتارات من السوق الأسبوعي القديم لإحداث ثلاث كليات (الطب، علوم الصحة، والقانون). غير أن المشروع تقلص لاحقاً ليقتصر على كلية الطب وعلوم الصحة فقط.
ورغم توقيع شراكة أولية سنة 2021، بقي المشروع معلقاً بسبب ظروف انتخابية وتأخر التأشير الوزاري، قبل أن يتوقف تماماً دون أي جديد من السلطات المعنية.

الأمر نفسه ينطبق على مشاريع أخرى مثل ملعبي الوفاق 1 و2، وتبليط عدد من الأزقة، والتي سبق برمجتها في عهد المجلس السابق مع تخصيص اعتمادات مالية لها ونشر الصفقات العمومية المرتبطة بها، غير أن تزامنها هي الأخرى مع سنة انتخابية جعلها تدخل بدورها دائرة التعطيل.

بعد الانتخابات، اصطدمت هذه المشاريع بـ”فيتو” مسؤول إقليمي سابق، ثم أعيد طرحها في عهد المجلس الحالي، لكن سرعان ما تم استبدالها بمشروع إنشاء أكاديمية لكرة القدم. ورغم تصويت المجلس بالإجماع على الفكرة وإرسالها للمصادقة، ظلت “الأيادي الخفية” بالمرصاد، لتعيد الملف إلى نقطة الصفر.

تجربة المجالس المنتخبة السابقة والحالية أظهرت بوضوح أن قرارات بعض المسؤولين على مستوى عمالة إقليم الجديدة اتسمت بالانتقائية والمزاجية، وهو ما كلف أزمور سنوات من التهميش، خاصة في ظل غياب ممثلين برلمانيين فاعلين قادرين على الترافع عن مصالح الساكنة.

اليوم، يبقى السؤال معلقاً: من المستفيد من إجهاض مشاريع أزمور؟ هل هي حسابات سياسية ضيقة أم أجندات خفية تستهدف المدينة بشكل ممنهج؟

وفي انتظار الإجابة، لا تزال ساكنة أزمور متشبثة بأمل أن تنتهي سياسة العرقلة، وأن تنال مدينتهم نصيبها من المشاريع التنموية الحقيقية التي تنسجم مع العناية الملكية الموصولة بأهلها وتاريخها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى