
ذ. موسى مريد
و أنا أتابع ردود الأفعال حول ما حدث بجماعة الزمامرة يوم امس الجمعة 15 غشت الماضي، حيث اجمع كل المراقبين و المهتمين على إدانة قرار إغلاق الجلسة أمام عموم المواطنين و أمام الصحافة، كما أشاد الجميع بالسلوك الحضاري للمعارضة سواء داخل المجلس أو خارجه، حيث عارضت المستشارة الجماعية الأيقونة الزوهرة كاسم القرار متوعدة الأغلبية ببسط كل الخروقات القانونية أمام عامل الإقليم في لقاء قريب، كما انسحب المستشار السيد ميلود حداد احتجاجا على هذا القرار غير القانوني، في خطوة تاريخية. و صنع المجتمع المدني الحدث بتوجيه رسالة مفتوحة وقعها فاعلون سياسيون و حقوقيون و جمعويون وازنون، للسيد عامل الإقليم للتدخل الفوري لوضع حد لتمادي رئيس جماعة الزمامرة و أغلبيته في إغلاق الدورات باستمرار و طيلة عمر ولاية هذا المجلس، و للنظر في وجود شبهة تضارب المصالح.
ما يثير الاستغراب هو صمت الرئيس و أغلبيته و عدم التعليق على ما حدث! الأغرب أن رئيس جماعة الزمامرة واصل نشر أغانيه المفضلة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك!! كأن شيئا لم يحدث!
وكأن هذه اللامبالاة و هذا التمادي في خرق القانون، ربما هو رسالة للرأي العام و ربما حتى للمسؤول الأول عن الاقليم، مفادها، أن هؤلاء فوق القانون و ذووا نفوذ و لا أحد يستطيع محاسبتهم! و إن صحت هذه التكهنات، فإننا سنكون أمام سلوك أرعن لا مسؤول حقا..
ما نؤكد عليه هنا، أننا معارضة قوية برصيدها و مصداقيتها و رموزها و حجم و نوعية المنتسبين اليها و قدرتها على خوض جميع المعارك.. و هي معارضة معتدلة، و عاقلة، و ناضجة، و مسؤولة، و هي أيضا معارضة موحدة تشتغل بتدرج و بهدوء و وضوح، و بوسائل مشروعة، تبتدئ بالمقال ثم بالشكاية، و تحتفظ لنفسها بحق رفع السقف عاليا متى دعت الضرورة ذلك..
إننا هنا نحذر من أن هناك غليانا غير مسبوق تعيشه مدينة الزمامرة، نتيجة حالة احتقان سياسي بفعل اغلاق النقاش داخل مؤسسة المجلس، تسبب فيها رئيس الجماعة و أغلبيته، و حالة انسداد اقتصادي و اجتماعي، عنوانها الركود و تفشي الفقر و البطالة و الهجرة، نتيجة سياسة الرئيس، الذي برمج مثلا مئات الملايين لتأهيل ملعب الكرة و لبناء قاعة حفلات و افراح في حين تفتقد المدينة لأبسط البنيات الأساسية، و تاركا الحي الذي انتخبه بدون تجهيز! معلنا بذلك تماديه في سياسته الفاشلة التي تركز على انجاح مشروعه الرياضي على حساب حاضر و مستقبل الزمامرة و ساكنتها. إننا بحكم قربنا من نبض المجتمع، و غيرتنا على المدينة، و احساسنا بالمسؤولية، نحذر المسؤولين من انفجار الوضع، و نطالب بأعلى صوتنا، بالتدخل قبل أن نسمع عن مسيرات و احتجاجات.. اللهم إنا بلغنا اللهم فاشهد





