
وزير الأوقاف: من ينتقدون توحيد خطبة الجمعة وخطة “تسديد التبليغ” مجرمون.
بقلم : لعماري عبدو
مازال الوزير احمد التوفيق وفيا لخطابه في توزيع الاتهامات واستعمال كلمات بعيدة عن مكانه باعتباره مشرفا على وزارة الأصل فيها الكلمة الطيبة والتعامل بالحسنى، والدعوة بالحكمة استرشادا بالهدي القرآني” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن” والرجل بعد أن وسم المخالفين والمنتقدين للخطبة الموحدة بالخوارج، وهو مصطلح يحيل إلى فرقة عرفت في التاريخ بالتشدد، اليوم استعمل صفة المجرمين وذلك خلال مناقشة مشروع ميزانية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بلجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب، إن « من ينتقدون خطة تسديد التبليغ وتوحيد خطب الجمعة مجرمون »، متسائلاً: « كيف يأتي شخص ويدعي أنه يفهم أكثر من المجلس العلمي الأعلى؟ »وأوضح الوزير أن العلماء هم من يقترحون موضوع الخطبة ولا يفرضونها على الخطباء، مشيراً إلى أن القواعد الأساسية التي تقوم عليها الخطبة هي « الإيمان والعمل الصالح ». وأضاف: « من حقنا أن نوحّد الخطبة باعتبارنا جماعة العلماء الذين يمثلون إمامة البلد. ».
ولعل الوزير لم يستفد من الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر والذي وصف فيه المخالفين، بل الانفصاليين بالإخوة، ودعاهم إلى كلمة سواء، ومد يده للجيران الأشقاء،وأن يلتحق سكان تندوف بأرضهم، ويبنوا مستقبلهم. كان الأولى لمن يشرف على الحقل الديني أن يبتعد عن أوصاف لن تزيد المجال إلا تفككا وحقنا.
هذا ويشار إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تعمل، في السنوات الأخيرة على توحيد خطبة الجمعة في مختلف مساجد المملكة، في إطار ما تسميه خطة تسديد التبليغ الديني، التي تهدف إلى ضبط الخطاب الديني، وهو ما أثار انتقادات.




