24 ساعةأخبار الرياضةحقوق الإنسان

نداء الوفاء: قدماء المنتخب المغربي لـ1970… ذاكرة وطنية في حاجة إلى العناية

نداء الوفاء: قدماء المنتخب المغربي لـ1970... ذاكرة وطنية في حاجة إلى العناية

قبل أزيد من نصف قرن، وفي صيف 1970، دخل المغرب سجل كرة القدم العالمية من أوسع أبوابه، حين شارك منتخبه الوطني لأول مرة في نهائيات كأس العالم التي احتضنتها المكسيك. كانت لحظة تاريخية، ليس فقط للمغرب، بل للقارة الإفريقية بأكملها، حيث مثّل “أسود الأطلس” القارة السمراء كأول منتخب إفريقي يتأهل للمونديال بعد أن خصصت “الفيفا” مقعدًا واحدًا فقط لإفريقيا.

امتدت رحلة التأهل التاريخي من نوفمبر 1968 إلى نوفمبر 1969، وتطلبت جهدا مضنيا وتضحيات جسيمة من لاعبين بصموا أسماءهم في ذاكرة الرياضة الوطنية، نذكر منهم: علال بن قصو، حميد الهزاز، عبد القادر الورياغلي، عبد الله العمراني، بوجمعة بنخريف، مولاي إدريس الخنوسي، قاسم سليماني، الجيلالي الفاضيلي، عبد القادر الخياطي، محمد محروفي، سعيد غاندي، إدريس باموس، موهوب الغزواني، حامد دحان، مصطفى شكري، أحمد فرس، محمد فيلالي، حومان جرير، وأحمد العاوي.

ورغم أن الزمن مضى، إلا أن صدى تلك المشاركة البطولية لا يزال حيا في وجدان المغاربة، حيث شكلت تلك الكوكبة من اللاعبين أول من حمل راية الوطن في أكبر محفل كروي عالمي، أمام عمالقة اللعبة، وبإمكانيات محدودة، لكن بإرادة لا تقهر.

لكن… هل نسيهم الوطن؟

اليوم، وبعد مرور 55 سنة على تلك المشاركة، يعيش عدد من هؤلاء اللاعبين في أوضاع معيشية صعبة، فيما رحل بعضهم في صمت دون أن يحظوا بما يليق بتاريخهم من تكريم أو رعاية. وهذا ما دفع السيد محمد العلوي المدغري، رئيس جمعية “تافيلالت” بفرنسا، إلى توجيه نداء عاجل إلى السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل الالتفات إلى من تبقى من هؤلاء الأبطال، ومد يد الدعم لهم ولعائلات من وافتهم المنية.

وقال السيد محمد العلوي المدغري في تصريحه : “هؤلاء الرجال كتبوا أول صفحة من مجد الكرة المغربية، ويستحقون منّا أكثر من مجرد ذكرى. الواجب الأخلاقي والوطني يحتم علينا أن لا نتركهم يواجهون الشيخوخة والمرض والتهميش وحدهم.”

نداء يحمل في طياته رسالة واضحة: الوفاء للتاريخ لا يكون بالكلام وحده، بل بالفعل الملموس، من خلال توفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهؤلاء اللاعبين، واستحضار دورهم الريادي في بناء صورة المغرب الرياضي على الساحة العالمية.

فهل تستجيب الجامعة لهذا النداء وتعيد جزءًا من الجميل لهؤلاء الذين منحوا الوطن فرحة لا تنسى؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى