نداء عاجل للتضامن مع سلمى: حين تُحرق العدالة في صمت
نداء عاجل للتضامن مع سلمى: حين تُحرق العدالة في صمت

في زاوية معتمة من هذا الوطن، حيث يُفترض أن تُصان الكرامة ويُحمى الإنسان، وقعت جريمة لا يمكن وصفها إلا بأنها طعنة في صميم الضمير الجمعي. سلمى، طالبة في عمر الزهور، لم تُعتدى عليها فقط جسديًا، بل مُزّقت إنسانيتها على مرأى من الجميع، في مشهد عبثي يُعيدنا إلى عصور الظلم والبطش.
فما حدث مع سلمى ليس مجرد “حادث عرضي” أو “سوء تفاهم”، بل اعتداء وحشي جسّده احتراقها داخل المطبخ، ثم رُميت بعدها كما تُرمى الأشياء التالفة، والأسوأ من ذلك، أن الطالبة حين طالبت بحقها في العلاج، وبدل أن تُنقل إلى المستشفى، وُوجهت بتلفيق تهمة السرقة، وتم احتجازها 24 ساعة رهن الاعتقال؛ نعم، اعتُقلت الضحية، بينما يواصل المعتدون حياتهم دون مساءلة أو محاسبة!
هذه ليست حادثة معزولة، إنها صرخة تُنذر بخطر داهم يهدد أبناءنا وبناتنا، ويكشف عن منظومة ما زالت تحمي المعتدين، وتتواطأ ضد الضعفاء، لذلك لم يعد الصمت خيارًا.
رسالة إلى كل الضمائر الحية:
لا للإفلات من العقاب، لا للتستر على الجريمة والمجرمين.
نعم للعدالة والإنصاف لسلمى ولكل ضحايا القهر والتسلط.
إننا، كمجتمع، مدعوون اليوم إلى أن نتحمل مسؤوليتنا الأخلاقية والإنساني، إن السكوت عن هذه الجريمة هو قبول ضمني بها، والتغاضي عنها هو مشاركة غير مباشرة في استمرار الانتهاكات.
نطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق شفاف ومستقل، ومحاسبة كل من تورط في هذا الفعل الإجرامي، سواء بالفعل أو بالتواطؤ أو بالتستر، كما ندعو الجمعيات الحقوقية، وهيئات المجتمع المدني، وكل الأحرار إلى التعبير عن تضامنهم مع سلمى، عبر كل الوسائل المتاحة، وخاصة من خلال النشر الواسع لهذه القضية.
لأن التضامن ليس خيارًا، بل واجبًا.
من يحمي سلمى إن سكتنا؟ من يُعيد لها كرامتها إن لم نتحد؟
لنرفع الصوت عاليًا، ولتكن قضية سلمى هي شرارة التغيير نحو مجتمع أكثر عدلًا وإنسانية. العدالة لسلمى، صوت واحد من أجل الكرامة.





