24 ساعةأحزابالواجهةعالم السياسة

نزار بركة : من يهاجم السياسة لا يقدم بديلا.. وحزب الاستقلال يراهن على الشباب لصناعة التغيير

رفع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، من منسوب رهانه على الشباب، معتبرا أن الانخراط في العمل السياسي يظل المدخل الأساسي للتغيير، وليس الاكتفاء بانتقاد المؤسسات أو التشكيك في جدوى الفعل الحزبي.

وجاء ذلك خلال إشرافه، الأحد بالرباط، على استقبال الفوج الثاني من المنخرطين الجدد بالأكاديمية الاستقلالية للشباب، في لقاء نظم تحت شعار “الكفاءات الشابة.. تعاقد جديد من أجل صناعة التغيير”، بحضور نعيمة بن يحيى، عضو اللجنة التنفيذية ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ويوسف أخلو، منسق الأكاديمية، إلى جانب مئات الشباب الذين التحقوا حديثا بالحزب.

وقال بركة إن موجة التشكيك في العمل السياسي لا تقدم، بحسب تعبيره، أي مشروع بديل، بل تكرس العزوف وتغذي الإحباط، معتبرا أن الإصلاح لا يتحقق من خارج المؤسسات، وإنما عبر المشاركة وتحمل المسؤولية والإسهام في صناعة القرار.

ودعا الأمين العام لحزب الاستقلال الشباب إلى تحويل أفكارهم إلى مبادرات عملية، مؤكدا أن الحزب يعول على الكفاءات الجديدة لمواكبة التحولات التي يشهدها المغرب، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، فضلا عن خدمة قضايا مغاربة العالم.

وفي رسالة ذات أبعاد تنظيمية وسياسية، اعتبر بركة أن اختيار الانضمام إلى حزب الاستقلال يعني الارتباط بحزب “وطني” ساهم في مختلف المحطات التي عرفها المغرب، مذكرا بأن الحزب كان من أوائل التنظيمات التي فتحت نقاشا مباشرا مع الجيل الجديد عبر إطلاق ميثاق 11 يناير للشباب، باعتباره أرضية لإشراك الشباب في بلورة التصورات والاختيارات الحزبية.

كما استحضر قرب انعقاد المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، معتبرا إياه محطة لتجديد النخب الحزبية وتأهيل الشباب لتحمل المسؤوليات التنظيمية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، ربط بركة مستقبل الحزب بخمس أولويات سياسية سبق أن صادق عليها المجلس الوطني، وتشكل ما وصفه بـ”التعاقد مع المواطنين”، وتشمل حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية ومحاربة اقتصاد الريع، واعتماد سياسة صارمة تجاه الفساد وتضارب المصالح، والدفاع عن المرفق العمومي، إضافة إلى تعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها الاقتصادية والصناعية والغذائية والمائية والرقمية والتكنولوجية.

ودعا الأمين العام الشباب إلى جعل هذه الالتزامات جزءا من عملهم الميداني، سواء من خلال الدفاع عن الأسرة المغربية، أو مواكبة مطالب المواطنين المرتبطة بالقدرة الشرائية، أو الإسهام في ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، إلى جانب الانخراط في تطوير المدرسة والمستشفى العموميين وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا.

وختم بركة كلمته بالتأكيد على أن الحزب يطمح إلى جعل الشباب شريكا أساسيا في إعداد البرنامج الانتخابي الخاص بهم، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن الرهان على الكفاءات الشابة يشكل أحد مفاتيح تصدر الانتخابات المقبلة وبناء مغرب 2035، في إطار الرؤية التنموية التي يقودها الملك محمد السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى