نص الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك أمام أعضاء مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية #العاشرة بالعربية والفرنسية

الجمعة, 12 أكتوبر, 2018
  الرباط – في ما يلي نص الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة، أمام أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة :
  “الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
    حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،
    إن تجديد اللقاء بكم، باعتباركم ممثلي الأمة، في هذه المناسبة الدستورية السنوية، يعد دائما مبعث سرور واعتزاز.
   ومما يضفي على هذه السنة التشريعية طابعا خاصا، كونها تأتي في مرحلة شعارها “روح المسؤولية والعمل الجاد”.
   فالتوجهات والتدابير التي دعونا إليها، خاصة في خطابي العرش وذكرى 20 غشت، تقتضي التعبئة الشاملة، والعمل الجماعي، وقيام كل واحد بدوره كاملا، في ظل احترام القناعات والاختلافات.
   وإنكم، معشر البرلمانيين، بصفة خاصة، في الأغلبية والمعارضة، تتحملون مسؤولية ثقيلة ونبيلة، في المساهمة في دينامية الإصلاح، التي تعرفها بلادنا.
   فأنتم داخل هذه المؤسسة الموقرة، تشكلون أسرة واحدة ومتكاملة، لا فرق بينكم، مثلما يعبر عن ذلك لباسكم المغربي الموحد، رغم اختلاف انتماءاتكم الحزبية والاجتماعية. فالمصلحة الوطنية واحدة، والتحديات واحدة. ويبقى الأهم هو نتيجة عملكم الجماعي.
   وإننا حريصون على مواكبة الهيآت السياسية، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية.
   لذا، ندعو للرفع من الدعم العمومي للأحزاب، مع تخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها، في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.
  حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،
  إن التعبئة الوطنية، والعمل الجماعي يتطلبان توفر مناخ سليم، وتعزيز التضامن بين مختلف الشرائح الاجتماعية.
  وهو ما نهدف إلى تحقيقه من خلال الإصلاحات والتدابير الاقتصادية والاجتماعية، التي نعتمدها، من أجل تحسين ظروف العيش المشترك بين جميع المغاربة، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.
   فالمغرب، كان وسيظل، إن شاء الله، أرض التضامن والتماسك الاجتماعي، داخل الأسرة الواحدة، والحي الواحد، بل وفي المجتمع بصفة عامة.
   فداخل المدن العتيقة، مثلا، كان ولا يزال كل شيء متشابها، في واجهات البيوت وأبوابها، حيث لا يمكن التفريق بين الوضعية المادية للأسر، إلا بعد الدخول إلى المنازل.
   ذلك أن روابط الوحدة والتماسك بين المغاربة لا تقتصر فقط على المظاهر، وإنما تنبع من قيم الأخوة والوئام، المتجذرة في القلوب، والتضامن في الأحزان والمسرات.
  وإننا حريصون على تعزيز هذه الروابط، التي تجمع المغاربة على الدوام، سواء من خلال اعتماد سياسات اجتماعية ناجعة، أو عبر تسهيل وتشجيع المساهمات التضامنية على مختلف المستويات.
  ولهذه الغاية، ندعو لتبسيط المساطر لتشجيع مختلف أشكال التبرع والتطوع والأعمال الخيرية، ودعم المبادرات الاجتماعية، والمقاولات المواطنة.
  كما ينبغي وضع آليات جديدة لإشراك القطاع الخاص في النهوض بالميدان الاجتماعي، والمساهمة في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، سواء في إطار المسؤولية المجتمعية للمقاولة، أو من خلال إطلاق شراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال.
  حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،
  إن التوجيهات الهامة، التي قدمناها بخصوص قضايا التشغيل، والتعليم والتكوين المهني، والخدمة العسكرية، تهدف للنهوض بأوضاع المواطنين، وخاصة الشباب، وتمكينهم من المساهمة في خدمة وطنهم.
  فالخدمة العسكرية تقوي روح الانتماء للوطن.
  كما تمكن من الحصول على تكوين وتدريب يفتح فرص الاندماج المهني والاجتماعي أمام المجندين الذين يبرزون مؤهلاتهم، وروح المسؤولية والالتزام.
  وهنا يجب التأكيد أن جميع المغاربة المعنيين، دون استثناء، سواسية في أداء الخدمة العسكرية، وذلك بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم الاجتماعية وشواهدهم ومستوياتهم التعليمية.
  حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،
   إننا نضع النهوض بتشغيل الشباب في قلب اهتماماتنا، ونعتبر أن هناك العديد من المجالات التي يمكن أن تساهم في خلق المزيد من فرص الشغل.
   ويعد التكوين المهني رافعة قوية للتشغيل إذا ما حظي بالعناية التي يستحقها وإعطاء مضمون ومكانة جديدين لهذا القطاع الواعد.
   وهو ما يقتضي العمل على مد المزيد من الممرات والجسور بينه وبين التعليم العام في إطار منظومة موحدة ومتكاملة مع خلق نوع من التوازن بين التكوين النظري والتداريب التطبيقية داخل المقاولات.
    وعلاوة على دور التكوين في التأهيل لسوق الشغل، فإن القطاع الفلاحي يمكن أن يشكل خزانا أكثر دينامية للتشغيل، ولتحسين ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي.
  لذا ندعو لتعزيز المكاسب المحققة في الميدان الفلاحي، وخلق المزيد من فرص الشغل والدخل، وخاصة لفائدة الشباب القروي.
  غايتنا انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية، وجعلها عامل توازن ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على غرار الدور الهام للطبقة الوسطى في المدن.
  وإننا ندرك ما تعرفه الأراضي الفلاحية من تقسيم متزايد مع ما ينتج عن ذلك من ضعف في الإنتاجية. كما أن استقرار الشباب بأرضهم يبقى رهينا بتمكينهم من فرص الشغل.
  لذا نوجه الحكومة لبلورة آليات مبتكرة لمواصلة تحفيز الفلاحين على المزيد من الانخراط في تجمعات وتعاونيات فلاحية منتجة ومتابعة تكوين في المجال الفلاحي.
  وبموازاة ذلك ندعو لتعزيز وتسهيل الولوج للعقار، وجعله أكثر انفتاحا على المستثمرين، سواء الأشخاص أو المقاولات، بما يرفع من الإنتاج والمردودية، ويحفز على التشغيل مع الحفاظ على الطابع الفلاحي للأراضي المعنية.
  كما يتعين التفكير في أفضل السبل لإنصاف الفلاحين الصغار، خاصة في ما يتعلق بتسويق منتوجاتهم والتصدي الصارم للمضاربات وتعدد الوسطاء.
  ومن جهة أخرى، فإن تعبئة الأراضي الفلاحية المملوكة للجماعات السلالية قصد إنجاز المشاريع الاستثمارية في المجال الفلاحي لا يمكن إلا أن تشكل رافعة قوية لتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي وخاصة لذوي الحقوق.
  وهو ما قد يمكن من تعبئة، على الأقل، مليون هكتار إضافية من هذه الأراضي.
  وعلى غرار ما يتم بخصوص تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري، فإنه أصبح من الضروري إيجاد الآليات القانونية والإدارية الملائمة لتوسيع عملية التمليك لتشمل بعض الأراضي الفلاحية البورية لفائدة ذوي الحقوق.
  ويجب القيام بذلك وفق شروط محددة تجمع بين الإنجاز الفعلي للمشاريع، والحد من التجزئة المفرطة للاستغلالات الفلاحية، وتوفير المواكبة التقنية والمالية المطلوبة.
  وفي نفس التوجه الهادف للنهوض بالتشغيل، ندعو لدراسة إمكانية فتح بعض القطاعات والمهن غير المرخصة حاليا للأجانب، كقطاع الصحة، أمام بعض المبادرات النوعية والكفاءات العالمية، شريطة أن تساهم في نقل الخبرات، وفي خلق فرص شغل للشباب المغربي حسب مؤهلاتهم.
  ومما يزكي هذا التوجه، الاهتمام المتزايد الذي تعبر عنه العديد من المصحات والمستشفيات العالمية، المشهود لها بالتميز، من أجل الاستثمار في بلادنا.
  وإذا كانت التحفيزات المغرية، تدفع بعض الطلبة للبقاء بالخارج، بعد استكمال دراستهم، فإن من شأن المبادرة التي نقدم عليها، أن توفر الظروف الملائمة للكفاءات المغربية، قصد العودة للعمل والعطاء بأرض الوطن، إضافة إلى تشجيع المنافسة الإيجابية والسليمة، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات.
  حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،
   لقد دعوت، من هذا المنبر، في السنة الماضية، إلى إعادة النظر في النموذج التنموي الوطني، وبلورة منظور جديد، يستجيب لحاجيات المواطنين، وقادر على الحد من الفوارق والتفاوتات، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية ومواكبة التطورات الوطنية والعالمية.
  وتبعا لذلك، بادرت مشكورة، بعض المؤسسات والهيآت المعنية وعدد من الفعاليات والكفاءات الوطنية، بإعداد بعض المساهمات والدراسات.
  ومن جهتنا، فقد سعينا، من خلال المبادرات والإصلاحات التي أطلقناها، هذه السنة، لوضع بعض اللبنات، ورسم بعض التوجهات، واعتماد نفس جديد، لا سيما بالتركيز على القضايا المستعجلة التي لا تقبل الانتظار، والتي تعد موضوع إجماع وطني، كالتربية والتكوين، والتشغيل وقضايا الشباب، ومسألة الدعم والحماية الاجتماعية.
  وإذا كان من الطبيعي أن يأخذ هذا الموضوع المصيري، بالنسبة لمستقبل المغرب، وقتا كافيا من التفكير والحوار، فإننا نعتقد أن هذا الورش الوازن قد بلغ مرحلة متقدمة من النضج تقتضي الإسراع بتقديم المساهمات، وذلك في غضون الثلاثة أشهر المقبلة.
  لذا قررنا تكليف لجنة خاصة، مهمتها تجميع المساهمات، وترتيبها وهيكلتها، وبلورة خلاصاتها، في إطار منظور استراتيجي شامل ومندمج؛ على أن ترفع إلى نظرنا السامي، مشروع النموذج التنموي الجديد، مع تحديد الأهداف المرسومة له، وروافد التغيير المقترحة، وكذا سبل تنزيله.
   حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،
  إن الرهانات والتحديات التي تواجه بلادنا، متعددة ومتداخلة، ولا تقبل الانتظارية والحسابات الضيقة.
  فالمغرب يجب أن يكون بلدا للفرص، لا بلدا للانتهازيين. وأي مواطن، كيفما كان، ينبغي أن توفر له نفس الحظوظ، لخدمة بلاده، وأن يستفيد على قدم المساواة مع جميع المغاربة، من خيراته، ومن فرص النمو والارتقاء.
  والواقع أن المغرب يحتاج، اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى وطنيين حقيقيين، دافعهم الغيرة على مصالح الوطن والمواطنين، وهمهم توحيد المغاربة بدل تفريقهم؛ وإلى رجال دولة صادقين يتحملون المسؤولية بكل التزام ونكران ذات.
  فكونوا، رعاكم الله، في مستوى هذه المرحلة، وما تتطلبه من خصال الوطنية الصادقة، ومن تعبئة جماعية، وحرص على جعل مصالح الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار.
  قال تعالى : “ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن، وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء”. صدق الله العظيم.
  والسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته”.
SM le Roi prononce un discours à l’ouverture de la 1-ère session de la 3-ème année législative de la 10-ème législature
 SM le Roi Mohammed VI, que Dieu L’assiste, a prononcé vendredi un discours devant les membres des deux Chambres du Parlement à l’occasion de l’ouverture de la 1-ère session de la 3-ème année législative de la 10-ème législature, dont voici le texte intégral :”Louange à Dieu, Prière et salut sur le Prophète, Sa famille et Ses compagnons,
  Mesdames et Messieurs les honorables parlementaires,.
  C’est un plaisir et une fierté sans cesse renouvelés de retrouver les représentants de la Nation que vous êtes, à ce rendez-vous constitutionnel annuel.
  De manière spécifique, cette année législative s’amorce à un moment où “responsabilité et travail sérieux” sont érigés en mots d’ordre.
  L’exécution des orientations et des mesures, notamment énoncées dans le Discours du Trône et celui de l’Anniversaire du 20 Août, nécessite une mobilisation générale et un travail collectif. Elle appelle chacun à assumer pleinement le rôle qui lui incombe, dans le respect des différences d’appréciation et des convictions des uns et des autres.
  Que vous releviez de la majorité ou de l’opposition parlementaire, vous avez, plus spécifiquement, la noble et lourde charge de prendre part activement à la dynamique de réforme que connait notre pays.
  Au sein de cette honorable institution, vous formez une seule et même famille, soudée et cohérente. Rien ne vous différencie, comme en témoigne, par-delà la diversité de vos affiliations partisanes et de vos appartenances sociales, la tenue marocaine uniforme que vous portez. Car, en définitive, pour tous, il y a un seul intérêt national et les mêmes défis. Pour tous, ce qui importe par-dessus tout, c’est le produit de votre effort collégial.
  Nous sommes soucieux d’accompagner les formations politiques, par une incitation à rénover leurs méthodes de travail dans le but de rehausser la performance des partis et, in fine, d’améliorer la qualité des législations et des politiques publiques.
  A cet effet, Nous appelons à une augmentation du soutien public accordé aux partis, en veillant à ce qu’ils en allouent une fraction aux compétences qu’ils mobilisent pour des missions de réflexion, d’analyse et d’innovation.
 Mesdames et Messieurs les honorables parlementaires,.
  La mobilisation nationale et le travail collectif demandent un climat sain et une solidarité renforcée entre les différentes franges de la société.
  C’est précisément à cela que Nous nous employons par l’adoption de réformes, de mesures économiques et sociales visant à améliorer les conditions du vivre-ensemble en faveur de tous les Marocains et à réduire les inégalités sociales et spatiales.
  Par la volonté de Dieu, le Maroc restera une terre où prévalent la solidarité et la cohésion au sein de chaque famille, à l’intérieur de chaque quartier, et, au-delà, à l’échelle de toute une société.
  Dans les médinas, par exemple, les façades et les portes extérieures des maisons offrent depuis toujours le même aspect. Cette uniformité affichée au-dehors ne renseigne guère sur les différences de niveau de vie des familles qui y résident, si bien que pour s’en rendre compte, il faut carrément s’introduire à l’intérieur.
  Les liens d’unité et de cohésion entre les Marocains ne se limitent pas à l’aspect extérieur. Ils puisent, au-delà, dans les valeurs de fraternité et de concorde, si profondément enracinées dans les cœurs, et dans l’esprit de solidarité qui les unit dans les heures fastes comme dans les épreuves difficiles.
  Nous veillons à raffermir ces liens indéfectibles qui unissent les Marocains depuis toujours. Pour cela, Nous nous attachons à adopter des politiques sociales efficaces, à faciliter et encourager toute initiative solidaire, à quelque niveau que ce soit.
  A cet effet, Nous appelons à une simplification des procédures susceptibles d’encourager les différentes formes de dons, d’actions bénévoles et d’œuvres caritatives et d’appuyer initiatives sociales et entreprises citoyennes.
  Il convient aussi de mettre en place de nouveaux mécanismes susceptibles de renforcer la contribution du secteur privé dans la promotion du Social, et de l’inciter à prendre une part active dans l’amélioration des prestations offertes aux citoyens.
  Cette contribution doit se faire aussi bien dans le cadre de la Responsabilité Sociétale des Entreprises qu’à travers le lancement de Partenariats Public-Privé dans le domaine social.
 Mesdames et Messieurs les honorables parlementaires,.
  Nos importantes orientations ayant trait aux questions de l’emploi, de l’enseignement, de la formation professionnelle, du service militaire sont destinées à améliorer les conditions de vie des citoyens en général et des jeunes en particulier, à les mettre en capacité de servir leur patrie.
  En effet, le service militaire renforce le sentiment d’appartenance nationale.
  Il permet aussi de bénéficier d’une formation et d’un entrainement qui offrent des opportunités d’insertion socio-professionnelle aux conscrits capables de faire valoir leurs compétences, leur sens de l’engagement et des responsabilités.
  A cet égard, il faut souligner que tous les Marocains concernés par le service militaire, sans exception, sont égaux en la matière et ce, indépendamment de leur classe sociale, de leurs diplômes et de leur niveau d’instruction.
 Mesdames et Messieurs les honorables parlementaires,  Parce que la promotion de l’emploi des jeunes est placée au cœur de Nos préoccupations, Nous estimons que de nombreux domaines peuvent contribuer à créer un plus grand nombre d’opportunités d’emploi.
  A cet égard, la formation professionnelle constitue un levier essentiel, à la condition, toutefois, qu’elle fasse l’objet de toute l’attention requise, et qu’un contenu et un statut nouveaux lui soient accordés en tant que filière prometteuse.
  Pour cela, il convient de tendre de nouvelles passerelles entre la formation professionnelle et l’enseignement général en veillant à les articuler dans le cadre d’un système harmonisé et cohérent, où formations théoriques et stages pratiques en entreprise se complètent et s’équilibrent.
  Outre la formation professionnelle érigée en levier d’insertion dans la vie active, le secteur agricole peut être un pourvoyeur d’emplois plus performant et un instrument plus efficace pour assurer de meilleures conditions de vie et d’établissement en milieu rural.
  Voilà pourquoi Nous appelons à une consolidation des acquis réalisés dans le domaine agricole et à la création de nouvelles activités génératrices d’emplois et de revenus, notamment en faveur des jeunes en milieu rural.
  Notre finalité est de favoriser l’émergence d’une classe moyenne agricole, d’en consolider l’ossature pour qu’en définitive, elle puisse exercer sa double vocation de facteur d’équilibre et de levier de développement socio-économique, à l’image de la classe moyenne urbaine et du rôle clé qui lui est dévolu.
  Nous avons conscience du morcellement croissant des terres agricoles et de son corollaire immédiat : la faible productivité. Nous savons aussi que l’attachement des jeunes à la valorisation de leur terre reste tributaire des opportunités d’emploi qui leur sont offertes.
  Aussi, Nous orientons le gouvernement pour qu’il mette au point des dispositifs innovants, propres à inciter les agriculteurs à adhérer davantage à des coopératives et groupements agricoles productifs, à suivre des formations en matière agricole.
  Parallèlement, Nous appelons à ce que soit renforcé et facilité l’accès des investisseurs au foncier, qu’il s’agisse de particuliers ou d’entreprises. Outre le relèvement des niveaux de production et de rentabilité, cette mesure est de nature à favoriser la création d’emplois, à préserver la vocation agricole des terres concernées.
  Par ailleurs, une réflexion doit être engagée sur les meilleurs moyens à mettre en œuvre pour rendre justice aux petits agriculteurs, particulièrement en ce qui concerne la commercialisation de leurs produits, et la lutte vigoureuse contre les spéculations et la multiplication des intermédiaires.
  D’un autre côté, la mobilisation des terres agricoles appartenant aux collectivités ethniques pour la réalisation de projets d’investissement agricole, constitue un levier fort pour améliorer globalement le niveau de vie socio-économique, et plus particulièrement celui des ayants droits.
  Une telle mesure permettrait de mobiliser pas moins d’un million d’hectares supplémentaires de ces terres.
  Ainsi, à l’instar de ce qui a été fait en matière d’appropriation des terres collectives situées dans les périmètres irrigués, il est désormais indispensable d’instituer les dispositifs juridiques et administratifs adéquats pour étendre le champ d’application du processus d’appropriation à certaines terres bour (non irriguées), et ce, dans l’intérêt bien compris des ayants droits.
  Cette opération doit répondre à des critères bien définis alliant, d’une part, l’exigence de garantir la réalisation effective des projets et, d’autre part, la nécessité de circonscrire la fragmentation excessive des exploitations agricoles et d’assurer l’accompagnement technique et financier requis.
  Dans la même visée de promotion de l’emploi, Nous appelons à examiner la possibilité que certains secteurs et professions, non autorisés actuellement aux étrangers, comme la santé, soient ouverts à des initiatives de qualité et à des compétences de niveau mondial, à condition qu’elles contribuent à un transfert de savoir-faire au pays et à la création d’emplois adaptés aux potentialités de la jeunesse marocaine.
  Cette orientation est corroborée par l’intérêt croissant à investir dans notre pays, manifesté par bon nombre de cliniques et d’institutions hospitalières mondiales, réputées pôles d’excellence.
  Au terme de leur formation à l’étranger, certains étudiants préfèrent rester sur place, attirés par les avantages alléchants qui leur sont offerts. A cet égard, l’initiative que Nous proposons est de nature à créer les conditions favorables pour amener les compétences marocaines à rentrer travailler au pays et y donner le meilleur d’elles-mêmes. Elle favorisera aussi une concurrence saine et positive qui aura pour effet, à terme, d’améliorer la qualité des prestations.
 Mesdames et Messieurs les honorables parlementaires,.
  De cette tribune, J’ai appelé l’année dernière à une réévaluation du modèle de développement national et à l’élaboration d’une nouvelle approche, centrée sur la satisfaction des besoins des citoyens, apte à réduire les disparités et les inégalités existantes, à instaurer la justice sociale et territoriale, à suivre, en les intégrant, les évolutions de l’environnement national et international.
  Dans le prolongement de cet appel, certaines institutions et instances concernées, ainsi qu’un nombre d’acteurs et de compétences au niveau national, ont pris la louable initiative de préparer des contributions et d’élaborer des études en la matière.
  Pour Notre part, Nous nous sommes attaché, à travers les initiatives et les réformes lancées par Nos soins, cette année, à poser des jalons et à tracer des lignes directrices.
  Nous avons également imprimé un nouveau souffle en mettant notamment l’accent sur les questions d’extrême urgence et, qui plus est, jouissent d’un consensus national, comme l’éducation et la formation, l’emploi et les problématiques de la jeunesse, ainsi que les programmes de soutien et de protection sociale.
  Il est dans l’ordre des choses qu’un temps suffisant soit consacré à la réflexion et au dialogue autour de cette question, au reste, cruciale pour le devenir du Maroc.
  Néanmoins, Nous estimons que cet important chantier a atteint un stade de maturité tel qu’il convient d’activer la présentation des différentes contributions dans le courant des trois prochains mois.
  A cet égard, Nous avons décidé de confier à une commission ad hoc la responsabilité de collecter, d’agencer et de structurer les contributions et d’en élaborer les conclusions et ce, dans le cadre d’une vision à portée stratégique, globale et intégrée.
  La commission devra soumettre à Notre Haute Appréciation le projet du nouveau modèle de développement, en spécifiant les objectifs fixés, les leviers de changement proposés et les mécanismes de mise en œuvre retenus.
 Mesdames et Messieurs les honorables parlementaires,.
  Notre pays fait face à des enjeux et à des défis multiples et imbriqués les uns dans les autres. Pour les relever, l’attentisme et les calculs étriqués ne sont guère permis.
  En effet, le Maroc doit s’affirmer comme un pays d’opportunités et non d’opportunistes. Quel qu’il soit, chaque citoyen marocain doit jouir des mêmes chances pour servir son pays et être sur un pied d’égalité avec ses compatriotes pour tirer profit des richesses nationales et des occasions d’épanouissement et d’ascension sociale.
  A vrai dire, le Maroc a besoin, aujourd’hui plus que jamais, de vrais patriotes, mus par la seule volonté de défendre les intérêts de leur pays, de leurs concitoyens, exclusivement préoccupés par le souci de rassembler les Marocains et non de les diviser. Le Maroc a aussi besoin d’hommes d’Etat sincères et engagés à assumer avec abnégation les responsabilités qui leur incombent.
  Soyez, que Dieu vous garde, à la hauteur des enjeux actuels, en manifestant un patriotisme sincère, une réelle volonté de mobilisation générale, un souci constant de placer les intérêts de la patrie et des citoyens au-dessus de toute considération.
  Dieu a dit : « Seigneur, Tu sais ce que nous dissimulons et ce que nous montrons. Pour Dieu, il n’y a rien de caché dans les Cieux et sur Terre. » Véridique est la Parole de Dieu.
 Wassalamou alaykoum warahmatou Allah wabarakatouh”.

عن عبد السلام حكار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان يصدر بيانا بخصوص وفاة طفلة بمستشفى وزان

بيان ” توصل المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان بشكاية من المواطن ...