نقابة UGTM و حزب الاستقلال …. اية علاقة ؟

تاسس الاتحاد لعام للشغالين بالمغرب  (UGTM)رسميا في 20 مارس 1960 كانشقاق عن الاتحاد المغربي للشغل بعد ثلاث سنوات من التعايش .  النقابة التي كان لها وزنها داخل حزب الاستقلال اذ اخذ المحجوب بن الصديق عضويته داخل اللجنة السياسية . و اصطف في الجناح  الراديكالي للحزب بعد الانتفاضة المباركة بل كان من اتباع عبد الله إبراهيم  .

استقال الحاج احمد بلافريج من راسة الحكومة  بعد سلسلة من الإضرابات العمالية ليخلفه عبد الله إبراهيم في 24 دجنبر1958 الذي سيقود الجناح المنشق عن حزب الاستقلال في 29 يناير 1959 .

انحياز الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الى الثيار المنشق ،عجل بالتفكير في خلق نقابة تجمع الطبقة العاملة المنتمية سياسيا الى حزب الاستقلال . بدعم من محمد الدويري الذي كان وزيرا للأشغال العمومية  بحكومة بلافريج . دون نسيان الظروف المواتية للانشقاق في اول مركزية نقابية بالمغرب كما انشق حزب الاستقلال. و التي كان يغديها المخزن  للتصدي للتوجه العالمي السائد آنذاك و المتمثل في سياسة الحزب الوحيد .

حزب الاستقلال يؤسس نقابته  اذن . ليتمكن من توسيع كثلته الناخبة داخل المؤسسات الإنتاجية . من اجل نشر أيديولوجيته داخل هذه المؤسسات . و لهذا رسم مجموعة من المقتضيات من أهمها : التحاق الاجراء الاستقلاليون  بنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب. او تاسيس نقابات تنضوي تحت لواء مركزية (UGTM). و فتح مقرات الحزب للنقابة . و تعديل القوانين حتى تنضم كوادر النقابة الى الهياكل الحزبية . و قبول الشغيلة الغير منتمية سياسيا الى حزب  الاستقلال. و حتى المنتمية الى أحزاب أخرى .و تم تبني المعادلة

اذا كنت عضوا في حزب الاستقلال  فانت عضوا بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب .

و اذا انخرطت في نقابة أخرى فانت مطرود من حزب الاستقلال

 و هكذا أصبحت للنقابة نسبة معينة بالمجلس الوطني لحزب الاستقلال و نسبة معينة في المؤتمرات الوطنية لهذا الحزب. بل اصبح الكاتب العام ل(UGTM)قياديا في الحزب .  و تبنى الحزب مطالب النقابة في تقاريره و بياناته و في أوراق مؤتمراته الوطنية ، وفي مراقبته للحكومة داخل البرلمان . بل أعطيت  العضوية المباشرة في هيئات الحزب  لقادة النقابة مركزيا و اقليميا . و ذلك من خلال ترسيمها في  النظامين الأساسي و الداخلي للحزب . و تخصيص كلمة للنقابة في كل التجمعات الحزبية  . بل اعتبر (UGTM)منظمة موازية للحزب . الشيء الذي جعل الراحل محمد بوستة  في احدى دورات المجلس الوطني للحزب اعتبار (UGTM) القوة الضاربة داخل الحزب.

بالمقابل فممثلي الماجورين بالبرلمان المنتمين ل(UGTM) هم أعضاء الفريق الاستقلالي بالبرلمان . وقيادة النقابة تتوخى التصويت لصالح حزب الاستقلال في الاستحقاقات التشريعية و الجماعية حيث تعتبر الشغيلة المنتمية ل(UGTM) كثلة انتخابية للاستقلاليين في جميع الاستحقاقات.  و استقطاب الأطر النقابية لتسيير المفتشيات او التنظيمات الحزبية. و التشاور مع قيادة الحزب في حالات الاحتقان وفي حالات الإضرابات الوطنية العامة.انطلاقا من العمل الذي تقوم به النقابة في الاستحقاقات سواء المحلية او التشريعية.

لكن بعد عملية تجديد النخب . و بعد دخول أجيال جديدة بدأت تظهر بين الفينة و الأخرى بعد الانزلاقات .تم ترشيح أعضاء بنقابات أخرى باسم حزب الاستقلال في الانتخابات المحلية .  و أصبحت تجد مستشارين استقلاليين بالجماعات الترابية أعضاء بنقابات أخرى.  وأصبحت ترى قياديون في تنظيمات الحزب بنقابات أخرى. فمن سمح بهذا ؟ هل هم المفتشون ؟ هل هي قيادة الحزب ؟ هل هي الظروف ؟ هل المصلحة الفردية؟ و هل تغيرت التوجهات المرسومة وقت التاسيس؟ ام هي بداية القطيعة بين حزب الاستقلال و مركزيته النقابية . ؟ و التي غالبا ما كانت تنعت ب: النقابة الذيلية للحزب العتيد. الدراع النقابي لحزب الاستقلال . نقابة حزب الاستقلال . هي كلها اسماء لمسى واحد : الاتحاد العام للشغالين بالمغرب .اذن كل هذا يدل على العلاقة الوطيدة بينهما و منذ التاسيس. ولربما الانزلاقات التي تقع بين الفينة والاخرى لا تفسد للود قضية . و لكن قد تكون البداية التي تعلن عن الطلاق كما تم الطلاق بين حزب الاستقلال و عصبته الحقوقية. 

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإسلام والتشريع .. لماذا تُعطّل المرجعية الإسلامية في وضع التشريعات في المغرب؟

لإبراهيم الطالب عن موقع : مركز يقين     نعيش في المغرب حِراكات كثيرة، ولعل ...