هاجر الريسوني تعانق الحرية بعد عفو ملكي

    تتبع الرأي العام المغربي بكثير من الاهتمام ملف الصحفية هاجر الريسوني، وسال كثير من المداد بين منكر لظروف الاعتقال ومتابعة هاجر ومن معها، وبين مؤيد. كما نظمت مسيرات احتجاجية ومرافعات قانونية في ملف اعتبر أنه جانب الصواب سواء أثناء الاعتقال أو خلال الحراسة النظرية وفي المحكمة. وبالرغم من الدفوعات والمرافعات فقد ارتأت المحكمة النطق بحكم صادم في قضية ظلت ملابساتها وظروفها غير واضحة. وضربت في العمق نزاهة ومصداقية مؤسسات المفروض فيها حماية المواطنين، بل إن جمعيات المجتمع المدني وجدتها فرصة سانحة للنزول إلى الشارع وإعادة النقاش حول الحريات الفردية وعدم تجريم الإجهاض والحق في العلاقة الرضائية وعدم تجريمها، ونظمت حركة التوحيد والإصلاح ندوة عبارة عن قراءة في كتاب الحريات الفردية لأحد أعضاء مكتبها السياسي. وفي الوقت الذي كان العديدون ينتظرون الأسوء، نزل عفو ملكي بردا وسلاما على الجميع حيث أتيح لهاجر الريسوني ومن معها معانقة شمس الحرية.

    وقد تضمن بلاغ وزارة العدل التالي :

“أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عفوه الكريم على الآنسة هاجر الريسوني التي صدر في حقها حكم بالحبس والتي ما تزال موضوع متابعة قضائية .ويندرج هذا العفو الملكي السامي في إطار الرأفة والرحمة المشهود بها لجلالة الملك، وحرص جلالته على الحفاظ على مستقبل الخطيبين اللذين كانا يعتزمان تكوين أسرة طبقا للشرع والقانون ، رغم الخطأ الذي قد يكونا ارتكباه ، والذي أدى إلى المتابعة القضائية .
وفي هذا السياق، فقد أبى جلالته إلا أن يشمل بعفوه الكريم أيضا كلا من خطيب هاجر الريسوني والطاقم الطبي المتابع في هذه القضية. أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، وأدام له النصر والتمكين، وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب، والسلام” .

    يشار إلى أن المحكمة الابتدائية بالرباط، سبق لها أن قضت خلال نظرها في قضية الصحافية بجريدة “أخبار اليوم” هاجر الريسوني ومن معها، بمؤاخذتهم بالمنسوب إليهم من تهم تتعلق بـ”الفساد والإجهاض”.وحكمت المحكمة الابتدائية بالرباط على الصحافية هاجر الريسوني وخطيبها السوداني رفعت الأمين، بالحبس سنة نافذة لكل منهما، وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل منهما .

    وحكمت ابتدائية الرباط على الطبيب محمد جمال بلقزيز بسنتين سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع التوقف عن مزاولة المهنة لسنتين تبدأ من أول يوم انتهاء عقوبته السجنية .

    وقضت المحكمة في حق الكاتبة مريم أزلماض بالحبس 8 أشهر موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 درهم. كما حكمت المحكمة على الأخصائي في التخدير محمد بابا بسنة سجنا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 درهم .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حركة التوحيد والإصلاح تدين الإعتداء الصهيوني على غزة

    أدانت حركة التوحيد والإصلاح العدوان الهمجي للكيان الصهيوني الذي استهدف قطاع غزة بقصف ...