الواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

هتلر يستحق نوبل للسلام..!!

مسرور المراكشي  :
تمهيد :
تحدث أمور عجيبة في عالمنا اليوم لا تخضع لعقل ولا لمنطق، حيث يكرم اللص القاتل و المجرم ويهان صاحب البيت، والحقيقة يجب أن يكون العكس لكن الأمور تجري هكذا، كما يقول أهل مراكش : ( بالمقلوب أمولاي يعقوب..!! )، مناسبة هذا الكلام هو كذبة جائزة ( نوبل للسلام )، حيث تمنح في تناقض صارخ مع شعار ” السلام” الذي تحمله..!!، حيث أصبحت تمنح للقاتل لتتحول بذلك إلى مكافأة…
ـ الشيطان يريد جائزة نوبل للسلام..

كثر هذه الأيام الحديث عن من يستحق”جائزة نوبل للسلام”، لكن قبل الخوض في هذا العبث والضحك على الذقون، أو كما يقول المغاربة : ( الطنز العكري ) يعني التهكم و الاستهزاء مع الاستخفاف بعقول الناس، أولا يجب معرفة أصل هذه ( الجائزة ) و مخترعها باختصار،
هو : ( ألفريد نوبل مهندس و مخترع  كيميائي سويدي، اخترع الديناميت في سنة 1867 ومن ثم أوصى بمعظم ثروته التي جناها من الاختراع إلى جائزة نوبل )، حيث استعمل هذا الاختراع في الحروب التي هلك فيها الملايين، و دمر فيها العمران و ساد الخراب كل الدنيا، فجأة استيقظ “ضمير” هذا العالم ذوي الأصول السويدية، و ندم على اختراعه هذا و تكفيرا  عن ذنبه أنشأ “جائزة” نوبل للسلام، إذن فهي عبارة عن كفارة ونتيجة صحوة “ضمير”، وأنا أتساءل متى كان عند الغرب الإمبريالي”ضمير” حتى يصحو..؟ إنهم وحوش في صورة بشر، و لكم بعض فصول إجرام الغرب في حق البشرية، نموذج من”فتوحات” ( كريستوفر كولومبوس ) المباركة، إبادة حوالي 100مليون من الهنود الحمر، في أمريكا الشمالية و الجنوبية هذا قبل اختراع “جائزة” السلام..!!، وأكبر من هذا العدد قتل في الحربين العالميتن بعد إحداث”جائزة” السلام المباركة، ناهيك عن ملايين القتلى من  عرب و مسلمين، عند انطلاق الحملات الاستعمارية، ولا زال الغرب يقتل العرب إلى اليوم، وما حرب الإبادة الجماعية في غزة عنا ببعيدة …..
ـ أنا مع ترشيح أدولف هتلر لنيل الجائزة…

إن الذي دفعني إلى طرح هتلر كشخص يستحق جائزة” نوبل للسلام”، هو عند تصفحي لوائح الفائزين بها منذ انطلاقها إلى اليوم، وجدت أن أغلب الفائزين من أوروبا الغربية، أصحاب البشرة البيضاء و العيون الزرقاء، وبالضبط من بريطانيا و أمريكا الشمالية وفرنسا، وهم طبعا من عجائز الاستعمار الغربي وملوك الإبادة الجماعية، سواء بطرق مباشرة عند احتلالهم للدول، أو بطرق غير مباشرة بتزويد وكلائهم بالسلاح، واليوم سمعت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرشح نفسه لنيل جائزة نوبل للسلام.. يا سلام، هكذا دون استحياء بعد أن أنشأ هذا الأحمق جسرا جويا يزود من خلاله الصهاينة بالسلاح، حمل قنابل تزن طنين استعملت ضد المدنيين في غزة، كما أن جائزة نوبل للسلام منحت لمجرمي الحرب الصهاينة، أمثال الإرهابي “مناحيم بيغن” رئيس وزراء الكيان، و الإرهابي ( شمعون بيريز ) الذي ارتكب مجزرة “قانا” ضد لاجئين في مقر الأمم المتحدة، عندما أطلق هجوم على جنوب لبنان تحت إسم ( عناقيد الغضب )، و الإرهابي ( إسحاق رابين ) الذي أمر الجيش الصهيوني، بتكسير عظام أيدي الأطفال باستعمال”الحجارة”، كنوع من العقاب الوحشي ضد من يرمي جيش الاحتلال بالحجارة، ها أنتم يا سادة تلاحظون أن الجائزة هي مكافأة لكل مجرم جزار، لقد صدق المرحوم الفنان العربي باطما في مواله الرائع، الذي قال فيه : ( يا عالم فيك القتال له جايزة، أو فيك الحݣرة فايزة )، وعليه قررت أن أرشح السيد ( ادولف هتلر ) رئيس المانيا لنيل جائزة نوبل للسلام، عندما استوفى كل الشروط المطلوبة لنيلها، أليست بشرته بيضاء و عيناه زرقاوان وهو أوروبي المنشأ، وبذلك ينتمي “للحضارة” الغربية المتفوقة، ألم يقتل الملايين كما فعل من سبقه من سفاحي أوربا قديما وحديثا، فما المانع إذن من تكريمه و إعطائه الجائزة مكافأة لما قدم..!!، فقط قد يكون هناك”فيتو” من أمريكا وبعض صهاينة أوروبا، لأن القتلى فيهم بعض اليهود وهذا “حرام” حسب شريعة ( النظام العالمي الجديد)، في الحقيقة  أقدم اعتذاري نيابة عن السيد ألفريد نوبل، مبدع جائزة السلام التي تحمل لقبه، لكل سفاحي العالم الذين ماتوا قبل ظهور هذه الجائزة “المكافأة”..
خلاصة :

في نظري أن من يستحق جائزة نوبل للسلام، بكل جدارة و استحقاق وبدون حسابات إديولوجية ضيقة، هم قادة كتائب القسام وبالضبط قائد كتيبة  ” الظل”، اتركوا الدعاية الصهيونية المضللة جانبا، وكذا الإعلام الغربي المخادع و المتحيز لها، إن جيش كتائب القسام بريئ من تهمة الإرهاب المنسوبة إليه، بل هو الأكثر نبلا و خلقا شهد بذالك القاصي و الداني، والسبب واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، لقد اعترف العالم بنبل ورقي عمل كتيبة” الظل” المكلفة بالأسرى، و التي حافظت و حمت أسرى العدو من بطش جيشهم الإرهابي، والكل شاهد أسيرة في صحة جيدة مع كلبها عند الإفراج عنها، لقد اطعموا الكلب وصاحبة الكلب رغم شح المياه و الطعام، بسبب حصار جيش “الكلاب” لغزة طيلة مدة الحرب، و كذلك العجوز التي أقرت بنبل تعامل جند القسام معها، إضافة إلى شهادات صادقة لكل من كان في الأسر، أنصفت كتائب القسام و أشادت بحسن المعاملة الإنسانية للأسرى، إلى درجة أن العدو منعهم من التصريح لوسائل الإعلام، لانه كان يخشى انفضاح كذبه وظهور الحقيقة، حيث لا تعذيب ولا اغتصاب فقط هناك معاملة حضارية راقية، لهذا لو كانت الجائزة فعلا تمنح بطريقة شفافة، ودعي الناس للتصويت لكان الفوز من نصيب قائد كتيبة “الظل “، وسيكون صوت الشعوب الأوروبية لصالح هذا القائد الشهم….إن الشباب الأوروبي المتعلم و كذلك الأمريكي، أصبح أكثر وعيا و نضجا وفهما للعبة، لقد شاهد حقيقة إجرام العدو مباشرة و بالألوان، لهذا المستقبل لفلسطين لأن العدو لن يستطيع خداعه مرة أخرى، فلسطين حرة وغزة حرة و محررة….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى