أخبار الرياضةالواجهةمجرد رأي

هل تمتد يد “مهيدية” إلى ملاعب زمامرة؟

منقول

بوشعيب نعومي

في الوقت الذي ما زال فيه قرار الوالي “محمد مهيدية ” بإحداث شركة للمنشآت الرياضية يثير جدلاً واسعاً داخل جهة الدار البيضاء–سطات، بدأ السؤال يتمدد خارج حدود العاصمة الاقتصادية: هل ستصل يد مهيدية إلى ملاعب زمامرة أيضاً؟

المؤشرات الأولى توحي بأن الوالي يتحرك برؤية شاملة لإعادة ترتيب قطاع الرياضة وتطهيره من كل أشكال الفوضى والزبونية التي خنقت المرافق الرياضية لسنوات. وإذا كانت بعض الجهات السياسية قد انزعجت من هذا القرار لأنه يقطع مع “مرحلة الريع الانتخابي”، فإن المتتبعين في دكالة يتساءلون اليوم: هل سيعرف ملعب زمامرة والبنيات الرياضية المحيطة به نفس عملية الهيكلة والتصحيح؟

زمامرة، التي أصبحت رقماً صعباً في كرة القدم الوطنية، تحتاج اليوم إلى تدبير احترافي يضمن استدامة منشآتها، ويغلق الباب أمام أي استغلال سياسي أو انتخابي لهذه البنيات.
غير أن خصوصية زمامرة تجعل النقاش أكثر حساسية؛ فرئيس مجلس جماعة الزمامرة، المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي ومستشار برلماني عن الغرفة الفلاحية، هو نفسه رئيس العصبة الاحترافية، وأحد المساهمين الفعليين في الشركة المسيرة لنادي نهضة الزمامرة، ما يجعله يسير النادي بصفة غير مباشرة.

وتزداد الصورة تعقيداً حين نعلم أن الشركة الرياضية برمجت إنشاء فندق خاص بالنادي فوق أرضية فوتتها لها الجماعة، مع مساهمة هذه الأخيرة أيضاً في تمويل إنجاز الفندق، في تقاطعٍ لافت بين المال العام والاستثمار المرتبط بنادٍ رياضي تُطرح حوله أسئلة الحياد والشفافية.
هذا التشابك بين المسؤوليات المنتخبة والرياضية والتدبير الاقتصادي للنادي، يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود الفصل بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة، وحول مدى قدرة أي إصلاح مقبل على إعادة ضبط قواعد اللعبة على أسس الشفافية وتكافؤ الفرص.

هنا يبرز اسم ” مهيدية” الذي أثبت في محطاته السابقة أنه لا يترك ملفات الفوضى بدون معالجة. القرار وُلِد في الدار البيضاء… لكن صداه وصل إلى زمامرة. وبين من يراه تهديداً لمصالحه، ومن يعتبره فرصة لإصلاح عميق، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل ستكون ملاعب زمامرة هي المحطة القادمة في حملة ترتيب البيت الرياضي؟
@@ بوشعيب نعومي @@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى