24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

هل رخصة صباغة الواجهة تطلب من المواطن البسيط فقط أم القانون يسري على الجميع ؟

في مدينة أزمور، يبدو أن القانون لم يعد يطبق على الجميع بالمعيار نفسه، بل أصبح، في نظر كثير من المواطنين ، يخضع لمعادلة غريبة عنوانها: ” من أنت ؟ ” قبل أن يكون السؤال: ” ماذا فعلت ؟ “.

فالمواطن البسيط، إذا قرر تجديد صباغة واجهة منزله أو تحسين مظهرها، يجد نفسه أمام سلسلة من الإجراءات الإدارية، ويطلب منه الحصول على ترخيص، مع التلويح بتطبيق القانون في حال عدم الإمتثال. أما إذا تعلق الأمر بجهات أخرى، فإن المشهد يتغير، وكأن القانون أخذ إجازة مفتوحة.

ويتساءل عدد من المتتبعين عن الكيفية التي شهدت بها إحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بأزمور تغييرات وأشغالا ظاهرة للعيان، دون أن يرافقها أي تدخل أو مراقبة من الجهات المختصة، في الوقت الذي تمكنت فيه مؤسسة تعليمية خاصة أخرى من إعادة صباغة واجهاتها الخارجية دون أن تطرق أبوابها لجان المراقبة أو تسألها عن وجود ترخيص، كما يحدث مع عدد من المواطنين البسطاء.

هذا الواقع يفتح الباب أمام أسئلة مشروعة : هل أصبحت القوانين تطبق حسب هوية صاحب المشروع ، لا حسب طبيعة المخالفة ؟ وهل تحولت المساطر الإدارية إلى عبئ على الضعفاء فقط، بينما يحظى آخرون بمعاملة إستثنائية ؟.

إن هيبة القانون لا تقاس بعدد الإنذارات التي توجه للمواطنين البسطاء، وإنما بمدى تطبيقه على الجميع دون تمييز أو إنتقائية. فالعدالة الإدارية لا تكون عدالة إلا إذا سرت على الجميع بالمساواة نفسها، بعيدا عن أي إستثناءات أو إعتبارات غير مفهومة.

ويبقى السؤال الذي ينتظر جوابا من الجهات المعنية ، متى تنتهي سياسة الكيل بمكيالين في أزمور ؟ .

ومتى يصبح القانون سيد الموقف، لا مجرد أداة تشهر في وجه البعض وتغض الطرف عن البعض الآخر ؟.

فالمدينة لا تحتاج إلى قانون “يفصل على المقاس”، بل إلى قانون واحد، يطبق على الجميع، لأن المساواة أمام القانون ليست إمتيازا، بل هي أساس دولة المؤسسات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى