هل قاطعت دكالة اشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال؟

    خلال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، المنعقدة يوم السبت 02 نونبر 2019 بالرباط، تبين أن من بين 13 عضوا بهذا المجلس عن إقليم الجديدة (دون الحديث عن الأعضاء بالصفة) لم يحضر منهم إلا ثلاثة أعضاء، فهل هي مقاطعة لأشغال المجلس، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون غيابا عاديا لظروف قاهرة منعت الأعضاء من الحضور ؟

    فالنظام الأساسي لحزب الاستقلال يخصص من الفصل 77 إلى الفصل 84  للمجلس الوطني. عن تكوينه، وعدد أعضائه وكيفية انتخابه، وعن اختصاصاته وتاريخ انعقاد دوراته، وكذلك عن الأسباب الموجبة للإقالة التي من بينها الغياب الغير مبرر عن 3 اجتماعات متتالية حسب منطوق الفصل 84 من هذا النظام .

    وبالرجوع الى المؤتمرات الإقليمية المؤدية إلى المؤتمر الوطني السابع عشر فقد تمت تنحية البعض من هذه العضوية، وفي نفس الوقت منحت عضوية المجلس رغبة في الإستقطاب وترضية للخواطر، وتم اعتماد معادلة تكرس هذا الوضع، دون الامتثال للفقرة الأخيرة من الفصل 77 من النظام الأساسي .

    وهنا نطرح التساؤلات التالية : هل يقبل حكماء الحزب العتيد أعضاء غير متشبعين بالفكر الاستقلالي في مجلسهم الوطني ؟ ولماذا تم قبول أشخاص بالمجلس الوطني لم يحضروا أصلا المؤتمر الوطني 17 ولا لأية دورة من دورات المجلس الوطني الأربع طبعا بعد المؤتمر الوطني السابع عشر ؟

    فالغياب عن اجتماعات المجلس الوطني يطرح هو الآخر مجموعة من الأسئلة من قبيل : لماذا يقبل هؤلاء العضوية إن كانوا يعلمون مسبقا الظروف التي تمنعهم من  حضور دورات المجلس؟ و هل أصر هؤلاء على العضوية بمحض إرادتهم أم منحت لهم لرغبة في نفس يعقوب ؟ 

    وللإشارة فالذي استقطبته الانتخابات يعلن الطلاق من الحزب لما يتبين له غياب المصلحة، (مصلحة الترشيح أو الترتيب في اللائحة الانتخابية المحلية أو الوطنية) ومن هؤلاء عينات كثيرة بالإقليم، فأين الأعضاء الذين انتخبوا في المؤتمرات السابقة (لا نعني من وافتهم المنية بطبيعة الحال) ؟تفرقت بهم السبل وأثتوا المشهد الحزبي بالإقليم كل حسب مصلحته. وكل حسب اللون السياسي الذي يجد فيه ذاته …

    الخلاصة هي أن أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال  المنتمين إلى إقليم الجديدة تغيبوا عن المجلس، ولم يعقدوا مجلسهم الإقليمي قبل ذلك، وهذا يثير تساؤلات عدة. منها : ما هي دوافع هذا الفعل الشاذ ؟ هل هو برود العلاقة بين المركز والإقليم الشيء الذي دفعهم الى هذا الغياب الجماعي عن أشغال المجلس ؟ أم أن الحضور وعدم الحضور بالنسبة إليهم سيان ؟ أم أن دكالة قاطعت دورة المجلس الوطني للتعبير عن موقف معين ؟ ليبقى القادم من الأيام كفيلا بالإجابة عن هذه الأسئلة خصوصا إذا ما علمنا أن الاستحقاقات المقبلة لم يعد يفصلنا عنها الكثير من الوقت ..

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بخصوص الدورة الخامسة

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الشبيبة الطليعية اللجنة الوطنية – الدورة الخامسة بيان “الشبيبة الطليعية ترفض ...