هل من مدافع عن مصالح البسطاء داخل السكك الحديدية؟

منذ اخر زيادة في 2011 انتظرت الشغيلة لمدة ثماني سنوات من اجل حسم الاتفاقية الجماعية الثلاثية الاضلاع ( الحكومة ، الباطرونا و النقابات) . اقر اتفاق 25 ابريل 2019 زيادة 500 درهم في أجور موظفي الدولة و الجماعات المحلية على مدى ثلاث سنوات بالنسبة للمرتبين دون السلم العاشر الرتبة السادسة. بحيث ستستفيد هذه الشريحة ابتداء من فاتح ماي 2019 من مائتي درهم.  و ابتداء من 1/1/2020 مائتي درهم أخرى و ما تبقي ابتداء من 1/1/2021 . اما السلالم الكبرى فلها زيادة اقل . لكن هل استفاد السككيون من هذه الزيادات؟  بالطبع  لا . و هنا لا بد من توضيح بعض الأمور .

 فتاريخيا كانت الزيادات التي تقدم عليها الحكومة عبارة عن نسب مئوية  . لكن بعد انتفاضة دجنبر المجيدة . و تقدم الوعي النقابي . تغيرت المطالب بحيث أصبحت ارقام و ليست نسبا .  و بدا التفكير في البسطاء الذين لا يستفيدون الا من الفتات الذي تجود به الحكومات المتعاقبة. و أصبحت المطالب المادية تصب في انعاش الأجور الصغرى كي تتمكن طبقة البسطاء من محاربة الانقراض.

السكك الحديدية كانت عكس الثيار . فان كانت  الزيادات نسبا ، فأصحاب الأجور الكبيرة يستفيدون من زيادات مهمة . و ان كانت أرقاما فبين  أعوان التنفيذ  و الأطر لا بد من وضع  مقاييس تكرس هذا الوضع . فعملية التنقيط وضعت لاستفادة الكبار . و الزيادة المباشرة هي الأخرى لخدمة الكبار. اللهم اذا استثنينا عطاء الربيع العربي الذي ساوى بين الجميع .

الحكومة منحت زيادة مائتي درهم صافية ابتداء من فاتح ماي 2019 بالنسبة لأصحاب الأجور المتدنية . اما السكك الحديدية فكان نصيب البسطاء مائة درهم خاضعة للاقتطاع .  واعطت اكثر للأطر . فمن افتى  ليكون التقسيم بهذه الصيغة؟ هل هي الإدارة ؟ هل هي النقابات ؟ ام اكلت الإدارة الثوم بأفواه النقابات؟

على كل حال الكعكة تم تقسيمها بالطرق المعتادة . و كان نصيب البسطاء النزر القليل و الثمن البخس . لكن هل  من تحرك ؟ هل من مدافع عن حقه ؟  هل سيؤدي هذا العبث في صفوف البسطاء الى الاحتقان داخل مؤسسة السكك الحديدية ؟

اذا كان المتضررون ينتظرون دعوة النقابات الى العمل النضالي المؤسساتي فهم واهمون .لكون النقابة صاحبة الأغلبية داخل القطاع قد أصدرت بلاغا عممته على السككيين تهنئهم   بهذه الزيادات . بل تتحمل مسؤولية التقسيم و تؤكد انه تم باقتراح منها .

لكن الحقيقة المرة و التي  لا يمكن لاي جهاز نقابي داخل القطاع ان يدحضها . و هي ان التقسيم جاء باقتراح من الإدارة . و عممته على النقابات من اجل قبوله كما هو في المرحلة الأولى  . و تبنيه  في مرحلة ثانية و الدفاع عنه في المرحلة الأخيرة  . و هذا هو الجواب عن التساؤل السالف الذكر .

 الخلاصة هي ان الإدارة تاكل الثوم بافواه النقابات.  و البسطاء من السككيين  يتحملون تبعات هذا التقسيم  اللا عادل .لكن في نفس الوقت . يتم  الحديث  كثيرا في المقاهي و  عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء مقنعة . و ان الإدارة تعرف كل اسم من هذه الأسماء . و تهدد و تنذر في الوقت المناسب . لتخلص الى النهاية التي لا يموت فيها بطل الفيلم . و هي بقاء الوضع ا عما هو عليه.

و  لربما يأتي جيل يؤمن بعدالة قضيته و مستعد لتقديم نفسه قربانا للقضية . و ان النقابات ” ولادة ” و سيخرج من احشائها من يحقق هذا  الهدف و يذهب المتامرون على حقوق البسطاء الى مزبلة التاريخ

عن محمد الحساني

4 تعليقات

  1. عبد الله الكيسي

    لقد تابعت التعليق كلمة كلمة ولم اجد ما يرمز للمتقاعد أو حقه في الزيادة خصوصا زيادة 900 درهم التي من حق المتقاعد ان ينالها لأنها طرأت على المرتب الاساسي وهناك ظهير شريف لتفعيل قانون 06-89 وفصله44مكرر ويسجل رفض الإدارة تفعيله لانه يصب في صالح المتقاعد

  2. ارحموا من في السماء والأرض

  3. سنة 1987 الإتحاد المغربي للشغل بقطاع السكك الحديدية يوقع على بروتوكول مع إدارة السكك الحديدية في عهد المدير الراحل موسى الموساوي على 30 درهم سمي هذا البروتوكول الفضيحة ببروتوكول مسافر.
    لاتستغربوا إن قلت لكم أن السلم المتحرك للأجور للسككيين مقارنة مع القطاعات العامة كاالفوسفاط والكهرباء ظل وللأكثر من ثلاثة عقود شبه جامدا .
    هناك زيادات إستثنائية جاءت خارج القطاع مثل الزيادة الحكومية التي جاءت على إتر الإضراب الوطني الذي دعت له CDT في دجنبر 1990 .
    زيادة 170 درهم الإضراب الوطني الدي دعت له CDT. سنة 1996
    زيادة 900درهم سنة 2011 على إتر الحراك الإجتماعي الذي عرفه المغرب في سياق مايسمى الربيع العربي. وفي قرائتي كان ضغط السككيين الشباب السككي مؤثرا على النقابات وعلى الخصوص النقابة الوطنية للسككيين .
    إذا إستثنينا هده الزيادات مند 1980..2019
    والجامعة الوطنيةUMT تتصدر الخريطة النقابية قطاعيا بدعم إداري ومخزني يعود إلى إستراتجية القطاع حيث هيمنت البيروقراطية النقابية ومند سنة 1955 إلى الساعة واليوم على القطاع منسجة علاقات عائلية ولوبيات نقابية وإدارية حافظت على وجودها وإستمرارها في الهيمنة على القطاع السككي بمختلف مرافقه الحيوية والإنتاجية مما قوض أي تغيير وإنتقال فكري وثقافي للسككيين مستهدفة الشباب الواعي والمتعلم الدي ولج القطاع ، وهذه اشياء عشناها كشباب جامعيين في سنوات السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وإلى حدود اليوم حيث التكافئ في الفرص والرتب والتحفيز والموقع في التراتيبية الإدارية والصدارة يبقى مقتصرا على الجالية السككيية النقابية التابعة لنقابة الإتحاد المغربي للشغل

    أقول كمتقاعد ثقني قضى 40سنة في خدمة القطاع
    أقول أن أسباب مأساة السككيين قطاعيا ومعاناتهم ومند الإستقلال تعود أساسا إلى هيمنة البيروقراطية النقابية الممثلة في الإتحاد المغربي للشغل الدي يتصدر موقعه النقابي في المشهد النقابي بدعم من حلفائه من أطر إدارية وعلاقات تاريخية نسجتها النقابة UMT داخل القطاع لضرب كل حركة تصحيحية تقدمية تعيد كتابة تاريخ الحركة النقابية قطاعيا وفق ما يستجيب للإنتظارات السككيين.
    تحية عالية إلى الشباب السككي وإن على العهد دائمون حتى الإنتصار ، حتى الإنتصار.

  4. سككية متضررة جدا

    حسبي الله ونعم الوكيل فيهم جميعا وحقي يخرج في أبنائهم. فلذات اكبادهم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤسسة المهدي بن عبود ومركز المقاصد والدراسات والأبحاث ينظم ندوة لمساءلة كتاب ” الأزمة الدستورية” للشنقيطي

    شكل كتاب ” الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى إلى الربيع ...