الواجهةمجرد رأي

هل يشكل الرفض نهاية كيان الانفصال ؟

خالد الصمدي: 

يطرح المتتبعون سؤال الأزمة التي يمكن أن يخلقها رفض جبهة الانفصاليين انطلاقا من البلاغ الصادر عنها والذي أعلنت فيه عدم المشاركة في تنفيذ قرار مجلس الامن طبقا للصيغة التي
صدرت عنه في 31 أكتوبر الماضي ،
والاصرار على منطق الانفصال
وهو الخيار الذي قطع معه قرار مجلس الأمن بصفة نهائية
والجواب الواضح عن هذا السؤال يتمثل في تحديد من يمثل سكان الصحراء الذي سيشاركون في المفاوضات ،
فالطرف الثاني في مفاوضات بحث تفاصيل الحكم الذاتي بالإضافة إلى الجزائر التي مد إليها جلالة الملك يد الحوار الأخوي الجاد على أساس المصالح المشتركة ، هم ممثلوا السكان المنحدرين من الصحراء والموجودون فوق التراب الوطني في شماله وجنوبه وشرقه وغربه، وبعضهم يوجد خارج الوطن في مخيمات تندوف أو في بلدان أوروبية وإفريقية والذين دعاهم جلالة الملك إلى العودة إلى بلدهم ليكونوا الى جانب إخوانهم الصحراويين المغاربة طرفا في المفاوضات ،
ومعلوم أن المنتظم الدولي منذ مدة لا يتعامل مع جبهة الانفصاليين باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد” لشعب سكان الصحراء الغربية” وهي العبارة الواردة في نص قرار مجلس الأمن الأخير ،
بل إن ممثلي سكان الصحراء المغاربة الموجودون فوق أرض الوطن والذين يمثلون السكان في المؤسسات المنتخبة محليا وإقليميا وجهويا وفي مؤسسات المجتمع المدني يحضرون في منتديات حقوق الانسان في جنيف وكذا في أروقة الامم المتحدة وفي مؤسسات الاتحاد الافريقي باعتبارهم ممثلين لسكان الصحراء ،
وهؤلاء يعتبرون طرفا رئيسيا في التفاوض حول تفاصيل تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باسم سكان الصحراء ،
وبناء على ذلك لا يوجد فراغ في الموضوع ولا أزمة في مسار المفاوضات في حال رفض جبهة الانفصاليين المشاركة في هذه الدينامية الدولية التي أطلقها قرار مجلس الأمن ، بل قد يكرس هذا الرفض عزلتها ويرسم نقطة النهاية في مسارها في علاقتها التي أصبحت حرجة مع النظام الحاضن لهذا الكيان فوق ترابه والذي انتبه بعد تأخر كبير إلى هذا الحمل الكاذب فنأى بنفسه عنه في أول خطوة، وذلك باتخاذ قرار الانسحاب من التصويت ،
وكذا مع المنتظم الدولي الذي اعتمد قرارا يحقق السلام والاستقرار في المنطقة ، في إطار سيادة المملكة المغربية وحذر من أي محاولة لنسفه باستعمال السلاح والعنف تحت أية ذريعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى