هل يصل اخنوش لراسة الحكومة بعد انتخابات 2021؟

مجموعة من الاجتماعات عقدها السيد اخنوش زعيم حزب الحمامة . فمن الاجتماع بالأطر المغربية بالمهجر . و الاجتماع بمهنيي سيارات الأجرة  وصولا الى الاجتماع بمهنيي الصحة . و التصريح باقتسام الثروة الوطنية .  و تعيين أربعة منسقين اقليميين جدد لسريان الروح في هياكل الحزب بالأقاليم  .

 في كل الاجتماعات يحاول الزعيم تصوير المغرب على انه جنة . و يجب تظافر الجهود لحل المشاكل التي تتخبط فيها القطاعات التي اجتمع بمهنييها. دون نسيان ضرورة المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة و التعاون مع مرشحي التجمع الوطني للأحرار الذي يملك من المقومات و البرامج التي ستخرج المغرب من المشاكل التي يتخبط فيها . لكون الشعبوية لن تفيد في شيء .  و هذا يحيلنا لطرح مجموعة من الأسئلة؟

من يكون السيد اخنوش ؟ هل لديه الوصفة السحرية لحل مشاكل المغرب في حالة ما اذا فاز في استحقاقات 2021 ؟  و هل نجح في المسؤوليات  التي تحملها قبل زعامة حزب الحمامة؟

فالسيد اخنوش اهديت له حقيبة الفلاحة في حكومة عباس الفاسي . بلون التجمع الوطني للأحرار بعدما رفضته الحركة الشعبية . فاصبح بقدرة قادر قياديا في هذا الحزب .  لكون الوزراء  المنتمون لهذا الحزب هم أعضاء المكتب التنفيذي حسب منطوق القانون الأساسي لهذه الهيئة السياسية. 

الربيع العربي عجل  بنهاية حكومة عباس و الانتخابات السابقة لأوانها و أعطت  قيادة الحكومة للإسلاميين . و الكل يعرف تبادل التهم بين حزبي المصباح و الحمامة خلال الحملة الانتخابية لسنة 2011 و ما صاحب ذلك من جفاء بين قياديي الحزبين . الشيء الذي جعل إمكانية الائتلاف في حكومة يقودها بنكيران  غير ممكنة. فكانت الفتوى الشهيرة التي ادنت للسيد اخنوش بتقديم استقالته من حزب الحمامة ليظل في تدبير حقيبة الفلاحة لإتمام مخطط المغرب الاخضر. 

وقعت مشاكل بينه و بين بنكيران و من اهمها من  المشرف على صرف السبعمائة مليار سنتيم .  و عاد أصدقاء مزوار الى الحكومة بعد انسحاب شباط الذي كان يتوخى اسقاط الحكومة دون اصدار أي بلاغ لا عن الحزب و لا عن اخنوش يبين للراي العام بان  استقالة  اخنوش أصبحت غير ذات معنى.

اتم بنكيران ولايته . و تصدر حزبه انتخابات 2016 . و عين لمنصب رئيس الحكومة تطبيقا لمقتضيات الدستور . رئيس حزب الحمامة و وزير الخارجية آنذاك اعترف بهزيمته و قدم استقالته من راسة حزب الحمامة . فكان لا بد من إيجاد الخلف .و فعلا طرق مزوار باب اخنوش للعودة الى الحزب  وتم القبول  دون إعطاء تفاصيل اكثر . لكن بعد عشرة أيام من عودته سينعقد مؤتمرا استثنائيا للحزب الذي سينتخب السيد اخنوش زعيما جديدا خلفا للسيد مزوار الذي انتخب هو الاخر في مؤتمر استثنائي بعد الانقلاب الشهير على السيد المصطفى المنصوري. .

طرحت مجموعة من الأسئلة آنذاك . خصوصا ما يتعلق بتخليق العمل الحزبي المغربي . و الديمقراطية الداخلية للأحزاب . و تطبيق الأنظمة الأساسية و الداخلية للأحزاب خلال المؤتمرات الوطنية .  المهم ان السيد اخنوش عاد للحزب من اجل الزعامة . فلكل قبلته الذي يرضاها . و لكل مواطن  حرية الانخراط في الحزب الذي يريده . و لكل متحزب الحرية في اختيار رئيس الحزب الذي يراه مناسبا. .

انتخاب اخنوش ساهم في” البلوكاج” الحكومي الذي خطط له  و زاد في حدة التوتر بين بنكيران و خصومه  . و ظل متشبثا بإبعاد حزب الميزان  الذي يتشبث به بنكيران . وتراس  الفريق المكون من 4 أحزاب . و هذا التجمع هو الفيصل في تشكيل الحكومة او اطاحتها. و فعلا بلغ المقصود حيث تمت تنحية بنكيران و تعويضه بالسيد العثماني الذي قبل بشروط  اخنوش و دخول الرباعي  لحكومة جبر الخواطر إذ  كيف لمجموعة من الأحزاب التي لم تتمكن من تكوين فريق برلماني او بالكاد كونت فريقا  حصلت على ثلاث حقائب وزارية . و بقي اخنوش يصول و يجول و لم يصبه ما أصاب الوزراء المغضوب عليهم  في مشروع ” الحسيمة منارة المتوسط “.

تعتبر حكومة العثماني هي ثالث ولاية يدبر فيها اخنوش وزارة الفلاحة والصيد البحري . و كان البرنامج الرئيسي  الذي على أساسه تبرأ من حزب الحمامة هو مخطط المغرب الأخضر. هذا المخطط الذي استنزف ميزانية الدولة . و لعل ميزانية ( 700 مليار) قد أدت الى الجفاء بين اخنوش و بنكيران خلال الولاية الأولى لحكم الإسلاميين . فهل حقق اخنوش اهداف هذا المخطط؟ هل اصبح المغرب اخضرا ؟ هل وصل المغرب الى الاكتفاء الذاتي في انتاج الغذاء بكل مكوناته للمغاربة؟

فمشاكل الفلاحة تزداد يوما بعد يوم . و الفلاح الحقيقي اصبح بدون ارض . و اغتنت مجموعة من الاقطاعيين على حساب البسطاء الشيء الذي شجعهم الى الهجرة الى المدن ليعيشوا الهشاشة في ضواحي المدن الكبرى.  فماذا قدمت الوزارة للفلاح الحقيقي البسيط .  هل اعطته الأرض ؟ هل ساعدته بالتجهيز ؟ هل وفرت له مستلزمات الفلاحة؟ هل قامت باستصلاح الأراضي لجعلها صالحة للزراعة ؟ ام ان الامر مجرد  مخطط كلعبة الشطرنج قد تفوز وقد تخسر . لكن الميزانية الضخمة التي يوفرها دافعو الضرائب تحتم على اخنوش ومن يعمل بجانبه الى العمل على الوصول  الى الحبة التي  أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. و هذا ما ينتظره المواطن وليس الكلام الذي لا ينتج الثروة و لا يزيل الفقر الذي يضرب الفئة الكبيرة من ممتهني الفلاحة.

فاخنوش  ذو الوجهين  . وجه الوزير الذي يطبق تعليمات و برامج . و اخنوش الزعيم الحزبي . و الجميع يتذكر ماذا و قع لمنتجي البطيخ الأحمر ” الدلاح ” بزاكورة حين قال بان هذه الفاكهة تستنزف الفرشة المائية . لكن بعد الزعامة تبرأ من هذا الكلام.

 الخلاصة هي انه كوزير لم يحقق ما كان منتظرا منه لا في الفلاحة ولا في الصيد البحري  و ان كان رجل اعمال ناجح .انتقد مجموعة من  القطاعات الحكومية رغم انه وزير مسؤول في الحكومة . ترى هل سيقنع جمهور الناخبين ليتصدر الاستحقاقات التشريعية القادمة و  يراس الحكومة المقبلة؟ الاستحقاقات المقبلة ستجيب عن السؤال . 

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاجر الريسوني تعانق الحرية بعد عفو ملكي

    تتبع الرأي العام المغربي بكثير من الاهتمام ملف الصحفية هاجر الريسوني، وسال كثير ...