هيئات مهنية تواصل النضال ضد مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وتعلن استعدادها للتصعيد
هيئات مهنية تواصل النضال ضد مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وتعلن استعدادها للتصعيد

الدار البيضاء – السبت 6 شتنبر 2025
في خطوة تصعيدية جديدة، أكدت مجموعة من الهيئات النقابية والمهنية الممثلة لقطاع الصحافة والإعلام في المغرب، استمرارها في رفض مشروع القانون رقم 25-26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه “مشروعًا غير ديمقراطي” يهدد استقلالية القطاع ويضرب مكتسبات الصحافيين.
ويأتي هذا الموقف بعد سلسلة لقاءات جمعت هذه الهيئات بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إطار مشاورات حول المشروع المذكور، حيث شددت على ضرورة فتح نقاش موسع وتشاركي مع جميع الأطراف المعنية، لا سيما أن المشروع أُحيل إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم الخميس 5 شتنبر 2025، بناءً على طلب من مجلس النواب.
الهيئات المعنية، التي تضم تمثيليات نقابية ومهنية واسعة، أوضحت أن المشروع الحكومي يعكس نية مبيتة لإفراغ المجلس من مضمونه التعددي والديمقراطي، وتحويله إلى هيئة خاضعة للوصاية، مما يُشكّل تراجعًا خطيرًا عن مبادئ تنظيم المهنة كما أُقرت في دستور 2011.
وفي بلاغ مشترك، أعلنت الهيئات الموقعة أنها ستواصل تنسيق جهودها من أجل التصدي لمقتضيات هذا المشروع “المرفوض شكلاً ومضمونًا”، مؤكدين التمسك بمواقفهم الثابتة، ورفضهم لأي مقاربة فوقية تتعلق بتنظيم الصحافة دون إشراك فعلي للمهنيين.
وشددت الهيئات على أن مشروع القانون يتضمن اختلالات جوهرية، منها تغييب آلية الانتخاب التي أُقرت منذ 2018 كسبيل لاختيار أعضاء المجلس، إضافة إلى تهديده لاستقلالية الصحافة وحرية التعبير، وضربه لمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة.
وأضاف البلاغ أن التراجع عن المكتسبات التي تضمنها الدستور المغربي، خصوصًا ما يتعلق بحرية الصحافة والتعددية المهنية، لن يمرّ دون ردّ من الفاعلين في الميدان، مشيرين إلى أنهم بصدد إعداد خطة نضالية تصعيدية، سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا، بالتنسيق مع باقي المكونات المهنية المستعدة لخوض المعركة.
وقد حمل البلاغ توقيع عدد من الهيئات المهنية البارزة، وهي:
-
النقابة الوطنية للصحافة المغربية
-
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف
-
الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال – الاتحاد المغربي للشغل
-
النقابة الوطنية للإعلام والصحافة – الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
هذا وتترقب الأوساط الإعلامية والسياسية تطورات هذا الملف، في ظل استمرار الجدل حول مآلات تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ومدى تجاوب الحكومة مع مطالب الهيئات المهنية الرافضة للمشروع بصيغته الحالية.






