و اخيرا …الكاف يهدي الترجي التونسي كاس عصبة الابطال الافريقية

بعد طول انتظار و تشويق قضت لجنة الاستئناف المستقلة التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم طعن الوداد البيضاوي في ما بات يعرف ب “فضيحة رادس”، و  زكت اللجنة، تتويج الترجي التونسي بطلاً لدوري أبطال إفريقيا .

اللجنة اعتمدت على كون فريق الوداد انسحب قبل انتهاء المباراة . و هذا يؤدي حتما الى خسارة الفريق المنسحب . لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح  . لماذا انسحب فريق الوداد من المباراة ؟ و الجواب هو ان المنظمين و في غفلة من الفريق المغربي عمدوا الى اتلاف جهاز الفيديو .( الفار) حتى ان هدف فريق الوداد و هو هدف التعادل لم يحتسبه الحكم . و بعد إصرار الوداد على التأكد من صحة الهدف وجدوا الجهاز غير مشغل بل متلف بفعل فاعل . فمتى تم اتلاف جهاز “الفار”؟ و من المسؤول عن الاتلاف ؟ و من يراقب سلامة هذا الجهاز  ؟ و هل أجهزة المراقبة تدين بالولاء لاحد الفريقين المتباريين ؟ ام ان هذه الأجهزة تعينها الكاف ؟ و هل تم تجريب الجهاز قبل بداية المباراة ؟ وهل وضع في مكان امن ام انه معرض للإتلاف بأسهل الطرق؟ .؟  و في حالة اتلافه هل يحق للحكم متابعة المباراة ام يعلن عن توقيفها كما يحدث في حالة الضباب الكثيف  او وجود عطب في الانارة او دخول الجمهور الى رقعة الملعب؟ او …او …

 انتظر الحكم لما يربو عن الساعة من اجل استئناف المقابلة لكن دون جدوى . الوداد  اشترط احتساب الهدف  من اجل إتمام المباراة .  وبعد مشاورات مع رئيس الكاف . انهى الحكم اللقاء بانتصار الفريق التونسي . لكن المسيرين المغاربة رفضوا الرضوخ الى الامر الواقع و تقدموا الى محكمة  التحكيم الرياضية ” الطاس”  بعدما شهد رئيس الكاف و اقر بكون مسؤولي الامن التونسيين نبهوه الى ان أي فعل يصب في عدم انتصار الترجي يعني التوقيع على مجزرة بملعب رادس.

الطاس لم تتحمل مسؤوليتها و اعادت الملف الى لجن الكاف كي تحكم بما تراه مناسبا لهذه الحالة انطلاقا من القوانين المنظمة لكرة القدم كما هو متعارف عليها دوليا.

لجن الكاف في المرحلتين الابتدائية و الاستئناف قضت بما قضت به كما سلف الذكر واهدت الترجي التونسي كاس عصبة الابطال الافريقية بالطريقة إياها . الطريقة التي تسيء الى كرة القدم أولا . و الى أجهزة الكاف ثانيا. و الى العقلية الافريقية التي  تعود الى القرون الوسطى . فهل يعتبر فريق الترجي نفسه بطلا بهذه الطريقة ؟ و هل يرضى بهذه الهدية المسمومة التي تسيئ الى مسؤولي كرة القدم بارض ثورة الياسمين؟

النتيجة أعلنتها لجن الكاف . الم يكن دفاع الفريق المغربي في المستوى؟  فماهي الخطوات التي سيتبعها مسؤولو الوداد ؟ و هل سيستسلمون للأمر الواقع ويقبلون بسرقة الكاس من بين  أيديهم ؟و هل سيتوجهون من جديد الى الطاس ؟ و في حالة ما قضت الطاس بعدم الاختصاص ماهي الخطوات الأخرى ؟ هل ستقاطع الفرق المغربية المسابقات الافريقية ؟

الكاف أعلنت ان النهايات المقبلة لن تلعب ذهابا و إيابا بقدر ما تلعب في بلد محايد و في مباراة واحدة . هذا يعني بان نفس المشكل لن يتكرر مستقبلا . و هذا خطا فخلال الاقصائيات قد يقع نفس الاشكال . و أجهزة الكاف عليها ان تحسم في مثل هذه الأمور حتى لا تتكرر الفضيحة  لان افريقيا ليست قاصرة. و عليها ان تحارب الفساد المستشري في هياكلها و فضيحة رادس عينة من هذا  الفساد.

About محمد الحساني

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

كادير تفاصيل توقيف النصاب الخطير الذي حير المصالح الأمنية بالمغرب، وتفتيش منزله يفجر معطيات خطيرة

اكادير تفاصيل توقيف النصاب الخطير الذي حير المصالح الأمنية بالمغرب، وتفتيش منزله يفجر معطيات خطيرة