الواجهة

مغربيات ضد التطبيع تحتفي بالمشاركات في أسطول الصمود العالمي والقافلة البرية دعماً لغزة

مغربيات ضد التطبيع تحتفي بالمشاركات في أسطول الصمود العالمي والقافلة البرية دعماً لغزة

نظمت مغربيات ضد التطبيع، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026 بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، لقاءً تواصلياً واستقبالياً وتكريمياً على شرف المشاركات في أسطول الصمود العالمي والقافلة البرية المتجهة إلى غزة، بحضور فعاليات حقوقية وجمعوية ونقابية وسياسية ونسائية، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والتقدير للمشاركات والمشاركين في هذه المبادرات التضامنية الدولية.

وقد تولت الدكتورة حسناء قطني تسيير فقرات اللقاء، حيث رحبت بالحضور وبالمشاركات والمشاركين، مؤكدة أهمية توثيق هذه التجارب النضالية والإنسانية وإبراز رسائلها التضامنية الداعمة للشعب الفلسطيني، في ظل ما يتعرض له من حصار وعدوان متواصلين.

وافتتح اللقاء بكلمة للأستاذة سميرة بوحية باسم السكرتارية الوطنية لمغربيات ضد التطبيع، أشادت فيها بالمشاركات اللواتي حملن رسالة الحرية والكرامة إلى العالم، وجسدن من خلال مشاركتهن في أسطول الصمود العالمي والقافلة البرية قيم الوفاء لفلسطين والإيمان بعدالة قضيتها. كما أكدت أن المرأة المغربية، إلى جانب النساء المغاربيات والعربيات، ما فتئت حاضرة في مختلف واجهات النضال والإسناد الشعبي للشعب الفلسطيني، معتبرة أن هذه المبادرات شكلت ملحمة إنسانية ستظل شاهدة على إرادة الشعوب الحرة في مواجهة الحصار والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما عرف اللقاء كلمة للأستاذ معاذ الجحري، المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، الذي نوه بالمبادرة التكريمية وبالجهود التي بذلها المشاركون والمشاركات في أسطول الصمود والقافلة البرية، معتبراً أن هذه المبادرات الشعبية أسهمت في كسر جدار الصمت وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني تحت الحصار والعدوان، كما أبرزت حجم التضامن الدولي المتنامي مع القضية الفلسطينية وكشفت اتساع دائرة الدعم الشعبي العالمي لحق الفلسطينيين في الحرية والكرامة.

وشكلت الشهادات الحية إحدى أبرز محطات اللقاء، حيث تقاسمت كل من المناضلة مليكة باعوية، المغربية المقيمة بفرنسا، والدكتورة شيماء الدرازي، والدكتورة إيمان المخلوفي، والسعدية الولوس، والأستاذ يوسف، مع الحضور تفاصيل تجربتهم ضمن أسطول الصمود العالمي والقافلة البرية، مستحضرين ما رافق هذه المبادرات من تحديات وصعوبات وما حملته من رسائل إنسانية عميقة. وقد دعمت بعض الشهادات بعروض توثيقية وفيديوهات عكست جانباً من الوقائع التي عاشها المشاركون خلال هذه المهمة التضامنية.

ونقلت الشهادات صورة مؤثرة عن مختلف أشكال التضييق والانتهاكات التي تعرض لها المشاركون والمشاركات خلال هذه المهمة الإنسانية، من اعتداءات جسدية ونفسية ومعاملات مهينة واحتجازات تعسفية، شملت الضرب والسحل وتكبيل الأيدي والأرجل وعصب الأعين، فضلاً عن ممارسات حاطة بالكرامة الإنسانية خلفت آثاراً جسدية ونفسية على عدد من المتضامنين والمتضامنات. وأجمع المتدخلون على أن هذه الانتهاكات لم تزد المشاركين إلا إصراراً على مواصلة الدفاع عن القضية الفلسطينية وفضح ممارسات الاحتلال أمام الرأي العام الدولي.

كما أبرزت الشهادات مواقف إنسانية مؤثرة جسدت أسمى معاني التضامن والتآزر بين المشاركين من مختلف الجنسيات والثقافات والانتماءات. ومن بين هذه المواقف ما روته السعدية الولوس حول قيام أحد المشاركين برفع الأذان للصلاة، حيث اصطف المسلمون خلفه، فيما بادر المشاركون من ديانات وخلفيات مختلفة إلى الوقوف إلى جانبهم والتعبير عن استعدادهم لتحمل أي تبعات قد تنتج عن هذا الموقف، في مشهد جسد وحدة إنسانية عميقة تجاوزت الاختلافات الدينية والثقافية وجعلت من التضامن قيمة جامعة بين الجميع.

كما استحضرت الشهادات موقفاً آخر بالغ التأثير، حين تعرضت مشاركتان لنزع حجابهما بالقوة، فما كان من مشاركتين برازيليتين إلا أن سارعتا إلى نزع قميصيهما ووضعهما على رأسي المتضامنتين حفاظاً على كرامتهما وخصوصيتهما، في لحظة إنسانية مؤثرة عبرت عن التضامن العابر للحدود واللغات والثقافات، وأكدت أن القيم الإنسانية المشتركة قادرة على توحيد الشعوب في مواجهة الظلم والانتهاكات. وقد ظلت هذه الواقعة حاضرة بقوة في شهادات المشاركين باعتبارها نموذجاً راقياً للإيثار والتضحية والتآزر الإنساني.

وأكد المتدخلون أن هذه المواقف الإنسانية لم تكن سوى جزء من روح التضامن التي سادت بين المشاركين طوال الرحلة، حيث تقاسموا المعاناة والأمل والمسؤولية، وتعاونوا في مواجهة مختلف أشكال التضييق والاعتداء، مما جعل من تجربة أسطول الصمود العالمي والقافلة البرية نموذجاً حياً لوحدة الشعوب الحرة في الدفاع عن العدالة ورفض الحصار والاحتلال.

واختتم اللقاء بتقديم الورود والهدايا الرمزية للمشاركات في أسطول الصمود العالمي والقافلة البرية، عربون تقدير واعتزاز بما قدمنه من تضحيات وجهود، قبل التقاط صور جماعية ووثائقية خلدت هذه المناسبة التي أكدت من جديد استمرار الحضور النسائي المغربي في واجهات التضامن مع فلسطين ومناهضة التطبيع.

وأكد المشاركون والمشاركات في ختام اللقاء أن مبادرات الإسناد الشعبي لفلسطين ستظل متواصلة ومتجددة، وأن أصوات الأحرار والحرائر ستبقى حاضرة دفاعاً عن قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، حتى إنهاء الاحتلال ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وفاءً لتضحياته وصموده المستمر في مواجهة العدوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى