أطفأها الله

خالد الصمدي يكتب:
يلاحظ المتتبعون انه كلما تم انتقاد اعتماد اللغات الاجنبية في الفضاء التعليمي كلغة تدريس و وقوف التقارير العلمية على أثر ذلك في ارتفاع نسبة الهدر المدرسي وضعف التعلمات ،
وهذه مسؤولية وزارة التربية التربية الوطنية التي لا زالت تصر على مخالفة القانون ،
وكلما تعالت أصوات المواطنين وجمعيات المجتمع المدني منتقدة اعتماد اللغات الأجنبية في التواصل الاداري مع المواطنين من طرف عدد من مؤسسات والشركات بل وحتى الادارات ، وهذه مسؤولية الدولة في جميع القطاعات،
وحين ينتقدون اعتماد اللغات الأجنبية لغة وحيدة في تسمية المحلات التجارية والمقاولات الصغرى والمتوسطة ، وهذه مسؤولية السلطات الترابية والجماعات ،
تقفز بكثافة إلى الواجهة تدوينات وتصريحات أشخاص بعينهم تسعى إلى تحويل أنظار المغاربة ووجهتهم وتشغل بالهم بإثارة النعرات والعصبيات بين اللغتين الوطنيين العربية والأمازيغية ، وبالبحث في أصل المغاربة القدامى والحديث عن الأصيل منهم والدخيل ، وبإطلاق الاتهامات المتبادلة بمعاداة الأمازيغية وإهمال العربية ، والدعوة إلى القطيعة مع سياق المغرب التاريخي والجغرافي
أنه مخطط متكامل الاركان يسعي الى رد جهود التدافع الى الذات والداخل
وتوجيه طلقة البندقية الى البطن، كما يقول المثل
عوض الاشتغال الوطني الجماعي بمعالجة الفوضى اللغوية التي نعيشها في بلدنا ورد الاعتبار للسيادة اللغوية الوطنية بإعمال مقتضيات الدستور الداعية إلى تعزيز وحماية اللغتين الوطنيين الرسميتين والانفتاح الموزون على اللغات الأجنبية الاكثر تداولا وهي الرؤية الجامعة التي يأمل كل المغاربة أن يتم تجسيدها على أرض الواقع ، في بلد له مميزاته وثوابته الدينية والوطنية التي يعتز بها عبر التاريخ
ويسعى البعض الى العبث بها وإفسادها، والله لا يحب المفسدين.





