24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياشباب

اعتداء إجرامي خطير داخل محيط مؤسسة تعليمية بحد أولاد افرج، تلميذ ضحية عصابة إجرامية والدرك الملكي مطالب بالتدخل العاجل

بقلم مراسل أولاد فرج

ما يقع بحد أولاد افرج لم يعد مجرد حوادث معزولة، بل مؤشرات خطيرة على انفلات أمني مقلق يضرب في الصميم الحق في التمدرس الآمن، ويهدد سلامة التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء.

آخر هذه الوقائع الصادمة، تعرّض تلميذ يدرس بالثانوية التأهيلية حد أولاد افرج لاعتداء وحشي داخل المؤسسة التعليمية، على يد عصابة إجرامية مكوّنة من عشرة أشخاص، جلّهم إخوة لهم سوابق عدلية ومتابعات قضائية معروضة على أنظار العدالة.

الاعتداء لم يكن عابراً ولا عرضياً، بل جريمة مكتملة الأركان تخللتها ممارسات همجية تمثلت في تعنيف جسدي خطير، وسلب هاتف التلميذ المحمول ومبلغ مالي كان بحوزته، في مشهد إجرامي خلّف حالة من الذعر والاستياء وسط التلاميذ وهيئة التدريس، الذين وصفوا الواقعة بالسابقة الخطيرة التي لم يشهد لها محيط المؤسسة مثيلاً.

الأخطر من ذلك أن هذه العصابة لا تزال حسب شهادات متطابقة، تجوب محيط المؤسسة التعليمية بكل استفزاز، وتعترض سبيل التلاميذ، في سلوك يعيد إلى الأذهان “فتوّات” الأزمنة الغابرة، في تحدٍ سافر للقانون وهيبة الدولة، وضرب صارخ لمبدأ الحق في الأمن الذي يكفله الدستور المغربي.

آباء وأولياء التلاميذ عبّروا عن قلقهم البالغ إزاء هذا الوضع، محذرين من انفجار اجتماعي محتمل قد يتخذ شكل احتجاجات ومسيرات إذا استمر الصمت والتراخي، مطالبين عناصر الدرك الملكي، وعلى رأسهم قائد سرية حد أولاد افرج، بالتدخل الفوري والحازم لتوقيف أفراد هذه العصابة قبل أن تتطور الأوضاع إلى ما لا تُحمد عقباه.

الاعتداء خلف آثاراً نفسية وجسدية بالغة على الضحية الذي أُصيب بجرح غائر على مستوى الوجه، استدعى تسليم شهادة طبية حددت مدة العجز في 35 يوماً، ناهيك عن الضرر النفسي العميق الذي لازمه، وجعله غير قادر على مواصلة دراسته بشكل طبيعي، في انتهاك صارخ لحقه في التعليم والحماية.

فعاليات حقوقية بالإقليم دخلت على الخط، محملة الجهات الأمنية مسؤولية التحرك وفق ما يفرضه القانون، ومشددة على أن أي تهاون أو تأخير في إيقاف الجناة سيُعد تقصيراً غير مبرر، خاصة وأن الأمر يتعلق بتلميذ قاصر، تحميه القوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

إن صمت الجهات الأمنية لظرك أولاد افرح أو الاكتفاء بردود فعل باهتة، لن يزيد الوضع إلا احتقاناً، ولن يعفي أي طرف من المسؤولية القانونية والأخلاقية. فالأمن داخل المؤسسات التعليمية وحولها ليس امتيازاً، بل حق دستوري غير قابل للتفاوض.

والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى ستبقى هذه العصابة طليقة، وإلى متى سيظل التلاميذ عرضة للخوف والعنف؟

الكرة اليوم في ملعب الدرك الملكي، والتدخل العاجل أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل.

وتجدر الإشارة إلى أن المجهودات الجبارة التي يبذلها مركز الدرك باولاد فرج إلا أن ذلك لا يمكن أن يحد من استفحال هكذا ظواهر واعتداءات بالنظر إلى غياب فرص شغل حقيقة بالمنطقة وبالتالي تنامي البطالة بشكل مهول .

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى