24 ساعةأحزابالواجهةعالم السياسة

الدروش : من يحمي الليبرالي المتوحش وتلميذته وكيف اشترى المعارضة وحوّل الأحزاب إلى أدوات في ضيعته السياسية

بقلم عزيز الدروش محلل وفاعل سياسي

لم يعد المشهد السياسي المغربي بحاجة إلى مزيد من التحليل … فقد فشل المخطط الأخضر الذي تحوّل إلى مخطط أسود، وتدمير الفلاحة والفرشة المائية ثم استنزاف الثروة السمكية تحت قيادة تلميذة أخنوش في الصيد البحري كله معروف .

لكن الجديد اليوم والذي أصبح أحد أخطر التهديدات للديمقراطية هو أن عزيز أخنوش لم يكتفِ بتدمير الفلاحة والبحر بل دمّر السياسة نفسها …  فأخنوش لم يشتر الشركات فقط بل اشترى المعارضة أيضاً .

أخطر ما يحدث اليوم هو التالي :

أخنوش نجح في تحويل المعارضة المغربية إلى مجرد ديكور سياسي … كيف ؟ بمنطق المال والنفوذ والمناصب .

نموذج فاضح رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية أصبح رئيس ديوان أخنوش .

كيف يمكن لرئيس المجلس الوطني لحزب يقدّم نفسه كمعارضة إسلامية أن يتحول إلى رئيس ديوان رئيس الحكومة

الذراع البيروقراطي الأول لرجل الأعمال المتوحش

جزء من ماكينة الريع السياسي

أليس هذا خيانة سياسية
أليس هذا دليلًا صارخًا على أن المعارضة تُشترى وتُباع
كيف يجرؤ حزب على الادعاء أنه ضد أخنوش بينما قيادته تعمل في مكتبه

هذه ليست سياسة
هذه صفقة شراء واضحة

حزب التقدم والاشتراكية معارضة في العلن وموظفون عند السلطة في السر

الأمر لم يتوقف عند حزب العدالة والتنمية
بل وصل إلى حزب التقدم والاشتراكية حيث

أعضاء في المكتب السياسي أصبحوا في دواوين الوزراء

قيادات تجلس في المكاتب المكيّفة بينما الحزب يتباكى على المعارضة .

مصالح شخصية فوق المبادئ .

وما خفي كان أعظم فعلاً لأن الشبكة أعمق من الظاهر .

كيف لحزب يدّعي المعارضة أن يكون جزءًا من البنية الإدارية للحكومة؟
كيف لمناضلين يرفعون شعارات ضد الفساد أن يعملوا كتقنيين داخل نفس المنظومة التي ينتقدونها .

إنها مسرحية سياسية لا علاقة لها بالديمقراطية .

البرلمان مات يوم اشترى أخنوش المعارضة .

حين تشتري السلطة رؤساء دواوين من قلب المعارضة وتستقطب قياديين مقابل مناصب، يصبح البرلمان .

بلا روح

بلا جرأة

بلا معارضة

بلا دور رقابي

بلا خطوط حمراء

لذلك لا أحد يفتح ملف الفلاحة
لا أحد يفتح ملف الصيد البحري
لا أحد يسائل التلميذة
لا أحد يقترب من الريع
لا أحد يحاسب المسؤولين الحقيقيين

لأن كلهم أصبحوا جزءًا من شبكة المال السياسة التي بناها أخنوش

تلميذة أخنوش في الصيد البحري ضمانة لاستمرار النفوذ

التلميذة ليست مجرد وزيرة
إنها رأس حربة لتأمين مصالح الأستاذ داخل البحر كما أمنها داخل الفلاحة

حصص الصيد في يد لوبيات محدودة

رخص منحت بطرق غامضة

موانئ تحولت إلى إقطاعيات

تدمير الشغل البحري

تهريب الثروة نحو الخارج

وملفات لا يجرؤ أحد على لمسها

لماذا
لأن التلميذة تعرف جيدًا من يحميها ومن يحمي الأستاذ

النخب في صف أخنوش، والشعب وحده يدفع الثمن

اليوم نرى

أحزاب معارضة تم شراؤها

نقابات خرساء

جمعيات مستفيدة

مثقفين خائفين

إعلاماً مروضاً

وبرلماناً بلا وظيفة

وفي المقابل
الفلاحون والبحارة والمواطنون يعيشون الجحيم

الخلاصة ليست أزمة فلاحية إنها أزمة دولة

ما يجري اليوم أكبر من فشل مخطط أو سوء تدبير
إنه تفكيك سياسي ممنهج عبر شراء النخب واحتواء المعارضة وتشغيل قادتها داخل دواوين الوزراء

السؤال اليوم هو
هل المغرب دولة مؤسسات أم دولة لوبي واحد يشتري المعارضة يدير الحكومة ويسيطر على الفلاحة والبحر والسياسة

التاريخ لن يرحم
والشعب لن يسكت
والمحاسبة آتية مهما طال الزمن

من المستحيل بناء دولة قوية و ديمقراطية و عادلة بمؤسسات و أحزاب ينخرها الفساد والإستبداد والظلم والحكرة وأشياء أخرى

عزيز الدروش
محلل وفاعل سياسي

من يحمي الليبرالي المتوحش وتلميذته؟ وكيف اشترى المعارضة وحوّل الأحزاب إلى أدوات في ضيعته السياسية؟

بقلم: عزيز الدروش محلل وفاعل سياسي

لم يعد المشهد السياسي المغربي بحاجة إلى مزيد من التحليل.
فشل المخطط الأخضر الذي تحوّل إلى مخطط أسود، وتدمير الفلاحة والفرشة المائية، ثم استنزاف الثروة السمكية تحت قيادة تلميذة أخنوش في الصيد البحري كله معروف.

لكن الجديد اليوم، والذي أصبح أحد أخطر التهديدات للديمقراطية، هو أن عزيز أخنوش لم يكتفِ بتدمير الفلاحة والبحر بل دمّر السياسة نفسها.

أخنوش لم يشتر الشركات فقط… بل اشترى المعارضة أيضاً

أخطر ما يحدث اليوم هو التالي:

أخنوش نجح في تحويل المعارضة المغربية إلى مجرد ديكور سياسي.

كيف؟
بمنطق المال والنفوذ والمناصب.

نموذج فاضح: رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية… أصبح رئيس ديوان أخنوش

كيف يمكن لرئيس المجلس الوطني لحزب يقدّم نفسه كمعارضة “إسلامية” أن يتحول إلى:

رئيس ديوان رئيس الحكومة

الذراع البيروقراطي الأول لرجل الأعمال المتوحش

جزء من ماكينة الريع السياسي

أليس هذا خيانة سياسية؟
أليس هذا دليلًا صارخًا على أن المعارضة تُشترى وتُباع؟
كيف يجرؤ حزب على الادعاء أنه “ضد أخنوش” بينما قيادته تعمل في مكتبه؟

هذه ليست سياسة…
هذه صفقة شراء واضحة.

حزب التقدم والاشتراكية… معارضة في العلن، وموظفون عند السلطة في السر

الأمر لم يتوقف عند حزب العدالة والتنمية.
بل وصل إلى حزب التقدم والاشتراكية، حيث:

أعضاء في المكتب السياسي أصبحوا في دواوين الوزراء

قيادات تجلس في المكاتب المكيّفة بينما الحزب يتباكى على المعارضة

مصالح شخصية فوق المبادئ

و”ما خفي كان أعظم” فعلاً… لأن الشبكة أعمق من الظاهر

كيف لحزب يدّعي المعارضة أن يكون جزءًا من البنية الإدارية للحكومة؟
كيف لمناضلين يرفعون شعارات ضد الفساد أن يعملوا كتقنيين داخل نفس المنظومة التي ينتقدونها؟

إنها مسرحية سياسية لا علاقة لها بالديمقراطية.

البرلمان… مات يوم اشترى أخنوش المعارضة

حين تشتري السلطة رؤساء دواوين من قلب المعارضة، وتستقطب قياديين مقابل مناصب، يصبح البرلمان:

بلا روح

بلا جرأة

بلا معارضة

بلا دور رقابي

بلا خطوط حمراء

لذلك لا أحد يفتح ملف الفلاحة.
لا أحد يفتح ملف الصيد البحري.
لا أحد يسائل التلميذة.
لا أحد يقترب من الريع.
لا أحد يحاسب المسؤولين الحقيقيين.

لأن كلهم أصبحوا جزءًا من شبكة المال–السياسة التي بناها أخنوش.

تلميذة أخنوش في الصيد البحري… ضمانة لاستمرار النفوذ

التلميذة ليست مجرد وزيرة.
إنها رأس حربة لتأمين مصالح الأستاذ داخل البحر كما أمنها داخل الفلاحة:

حصص الصيد في يد لوبيات محدودة

رخص منحت بطرق غامضة

موانئ تحولت إلى إقطاعيات

تدمير الشغل البحري

تهريب الثروة نحو الخارج

وملفات لا يجرؤ أحد على لمسها

لماذا؟
لأن التلميذة تعرف جيدًا من يحميها… ومن يحمي الأستاذ.

النخب في صف أخنوش، والشعب وحده يدفع الثمن

اليوم نرى:

أحزاب معارضة تم شراؤها

نقابات خرساء

جمعيات مستفيدة

مثقفين خائفين

إعلاماً مروضاً

وبرلماناً بلا وظيفة

وفي المقابل…
الفلاحون والبحارة والمواطنون يعيشون الجحيم.

الخلاصة: ليست أزمة فلاحية… إنها أزمة دولة

ما يجري اليوم أكبر من فشل مخطط أو سوء تدبير.
إنه تفكيك سياسي ممنهج عبر شراء النخب واحتواء المعارضة وتشغيل قادتها داخل دواوين الوزراء.

السؤال اليوم هو:
هل المغرب دولة مؤسسات… أم دولة لوبي واحد يشتري المعارضة، يدير الحكومة، ويسيطر على الفلاحة والبحر والسياسة؟

التاريخ لن يرحم.
والشعب لن يسكت.
والمحاسبة آتية مهما طال الزمن.

من المستحيل بناء دولة قوية و ديمقراطية و عادلة بمؤسسات و أحزاب ينخرها الفساد والإستبداد والظلم والحكرة وأشياء أخرى

بقلم: عزيز الدروش
محلل وفاعل سياسي

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى