
خالد الصمدي
بعد ما قضىت في الجامعة المغربية ما يقرب من 40 عاما ،ودبرت قطاع التعليم العالي من موقع المسؤولية الحكومية لفترة معينة ،
تلقيت اليوم باستغراب كبير تصريح أستاذ زميل في المسار الجامعي
وكاتب عام سابق لنقابة عريقة للتعليم العالي ناضلت في صفوفها لسنوات كاتبا محليا وكاتبا جهويا وعضوا في مجلس التنسيق الوطني ،
يزعم فيه أن حضور رقصات الشيخات في حفلات التخرج بالجامعات المغربية ليس أمرا جديدا ولا غريبا ، بل زعم أن له سوابق عديدة في عدد من هذه الجامعات
في موقف مفاجئ يدافع فيه عن هذا الخيار ويدعو الى احترامه في الفضاء الجامعي باعتباره فنا وطنيا مقاوما للاستعمار !!!! هكذا
وهو الذي كان يدبج بتوقيعه بصفته النقابية السابقة بيانات تدافع عن تقاليد الحرم الجامعي واحترام حرمة الجامعات وفضائها الأكاديمي، ويندد بكل انتهاك لهذا الفضاء وهو نفس الموقف الذي عبرت عنه اليوم هذه النقابة في حادثة جامعة القنيطرة
مما يطرح سؤالا عريضا عن سر هذا الموقف المفاجئ
الذي يجعل الرأي العام ينتظر من سيادته وهو
الخبير الراصد المتابع لشؤون
الجامعة وقضاياها وإشكالاتها ، بمناسبة خرجته الإعلامية وبحسب المعطيات التي يتوفر عليها تنويرا للرأي العام أن ينشر لائحة المؤسسات الجامعية التي تجرأت فتحولت إلى كابريهات مفتوحة فاستضافت حفلات رقص الشيخات وتواريخ هذه الإنجازات!! وأسماء الفرق المشاركة وأصلها ، وأشهر الكباريهات التي تنتمي اليها والتي ربما قد تفتح فرصا لتوقيع اتفاقيات شراكة وتعاون بينها وبين هذه الجامعات الجريئة في إطار الانفتاح على المحيط !!!! ا ، ،
ليتعاون الطرفان على حفظ ذاكرة حضور هذا (الرصيد الفني كما وصفه هذا الخبير ربما تأثرا برأي الوزير السابق ,) في رحاب الجامعة المغربية ،
تأتي هذه الخرجة الإعلامية غير الموفقة
لهذا الخبير والاستاذ الجامعي في سياق استنكر فيه جميع الفاعلين الجامعيين وكل الغيورين على الجامعة المغربية هذا السقطة النشاز وغير المسبوقة التي شهدتها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة , والتي تفاعلت معها الجهات المختصة بما يليق ويتناسب معها طبقا للقانون ، وحفاظا على رسالة وسمعة الجامعة، وحماية لحرمتها وفضائها الأكاديمي ،،
كما يأتي ذلك في ظل ارتفاع الأصوات الداعية إلى بلورة ميثاق لأخلاقيات الجامعات المغربية كي ترتقي احتفالاتها وأنشطتها الى التقاليد التي تعرفها الجامعات العريقة ، والتي كان ينتظر منه أن يؤازرها وينخرط فيها ، وليس العكس .




