#حرب_المعنى: ما وراء #إيران… وما يُطبخ في #الخفاء؟
#عبداللطيف_مشرف

ما زلت #أميل إلى فرضية لا تفارقني:
#إيران ليست سوى واجهة… أو ربما ساحة يتم تحييدها وسرقة ثرواتها ومشاركتها في ممر استراتيجي أو فوضي انفصال الأقليات” نمذجة العراق”…أو توظيفها داخل مشروع أكبر بكثير مما يظهر في المشهد.
ثمة مشروع #إمبريالي يتشكّل بهدوء، لا يُعلن عن نفسه صراحة، بل يُدار في دهاليز مغلقة، ضمن ما يمكن تسميته بـ”#العقل_الاستراتيجي_الصهيو_أمريكي”. هذا الحراك المتصاعد—بكل أدواته، من الضغط الاقتصادي إلى القوة العسكرية، وصولًا إلى التلويح بالخيار البري—لا يبدو موجّهًا لإيران كهدف نهائي، بل كمدخل، أو أداة، أو حتى “مسرح عمليات” لتفكيك أوسع.
#إيران، في تقديري، ليست سوى قطعة صغيرة في فسيفساء مشروع كبير قيد التنفيذ.
❓#السؤال الجوهري هنا:
#هل نحن أمام إعادة تشكيل شاملة للإقليم؟
#هل ما يجري يرتبط بمحاولة:
#فرض سيادة مباشرة أو غير مباشرة على مضيقي هرمز وباب المندب؟
#إعادة رسم خريطة الممرات الاستراتيجية في العالم الإسلامي؟
#التحكم في شرايين الطاقة وإعادة هندسة تدفقها عالميًا؟
أم أن الهدف الأعمق هو إعادة هندسة الإقليم سياسيًا وجيوسياسيًا بما يخدم مشروع “إسرائيل الكبرى”؟
#أم أن المسألة تتجاوز ذلك نحو كبح صعود قوى إقليمية بعينها—مثل تركيا، مصر، السعودية، وباكستان—كقوى مرشحة لتشكيل نواة توازن إقليمي مستقل؟
❓ثم ماذا عن #الصين؟
هل هي جزء من هذا المشهد—فاعل خفي، أم مستهدف استراتيجي؟
خاصة بعد #التحول اللافت في #العقيدة_الدفاعية الأمريكية، التي أعادت تعريف بكين من “#عدو وجودي” إلى “#منافس اقتصادي”—وهو توصيف يبدو، في ظاهره، مخففًا، لكنه قد يخفي إعادة تموضع تكتيكية لا أكثر.
إذا #ربطنا_ذلك_بسلسلة_من_التحولات المتزامنة، فالصورة تبدو أكثر تركيبًا وتعقيدًا:
عودة #أمريكية واضحة—ولو بصيغ محدثة—إلى روح مبدأ “أمريكا للأمريكتين… مبدأ مونروا”، حيث يتم إعادة تثبيت المجال الحيوي الغربي عبر الضغط في فنزويلا، واستمرار التلويح بكوبا كورقة أمن قومي؛ بالتوازي مع إعادة ترتيب ملفات الشرق الأوسط عبر تحييد فواعل رئيسية مثل حماس، وطرح كيانات إدارية ضبابية—كـ”مجالس سلام” في غزة—لا يُعرف على وجه الدقة دورها النهائي: #هل هي أدوات انتقال سياسي؟ أم آليات ضبط أمني طويل الأمد؟ أم مجرد غطاء لإعادة هندسة الواقع على الأرض؟
هذا #التوازي بين تثبيت المجال الحيوي في نصف الكرة الغربي، وإعادة تشكيل المجال الشرق أوسطي، يعكس نمط تفكير استراتيجي يسعى لإغلاق الثغرات في الخاصرة الأمريكية، مقابل الانخراط الحاسم في إعادة رسم خرائط النفوذ في مناطق الاختناق الجيوسياسي.
لكن ما يثير القلق بدرجة أكبر، هو ما يمكن تسميته بـ”#أدوات_الضبط_الداخلي” داخل بنية القرار الأمريكي نفسها……فظهور ملفات مثل قضية #إبستين إلى الواجهة في توقيتات حساسة، يطرح تساؤلات حول #توظيفها كسيف ضغط على مراكز القوة داخل النظام السياسي—أداة ردع ناعمة #لمن_يخرج عن المسار أو يرفض الانخراط في هذا المشروع….#وبالتوازي، فإن محاولات #استهداف_دونالد ترامب خلال سباقه الرئاسي—بغض النظر عن تفسيرها الأمني المباشر—تبدو، في سياق أوسع، كرسائل سياسية قاسية: إما الانضباط ضمن المسار، أو العمل تحت تهديد دائم.
هذا التصور يتقاطع مع ما يُنسب إلى بعض المسؤولين المستقيلين” جون كيت ” من دوائر القرار، ممن أشاروا—بصيغ متفاوتة—إلى أن مسار القرار لا يُدار فقط عبر المؤسسات الرسمية، بل يتعرض لضغوط من شبكات نفوذ معقدة، وأن بعض القيادات السياسية قد تتحرك أحيانًا داخل “روايات مُشكّلة مسبقًا”، تُصاغ خارج الإطار المؤسسي التقليدي.
❓هنا يبرز السؤال الأخطر:
هل نحن أمام مشروع تُديره دول… أم شبكات مصالح عابرة للدول؟
وإذا أضفنا إلى ذلك:
منذ وصول ترامب إلى السلطة، وتصاعد حضور تيارات أيديولوجية بعينها داخل دوائر القرار الأمريكي،
وتحوّل وزارة الدفاع—وظيفيًا وخطابيًا—نحو مقاربة أقرب إلى “وزارة حرب”،
مع إغلاق أو تجميد ملفات كبرى مثل سوريا، وتسويات مع روسيا، وإعادة ترتيب الملف الكردي…
فإننا أمام نمط متكامل من إعادة الضبط الاستراتيجي، لا مجرد أزمات متفرقة.
المشهد، في ظاهره، يبدو كسلسلة أحداث منفصلة:
غزة، ثم إيران، ثم جنوب لبنان…
لكن في جوهره، قد يكون مسارًا واحدًا، يُرسم بالنار والدم، لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة.
الأمر الأكثر إزعاجًا—بالنسبة لي—ليس فقط ما يحدث، بل كيف يتم تحليله.
إذ لا تزال قطاعات واسعة من الخطاب الإعلامي غارقة في قراءات سطحية، تُجزّئ المشهد وتفصله عن سياقه الكلي، بينما تُنفق موارد هائلة لإنتاج هذا النمط من التحليل الذي—عن قصد أو غير قصد—يساهم في حجب الصورة الكبرى عن الرأي العام.
لذلك أعود إلى السؤال المفتوح، الذي لا أجد له إجابة قاطعة حتى الآن:
❓ما هو المشروع الحقيقي الذي يُعاد تشكيل المنطقة على أساسه؟
❓وما هي شبكة المصالح التي تُديره من خلف الستار؟
❓وما الذي ينتظر الإقليم بعد العراق… وبعد إيران؟
❓هل نحن أمام إعادة توزيع للقوة؟
❓أم إعادة تعريف للسيادة؟
❓أم لحظة تأسيس لنظام إقليمي جديد بالكامل؟
❓أسئلة مفتوحة… لكنها، في تقديري، أخطر بكثير من أي إجابات جاهزة.
— #عبداللطيف_مشرف





