
بقلم: إدريس السدراوي
في خضمّ زوبعة مفتعلة يقودها بعض اليوتيوبرز بالخارج، مدعومين بمنابر أجنبية تُتقن صناعة “الفراغ البطولي”، وجدنا أنفسنا أمام محاولة فجة لتلميع شخص يُدعى الحيجاوي، وتسويقه كـ”مسؤول كبير” و”مناضل مُضطهد”… وهو الذي لم يُعرف عنه يومًا موقفٌ وطني مشرف، ولا انتماء صادق إلى هموم الشعب.
بل الأدهى من ذلك، أن هذا الشخص الذي يُراد تقديمه اليوم كـ”مناضل ضد الفساد”، كان في الواقع متورطًا في فضائح مالية معروفة داخل دوائر الإدارة التي اشتغل بها، واستفاد من الامتيازات دون أن يُسجَّل له موقف واحد ضد الفساد أو المحسوبية أو سوء التدبير.
فكيف لمن كان جزءًا من منظومة الفساد نفسها أن يدّعي اليوم الطهارة من الخارج؟
لا وطنية في الخيانة… ولا شجاعة في الصمت
الحيجاوي لم يكن لا مناضلًا ولا فاضحًا للفساد، بل أحد من صمتوا حين كان يجب الكلام، وسايروا حين كانت المواجهة واجبة.
وحين اشتدّ الخناق، فرّ خارج الوطن، وظلّ صامتًا صمت الجبناء، مفوّضًا أمره لسانًا مأجورًا يُدعى جيراندو، هذا الأخير الذي يخبط خبط عشواء بين التشهير والإشاعة، وينحدر كل يوم إلى درك أخلاقي جديد، دفاعًا عن من لا يملك الشجاعة للدفاع عن نفسه.
تحية لمن يصنعون الأمن والوفاء بصمت
وفي مقابل هذا العبث، هناك رجالات دولة حقيقيون يعملون في صمت، بثبات ونكران ذات، دفاعًا عن الوطن وثوابته.
منهم فؤاد عالي الهمة، الرجل الرزين القريب من نبض الدولة ومصالحها العليا،
وعبد اللطيف الحموشي، الذي جعل من الأمن المغربي مرجعًا في الحزم والاحترافية،
وياسين المنصوري، رجل الظل الذي يحمل ملف المغرب الاستخباراتي باقتدار.
رجال لا يحتاجون إلى بهرجة، لأن قيمتهم في إخلاصهم، ووطنيتهم في أدائهم، لا في الأضواء المصطنعة.





