عمالة ابن امسيك تُقصي جمعيات فاعلة وتخالف التوجيهات الملكية

في الوقت الذي وجه فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله تعليماته السامية إلى الولاة والعمال بضرورة تنظيم لقاءات تشاورية منفتحة مع فعاليات المجتمع المدني، ومسؤولي القطاعات الحيوية، ومتابعي الشأن المحلي، تفعيلا للجيل الجديد من برامج التنمية الاجتماعية، اختارت عمالة مقاطعات ابن امسيك السير في اتجاه مغاير.
ففي خطوة أثارت استياء واسعا، نظمت عمالة مقاطعات ابن امسيك لقاء تشاوريا أُعد على “المقاس”، من خلال انتقاء المشاركين بشكل غير شفاف، دون اعتماد معايير موضوعية لتوزيع الدعوات، ما أدى إلى إقصاء عدد كبير من الجمعيات النشيطة والجادة، التي تفاجأت لاحقا بتداول صور اللقاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد عبرت فعاليات جمعوية محلية عن استغرابها من هذا الإقصاء، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تُفرغ التوجيهات الملكية من مضمونها، وتُعطل الدينامية التنموية التي يُفترض أن تنطلق من مشاركة أبناء وبنات الإقليم، وفقا للمبدأ المعروف: “أهل مكة أدرى بشعابها”.
وفي هذا السياق، يُسجل متتبعو الشأن المحلي غياب إرادة حقيقية لدى بعض الجهات المشرفة على هذه اللقاءات، مؤكدين أن أي مشروع تنموي جاد لن ينجح دون إشراك فعلي وحقيقي للفعاليات الجمعوية الجادة، والمواطنين الغيورين على مدينتهم.
ويبقى السؤال المطروح: هل الهدف من هذه اللقاءات هو فعلا الإنصات والانفتاح، أم مجرد تمرين شكلي يُكرس الإقصاء ويُفرمل عجلة التنمية المحلية؟





