فوضى في أسعار المواد الغذائية بأزمور … ومطالب بتدخل عاجل للسلطات المحلية

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

تعيش مدينة أزمور هذه الأيام على وقع إستياء واسع وسط المواطنين، بسبب الإرتفاع غير القانوني لأسعار عدد من المواد الغذائية داخل مجموعة من المحلات التجارية ، في وقت ما تزال فيه النداءات المتكررة الموجهة إلى السلطات المحلية بالمدينة عبر الفضاء الأزرق أو من خلال مقالات صحفية دون أي تجاوب فعلي على أرض الواقع ودون القطع بشكل نهائي مع سياسة المكوت في المكاتب التي أضحت عنوانا بارزا لسياسة المسؤولين المحليين .
فعدد من المحلات تعتمد زيادات إعتباطية وغير مبررة في أسعار المواد الأساسية، ما يرهق القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الأسر محدودة الدخل . كما يسجل غياب شبه تام لتعليق لائحة الأسعار على واجهات المحلات، في خرق واضح للقوانين المنظمة لشفافية التعامل التجاري.
الأخطر من ذلك، أن بعض نقط البيع تعرض مواد غذائية منتهية الصلاحية أو مشكوكا في جودتها، وهو ما يشكل خطرا مباشرا على صحة المستهلكين، في ظل غياب الجولات التفتيشية واللجان الرقابية التي يفترض أن تتدخل لمراقبة جودة السلع وظروف تخزينها، وزجر كل من يثبت تورطه في بيع مواد غير مطابقة للمعايير.
وتطرح هذه الوضعية عددا من التساؤلات وسط الشارع الأزْموري :
من المستفيد من هذا التراخي؟ وكيف تترك بعض المحلات لتتحدى القانون دون حسيب أو رقيب ؟
إن مدينة أزمور تعاني أصلا من مظاهر التهميش على عدة مستويات، لتأتي فوضى الأسعار اليوم لتزيد من حدة معاناة الساكنة، في وقت ينتظر فيه المواطنون تدخلا حازما يعيد الإنضباط للسوق ويحمي صحتهم وقدرتهم الشرائية .
وتأمل الساكنة، في ظل هذا الوضع، أن يتحرك المسؤولين بشكل عاجل من خلال تفعيل لجنة مراقبة دائمة، تقوم بزيارات ميدانية مفاجئة للمحلات التجارية، وتعمل على ضبط الأسعار، والتحقق من جودة المنتجات، حفاظا على حقوق المستهلك وتطبيقاً للقانون داخل المجال الترابي للمدينة .





