في رثاء الحكيم عبد الله باها رحمه الله.

عبد الرحيم مفكير

=====
في زحمة الكلمات تحرجنا بصمتك
في أكلح الأيام تودعنا تعلوك بسمتك
أنت فينا غير خفي علينا تطل بنظرتك
تجمع حولك محبوك ومخالفوك
لم تزعجهم حيا وجمعتهم حولك شهيدا
تعجز الأحرف أن تصطف لتكتب الكلمات
والكلمات لا ترغب في أن تتحول إلى جمل ، ولا الجمل إلى تعابير
مصفحة لا تنطق صماء كالصخر لا تفصح
أيها المتعالي بيننا عن سفاسف الأمور
يا بحرا لا يعرف الهيجان
وعقلا يرفض الهذيان
وروحا تسمو في العنان
أنت كما كنت ستبقى عبدا روحه تطير في الجنان
خلفت وراءك الحزن والأحزان
رويت الأرض حبا وعشقا وحنان
وصرت في المسير إلى الرحيم ورفقة النبي العدنان
لا تلقوا على جسده التراب
ولا تكثروا البكاء
فالشهيد عنده الفرح والحزن سواء
خلت نفسي لن أفارقك
تطلع علينا ببسمتك البهية
ورائحتك الزكية
وصفاء سريرتك
ونبل خلقك
أيها الساكن أرواحنا أبلغ من تجدهم من الأحبة سلامانا
وشوقنا
مهما طال الفراق سيكون اللقاء
نم قرير العين إنا على العهد والدرب سائرون
وعن الإصلاح منافحون
وللفساد محاربون
وبالنبي مقتدون
ما كتب ليس بالشعر ولا النثر
ولا بكلام العرب
وإنما أحاسيس مغترب.




