أزمور تحتفي بالزاوية الصوفية ووظائفها التربوية والتأطيرية للمجتمع في ندوة علمية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

في إطار تعزيز الإشعاع الثقافي والعلمي لمدينة أزمور ، وترسيخ مكانتها بإعتبارها إحدى الحواضر المغربية العريقة التي تختزن رصيدا غنيا من التراث الروحي والعلمي ، تستعد المدينة لإحتضان ندوة علمية متميزة تحت عنوان ” الزاوية الصوفية ووظائفها التربوية والتأطيرية للمجتمع ” وذلك يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 إبتداءا من الساعة الرابعة مساءا ، بدار الملحون بأزمور بإقليم الجديدة .
وتندرج هذه المبادرة العلمية ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الذي ينظمه المجلس العلمي المحلي للجديدة، إحتفاءا بذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتحتفي من خلالها الجهات المنظمة بالأدوار التاريخية والحضارية التي أضطلعت بها الزوايا الصوفية في تأطير المجتمع ، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والمساهمة في التربية والتوجيه والإصلاح.
وتنظم هذه الندوة بتنسيق مع الزاوية الشعبية بأزمور والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية ، في إطار إنفتاح المؤسسات العلمية والثقافية على الموروث الروحي المغربي، وإبراز مكانة التصوف السني في بناء شخصية الإنسان ، ونشر قيم التسامح والإعتدال والتكافل والتعايش داخل المجتمع .
وستعرف الندوة مشاركة ثلة من الباحثين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي، من بينهم الدكتور عدنان زهار، والدكتور حكيم الفضيل الإدريسي، والدكتور عبد المغيث بصير، والدكتور كريم الجيلالي، والدكتورة ماجدة بنحسون، والسيد محمد الراضي الشوفاني ، فيما سيتولى الدكتور أحمد فاضل تسيير أشغالها على أن يشرف على إفتتاحها كل من الدكتور عبد المجيد محب ، وعبد اللطيف البراوزي ممثل جمعية APAC، وفق ما ورد في الإعلان.
ومن المنتظر أن تشكل هذه المحطة العلمية فرصة لتسليط الضوء على الوظائف التربوية والتأطيرية للزوايا الصوفية ، وإستحضار أدوارها في حفظ الهوية الدينية المغربية ، ونقل القيم الروحية والأخلاقية بين الأجيال، فضلا عن مناقشة سبل إستثمار هذا الرصيد التاريخي في مواجهة التحديات الإجتماعية والتربوية الراهنة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بمدينة أزمور، التي أرتبط إسمها عبر التاريخ بالعلم والتصوف والذاكرة الروحية ، بما يجعل من مثل هذه اللقاءات مناسبة لإعادة الإعتبار لتراثها الثقافي، وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات العلمية والفعاليات الثقافية والمهتمين بالشأن المحلي.
إنها دعوة إلى إستحضار ذاكرة الزوايا المغربية ، ليس بإعتبارها معالم من الماضي فحسب ، بل بإعتبارها فضاءات أسهمت في تشكيل الوعي الجماعي وترسيخ منظومة من القيم التي ما يزال المجتمع في حاجة إلى إستلهامها وتجديد حضورها في واقعنا اليومي .





