مساجد الجديدة تستنجد بعامل الإقليم : “سويقات” أبواب المساجد تخنق حركة السير وتغلق الشرايين

تحولت محيطات المساجد بمدينة الجديدة إلى ما يشبه “أسواقاً عشوائية” قارة، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على احتلال الأرصفة، بل تعداه إلى خلق شلل مروري تام في الشوارع المحاذية لبيوت الله. فبمجرد انتهاء الصلاة، يتحول محيط المسجد إلى “بؤرة” لاختناق السير، بسبب تمركز العربات المجرورة وتوقف المصلين للتبضع منها.
فالمشهد يتكرر يومياً؛ عربات محملة بالخضر والفواكه والملابس تصطف في وضعيات تعيق حركة المرور، وبالمقابل يتوقف المصلون والمارة لاقتناء حاجياتهم منها مباشرة فوق قارعة الطريق. هذا “التسوق العشوائي” في قلب الشارع العام يؤدي إلى توقف اضطراري للسيارات والدراجات، مما يحول حركة الجولان إلى “كابوس” حقيقي، حيث تتعطل مصالح المواطنين وتتعالى أصوات المنبهات وسط ضجيج لا ينتهي.
نعم إن استباحة محيط المساجد من طرف العربات المجرورة بالدواب أو “التريبورتورات” لبيع مختلف السلع، لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح واقعاً يفرض نفسه بقوة “الأمر الواقع” وأمام جل المساجد . فبين رغبة الباعة في تصريف سلعهم وإقبال المصلين على الشراء عند الخروج، تضيع حقوق السائقين ومستعملي الطريق، وتتحول الشوارع التي من المفترض أن تكون ممرات انسيابية إلى مساحات مغلقة ومخنوقة.
إن المواطن الجديدي اليوم، وهو يشاهد هذا التغول على الملك العمومي، يتساءل بمرارة : كيف يُسمح لهذه “الكارثة” المرورية بأن تستمر وتتمدد ؟ إن عرقلة السير أمام المساجد ليست مجرد إزعاج، بل هي ضرب صارخ لمبادئ تنظيم الفضاء العام . فأين هي مصالح الشرطة الإدارية والسلطات المحلية لفرض النظام وتحرير الطرقات من هذه العشوائية التي تسيء لهيبة المدينة ووقار المساجد ؟
من هنا، ومن منبر “الجديدة نيوز”، نرفع هذا النداء العاجل إلى السيد عامل إقليم الجديدة . إن الضرورة تقتضي تدخلاً حازماً لإنهاء هذا العبث المروري . المطلوب هو منع تمركز هذه العربات في النقط الحساسة ومحيط المساجد، وضمان انسيابية السير للسيارات والدراجات، بعيداً عن فوضى “سويقات” الأرصفة التي تسببت في إغلاق شرايين المدينة .
إن احترام حرمة المسجد يبدأ من تنظيم محيطه، وحق المواطن في طريق سالمة لا يقبل المساومة .





