24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

مستشار جماعي يحضر للقاء لجنة التعمير بعمالة الجديدة… حضور بلا صفة قانونية ودفاع عن “صديق” يثير شبهة تضارب المصالح

أثار حضور المستشار الجماعي ح.ص لاجتماعات لجنة التعمير بعمالة الجديدة، دون صفة قانونية واضحة، علامات استفهام كبيرة، خاصة عندما يتحول هذا الحضور من إطار مؤسساتي مفترض إلى منصة للدفاع عن مصالح خاصة أو علاقات شخصية.

فالقانون التنظيمي للجماعات لا يترك مجالًا للتأويل:
تمثيل الجماعة داخل الاجتماعات الرسمية واللجان التقنية يتم حصريًا من طرف رئيس الجماعة أو أحد نوابه المفوض لهم رسميًا، أو الأطر الإدارية المكلفة بملفات محددة. أما المستشار الجماعي، فصفته الانتدابية داخل المجلس لا تمنحه تلقائيًا حق التحدث باسم الجماعة خارج هذا الإطار.

الأكثر إثارة للجدل أن حضور المستشار المعني لم يكن فقط دون تفويض، بل جاء ـ حسب معطيات متداولة ـ للدفاع عن صديق له خلال مناقشة الإشكالات التي يواجهها المستثمرون العقاريون. وهو ما يطرح شبهة تضارب المصالح بشكل واضح، ويحول اجتماعات تقنية يفترض أن تُدار بمنطق المصلحة العامة إلى فضاء للترافع عن ملفات بعينها أو أشخاص بعينهم.

فحتى لو حضر بصفته مستثمرًا أو مهتمًا بالقطاع، فلا يحق له إطلاقًا التحدث باسم جماعة الجديدة أو تقديم نفسه كطرف ممثل لها، لأنه ببساطة ليست له صفة كنائب للرئيس ولا يتوفر على تفويض رسمي. الجمع بين صفة منتخب وصفة مدافع عن مصالح خاصة داخل نفس الاجتماع يضرب مبدأ الحياد والشفافية، ويقوض الثقة في مساطر التعمير.

إن ما حدث يعيد طرح سؤال جوهري:
هل نحن أمام ممارسة مؤسساتية تحترم القانون وتفصل بين الاختصاصات، أم أمام توظيف للصفة الانتدابية لخدمة علاقات شخصية ومصالح ضيقة؟

ملفات التعمير ليست مجالًا للمجاملات أو “الدفاع عن الأصدقاء”، بل منظومة قانونية دقيقة ترتبط بحقوق المواطنين وبمستقبل المجال الحضري. وأي حضور أو تدخل خارج الصفة القانونية لا يمكن اعتباره مجرد خطأ بروتوكولي، بل سلوكًا يمس بمصداقية المؤسسة الجماعية ويستوجب التوضيح والمساءلة.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى