كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري تفوت صفقة لأحد المنتمين لفصيلتها الحزبية

محمد يتيم 
إنجاز جديد في مسار إنجازات حزب رئيس الحكومة. ..كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري تفوت صفقة لأحد المنتمين لفصيلتها الحزبية
=======================
يبدو أن كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري هي من صنف من المسؤولين الذين لا يروون بأسا في المحسوبية وإكرام ذوي القربى من العائلة الحزبية وأي عيب أو ضرر في ذلم
وهاهي ذي تصرح دون تردد وكأنها بدعم مشروع لأحد ذوي القرابة الحزبية قد قدمت خدمة جليلة للوطن … وكأن خدمة المقربين والمنتمين لحزبها وتفويت الدعم لمشاريعهم من المال العام خدمة للوطن !!!
نعم السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري قدمت لفائدة مشروع يتعلق بتفريخ الرخويات لأحد المنتسبين لحزب التجمع الوطني للأحرار،.
. والمناسبة التي أعلنت فيها عن هذا ” السخاء الحاتمي ” المتحرر من أي شعور بالإثم .. إثم المحسوبية والزبونية الحزبية …كانت خلال مشاركتها في لقاء نُظّم بالداخلة مطلع ماي الجاري، تحت شعار : “نقاش الأحرار – مسار الإنجازات”،
والأكثر من ذلك أنها تحدتث بحضور أعضاء من الغرفة الأطلسية للصيد البحري، دون الإشارة إلى تفاصيل المسطرة أو المعايير المعتمدة، في توظيفً سياسي لبرنامج عمومي داخل نشاط حزبي محض.
كان من الممكن لو أن السيدة الوزيرة قد أزالت اللبس والغموض عن هذا ” الكرم الحاتمي ” في حق مقربين من نفس العائلة الحزبية التي تنتمي إليها … وتحديث عن المسطرة المعتمدة وأيضا المعايير التي تم من خلالها تقديم الدعم …
فلربما زال اللبس والشك وقطعت الشك باليقين بأن الأمر لا يتعلق بمنسوبي حزبية وتصرف في المال العام أو زيادة للشحنة في ظهر المعلوفين من نفس العائلة الحزبية .
وحيث أن الأمر لم يتم ولا ينتظر أن يتم على اعتبار أن قضية تضارب المصالح ليست أمرا جديدا في سلوك الحزب الذي تنتمي إليه وفيها سوابق للأمين العام للحزب المعني ، يظهر أن هذا التصرف أصبح أمرا عاديا لدى هذا الفصيل ” السياسي ” الذي يعيش على “الافتراس “
لم تجف بعد الصحف التي كتبت مستنكرة قرار تفويت صفقة تحلية مياه البحر من قبل لجنة الصفقات العمومية
التي يرأسها رئيس الحكومة. ولم يكن المحظوظ المستفيد منها سوى سعادة رئيس الحكومة على الرغم من أن شركته الفائزة بالصفقة غير مستوفية لشروط دفتر التحملات حيث أن من تلك الشروط أن تكون الشركة قد أحدثت مصنعين للتحلية خلال 15 سنة الماضية، والقيام على الأقل بمشروعين لتحلية مياه البحر خلال 15 سنة، ثم استغلال خلال 15 سنة الماضية، لمحطة تحلية بقدرة تفوق 200 ألف متر مكعب لمدة ثلاث سنوات متتالية، يضيف المتحدث،
وأن دفتر التحملات المتعلق بالصفقة ينص صراحة على أن المرشحين للصفقة يجب أن لا يكونوا في حالة تضارب المصالح. وهو ما هو متحقق في رئيس الحكومة حيث أنه ملكية إفريقيا غاز ترجع له لا لسواه وله أسهم في شركة « غرين افريقيا » الفائزة أيضا بالصفقة، فضلا عن إشراف وزيرة في الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزبه على لجنة الحوار التنافسي التي حسمت في الشركات المتأهلة لنيل الصفقة، ثم أخيرا من خلال ترؤس رئيس الحكومة للجنة الاتفاقيات التي تهم مشروع المحطة.
وما كان مثيرا في جواب رئيس الحكومية على أسئلة البرلمانيين في جلسة من جلسات الأسئلة الشفوية هو الاعتراف بأنه صاحب الصفقة المتعلقة بتحلية مياه البحر بالدار البيضاء، ودفاعه عن ” فوزه بالصفقة ” وبأنه أخذها في إطار الشفافية وبأقل ثمن، فضلا عن استفادته من الدعم ..
النائب مصطفى إبراهيمي عن حزب العدالة والتنمية، في تفاعل سريع مع هذه الواقعة ” الفضيحة الجديدة ” وجه سؤالًا كتابيًا إلى الوزيرة، تساءل فيه عن الإطار القانوني لهذا الدعم، وقيمة الغلاف المالي الإجمالي المخصص للقطاع، وعدد المستفيدين، وكيفية انتقائهم، ومدى احترام الشفافية وتكافؤ الفرص. مؤكدا أن هذا الإعلان أثار استغرابًا واسعًا في صفوف مهنيي الصيد البحري، محليًا ووطنياً، مطالبًا بتوضيحات بشأن حصيلة هذا المشروع، وجدواه الاقتصادية، وسبب الإعلان عنه في لقاء حزبي، إن كان فعلًا يدخل ضمن برنامج حكومي، أم أنه مجرد دعاية انتخابية سابقة لأوانها.
السيدة الوزيرة كما يوثق ذلك مقطع فيديو أعلنت
صراحة عن دعم أحد “وجوه الحزب” بالداخلة بهذا المبلغ الضخم، انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي،
المشروع المذكور يتعلق بتفريخ الرخويات وهو نشاط بيومائي يقوم على إنتاج وتربية أنواع بحرية كالمحار والحبار في مراكز متخصصة، بهدف تطوير القطاع البحري، ويتطلب دعمًا ماليًا وتقنيًا كبيرًا، مما يطرح تساؤلات حول المعايير التي تم على أساسها منح هذا الدعم السخي للتجمعي صاحب المشروع .وكيف نزل هذا الدعم والتفويت من قبل الوزيرة على واحد من ” القبيلة ” الحزبية التي تنتمي لها الوزيرة……
وكما يقول المثل المغربي :” عش نهار ..تسمع خبار “





