24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

موسم مولاي عبد الله .. حين يتحول الجمهور إلى أرقام فلكية

بقلم إدريس بن يزة

أثارت اللجنة المنظمة لموسم مولاي عبد الله استغراب المتابعين بعد إعلانها أن سهرة الفنان عبد العزيز الستاتي استقطبت ما لا يقل عن 305,400 متفرج، وهو رقم وصفه كثيرون بـ”الفلكي”، ويصعب على أي مراقب ميداني تصديقه، بالنظر إلى المعطيات الواقعية للمكان ومساحته .

فحتى بافتراض أن ساحة الحفل كانت مكتظة عن آخرها بكثافة 4 أشخاص في المتر المربع، فإن الطاقة الاستيعابية القصوى للمساحة المتاحة لا تتجاوز 40 إلى 50 ألف متفرج، أي ما يعادل سدس الرقم المعلن . وللوصول إلى العدد الذي تم الترويج له، يلزم فضاء مفتوح بمساحة تزيد عن 76 ألف متر مربع، وهو ما لا يتوفر في موقع السهرة نهائيًا .

كما أن تدفق أكثر من 300 ألف شخص في ليلة واحدة، يتطلب شبكة مداخل ومخارج، وتجهيزات أمنية وصحية تضاهي أكبر المهرجانات العالمية، مثل “موازين” أو “غلاستنبري”، وهو ما يفتقر إليه الموسم من حيث البنية التحتية والتنظيم .

ويبدو أن ظاهرة “النفخ في الأرقام” صارت عادة لدى بعض المنظمين، إما بهدف تلميع صورة الحدث، أو لجلب المزيد من الدعم ، أو تعليق الفشل في التنظيم عليها غير أن مثل هذه المبالغات تهدد المصداقية، وتفقد الأرقام قيمتها أمام الرأي العام، الذي لم يعد يتقبل الأرقام المعلنة إلا بعد إخضاعها لاختبار العقل والمنطق.

في النهاية، الأرقام الحقيقية لا تحتاج إلى تضخيم لتثبت النجاح، أما الأرقام المنتفخة، فسرعان ما يفرقعها الواقع …

إدريس بن يزة

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى