9 ملايين مغربي تحت عتبة الفقر

    كل المؤشرات الدولية والوطنية تؤكد أن المغرب لم تستطع مشاريع التنمية المعتمدة تقليص الهوة بين أغنيائه وفقرائه، ولم تتوصل إلى خارطة طريق تجعل من المغرب بلدا يلتحق بركب الدول المتقدمة. وهذا ناتج عن السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تفتقد للحكامة والنجاعة اللازمة لبناء مجتمع مؤسس مساهم في التنمية ومنخرط فيه. بالإضافة إلى وجود مجتمع مدني غير مواكب للتحولات والمتغيرات، وأحزاب سياسية تم تبخيسها وتحييدها، وإبعادها عن تأطير المواطنين، وخلق أحزاب لمواجهة أحزاب جادة وتقليم أظافرها، فنشأ بالمغرب أحزاب انتخابية تفتقد لمقومات حزب سياسي فاعل ومؤثر. وساهمت هاته الوضعية في فقد الأحزاب لبريقها وإغرائها ومرتكزات استمراريتها في القيام بأدوارها. وتقوى حزب “الكنبة” حيث الغالبية العظمى تنتقد المجال السياسي وشيطنته، دون القيام بما يصحح مساره. ولا الانخراط في العمل السياسي وقطع الطريق على المستفيدين من الوضع .

    كل الاختلالات من شأنها وجود مجتمع التهميش والإقصاء والفقر. وما تضمنه تقرير البنك الدولي يؤكد فشل السياسات الحكومية وسياسة الدولة في تقليص الفقر والقضاء على الهشاشة .

    فقد كشف التقرير على أن 24 في المائة من المغاربة على عتبة الفقر، حيث أن تسعة ملايين مغربي، يصنفون من بين الفقراء أو المهددون بالفقر، ما يمثل نسبة 24 في المائة من الساكنة، وهم الأشخاص الذين لا يتجاوز مدخولهم اليوم 5.5 دولار .

    التقرير الذي نشره البنك الدولي خلال الأسبوع الجاري، أشار إلى أن زخم النمو في المغرب تباطأ خلال العام الجاري، مرجعا سبب هذا التراجع إلى التقلبات التي يعيشها القطاع الفلاحي .

    ويقول البنك الدولي إن معدل البطالة انخفض بالفعل في المغرب، إلا انه لا يزال مرتفعا، خاصة بين صفوف الشباب والنساء .

    وخلصت المؤسسة المالية الدولية إلى أن العجز في الميزانية المغربية تراجع ولكنه لا زال بعيدا عن الهدف الذي سطر له، وهو نسبة 3 في المائة، مضيفة أن مساهمة الإنتاج في التطور الاقتصادي مهم لتطوير المغرب، وتحسين إحداث فرص الشغل، ما يمكن أن يخفف من التوترات الاجتماعية والسياسية .

    وتدعو المؤسسة المالية الدولية الحكومة المغربية، لأن يعكس قانون المالية الجديد الذي لا زال قيد الإعداد، والذي سيهم سنة 2020، التزامات الحكومة بزيادة الخدمات الاجتماعية وتعبئة الإيرادات، مع السيطرة على بعض النفقات .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤسسة المهدي بن عبود ومركز المقاصد والدراسات والأبحاث ينظم ندوة لمساءلة كتاب ” الأزمة الدستورية” للشنقيطي

    شكل كتاب ” الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى إلى الربيع ...