حديث الساعة….!

بقلم أبو أيوب

    على غير العادة و في خطوة شبه محتشمة بخلاف ما تم نفيه على لسان وزير الصحة السيد أيت الطالب بخصوص المغاربة العالقين بالخارج ، عرف يوم السبت الثلاثين من شهر ماي الذي نودعه اليوم عملية إجلاء 100 نفر من المغاربة العالقين بالجارة الشرقية الجزائر ، عملية إجلاء عبر طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية انطلاقا من الجزائر مباشرة نحو مطار وجدة انجاد ، حيث وجدوا في استقبالهم رهط من السلطات المحلية و رجال الدرك الملكي و بعض الأطقم الصحية التابعة لمندوبية وزارة الصحة بالجهة الشرقية .

    و كما كان منتظرا استتبعتها طائرتان لنفس الشركة و بنفس العدد لكل واحدة منهما و في نفس اليوم حطت الرحال بمطار الجهة الشرقي ، ليكون العدد الإجمالي 300 مواطنة و مواطن مغربي من بين من علقوا هناك بعد غلق الأجواء .خطوة جاءت على أعقاب النفي الحكومي كما جاءت من خلال تصريح لرئيس الحكومة و وزير الصحة ، حيث خصصت للعالقين حافلات مخفورة من الدرك الملكي صوب وجهتها نحو فنادق منتجع السعيدية الصيفي مباشرة بعد استكمال الإجراءات اللازمة التي تقوم بها الحكومة للحد من انتشار الجائحة .

    الغريب في الأمر ، أن العملية تمت بدون تغطية إعلامية تذكر بخلاف عمليتي إجلاء مدينتي ووهان بجمهورية الصين الشعبية و مدينة مليلية ، بهكذا خبر موثوق بحسب فيديو نشر على موقع شمس بوست ، تكون تصريحات تفنيذ و نفي السيد الوزير الوصي على قطاع الصحة مجرد تصريحات غير مبنية على أسس موضوعية و عقلانية ، أو لنقل بأنها مجانبة للصواب و لا تستند على معلومات دقيقة و صحيحة ، و معها بالتالي يفقد المسؤولون المغاربة أي حس بالمسؤولية المواطنة في ظل تضارب البلاغات الرسمية ، و حالة التخبط و الإرتباك الذي أصبحت السمة الطاغية على عمل الحكومة المغربية في شموليته .

    و هذا ما يزيد في حد ذاته من تفاقم الأوضاع و انتشار السخط و التذمر في الأوساط الشعبية ، في ظل تضارب التصريحات و تعارض البيانات … الصادرة عن أطراف بالحكومة ، ما يفقد المواطن ثقته في من يديرون شؤون المرحلة الإستثنائية التي نعيشها حاليا ، بل يدفعه في مناسبات عدة إلى الإستخفاف و تجاهل متطلبات الحجر الصحي ….

    أما ما يثير تساؤلات عريضة و يطرح أكثر من علامة استفهام تهم عملية الإجلاء ، الخروج عن المعتاد و المألوف كما جرت العادة بذلك في الرحلات الجوية بين البلدين الجارين ، حيث كانت الرحلات في المعتاد تقتصر على مطاري الهواري بومدين بالعاصمة الجزائر و مطار محمد الخامس الدولي بالبيضاء ، و هذا ما يلقي نوعا من الضبابية في تعاطي الحكومة مع مشكلة العالقين بالجزائر ، و كأني بها تريد التستر عن العملية أو التقليل من أهميتها تفاديا للإحراج ” حساسية الخطوة مستمدة من نوعية العلاقات الثنائية الغير طبيعية بين المغرب و الجزائر” ، فضلا عن عدم تخصيصها تغطية إعلامية مواكبة لعملية الإجلاء .

    و رغم الإخفاقات المسجلة في التعاطي الحكومي مع مشكلة العالقين المغاربة بالخارج ، و البطئ و الإنتقائية التي عرفتها عملية إجلاء بعض ممن علقوا بمدينة مليلية مثلا ، تبقى الخطوة المتخذة خطوة محمودة لمن برمجها و أطرها و أخرجها للوجود رغم عدم كفايتها لإغلاق ملف العالقين .

About هيئة التحرير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

+صور: جمعية الاسعافات الاولية والاغاثة تنظم حملة تحسيسية حول السلامة الطرقية بالثانوية التاهيلية اعزانن

    الجديدة نيوز/ الياس بوروا بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 ...