الأستاذ عادل الرفوش يكتب : جواز زيارة المسجد الأقصى رغم الاحتلال .. لا للكرسي الفارغ ولا لعَبَث النظام الجزائري و هنيئاً للمغرب بصحرائه

مقدمةٌ بقلم د: عادل رفوش بين يدي مقالٍ نفيس للعلامة د الريسوني :

1- .. مع أنني وفضيلة الشيخ الإمام د أحمد الريسوني حفظه الله نتفق في ثوابتنا الوطنية والإسلامية ولا هوادة في الدفاع عن صحرائنا وعن قُدْسِنا ولا في مقارعة الفساد والاستبداد .. غير أن الطوارئ السياسية واختلاف مواضِعها ومَواضِيعها ووَاضِعِيها تجعل مسرح الرأي بيننا ولله الحمد مَريئاً مَرِناً ..
وعليه فرغم تفهُّمي شخصيا؛كغيري من علماء وعقلاء عديدين، للموقف السياسي المغربي الحازم الحكيم المتوازن(كوضع تركيا تقريباً )
وأنه في إطار الضرورة المقدّرة بِقَدْرها وفِي خِضمّ المعارك التي غلا وفارَ قِدْرُها؛ لا يَنساق وراء تصهْيُنٍ ولا يُفرِّط في الوطن ..
وقد أبى الله أن نسوّي بين الظلمات والنور، وبين سبيل الظلم وسبيل العدل والشرف ..
فإنني أنبه لأمرينِ مُرَّينِ :
1-إنه لمن العار ومن غير المعقول أن نكون متسامحين مع أردوغان لمواقفه المشرفة متسلحين ضدّ غيره مِن مثلِه من الدول غير المتآمِرة ضدّ الفلسطينيين ، بل الواجب هو وضع فيصلٍ وتفرقة بين الاضطرار المشروع وبين الإضرارِ الممنوع؛ وهذا ما يبدو جليا في الحالة المغربية والتركية في استئناف الاتصال مع المحتل الغاصب ..
وما يُدّعى من اختصاصات لأردوغان ليست سليمة من كل الوجوه، وفي الوقت نفسه لا ينبغي إهمالها فلا يقاس عليها سواها بل إننا نصححها ونصحح وجود مثلها في غيره وهذا أصدق وأَعْدَلُ .. لأننا نُعاني في هذه النقطتين من صَوتينِ حادّتينِ :
1-صوتٌ يريد تخصيص أردوغان وحده، وكأن العدل والإصلاح انقرض في غيره ..
2-صوتٌ يريد تبخيس أردوغان حتى يقطع الطريق عن أي مدافعة بدعوى تجذر العلمانية والخوف على الثوابت وكلا الصوتينِ يحتاج مرونةً تليق بجهاد المرحلة ونضالاتها المتشابكة المُعَقَّدة … تقدِّرُ إدراك الدوافع، وتزِنُ ملاحظة الإكراهات ..
فلا أردوغان بغير شبيه ولا المغرب محتاج للنظير؛ بل المغرب أولى منه وهو نموذج في المقاربات المتوازنة والحياد الإيجابي والخلل الأقل منذ استهلال الربيع إلى زمن فتن التطبيع
رغم كل ما ننتقده ونفتقِدُه ..
ومواقف المغرب المشَرّفة أشهر من أن تذكر : -إنصافه للحركات الإسلامية -تعامله مع الربيع العربي -موقفه من الانقلابات -موقفه من حصار قطر -دعمه لتونس منصف المرزوقي -وقوفه في الصراع الليبي -فضلا عن دعمه لفلسطين عموما ورجال المقاومة خصوصا .. الخ الخ
-فلا تجاربه وتجارب غيره من العادِلين ومن الإسلاميين بالشيء الهين الذي نغضّ من حسناته أو نيأس من طول طريقه ومشاقها وطوارئها..
بل إن من الفروق الهامّة المؤثرة أنّ المغرب لم يوقع صفقة القرن المُذِلّة، وأصر المغرب على فصل قضية الصحراء عن الأقصى وعدم تجاوز حقوق إخواننا الفلسطينين، والعملية برمتها مقتصرة على إعادة فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي، وهو مستوى أدنى من سفارة خلافاً لاستراتيجية تركيا في القضية..
إضافةً إلى كون المغرب هو الدولة العربية الوحيدة التي بقي لها بعض الاتزان والقبول من أجل دعم القضية الفلسطينية وأما بقية الدول الأخرى فتنوعت أدوارُها غالباً بين مغلوبٍ عاجز وبين متَخَلٍّ متخاذل بل ومتآمر متصَاوِل ، ولا وزن للعنترية الجزائرية الإيرانية الروسية فهي صورية مؤقتة ..
2-إذا فالوضع المغربي نستشفّ فيه ثلاثة تجليات : 1-فلا ذوبان بحيث ننسى ثوابتَنا ، 2-ولا استخدام بحيث يستغلّنا لمصالحهم أعداؤنا،
3-ولا تقطيع بحيث نختلف فنتنازع في شِقاقنا بين أشقائنا أو داخل وطننا وعلى حسابِ وِحدتنا من طنجة إلى الگويرة وبين كلّ الفاعلين وعلى رأسهم حكومة جلالة الملك وحزب المصباح ؛ حيث يمكن بعضُ التوفيق وبعض الاتفاق فليس الأمر كما قد يظن المستعجلون للثمرات أو المفرّقون بين المتماثلات الطاعنون في جهود المقاوِمين للإكراهات والضغوطات والتوازنات ..
-وقد تقرر في قواعد علم فقه السياسة أنّ :
” السياسة فنّ الممكن” و أنّ “التفاوض ملازم لبعض التناقض” وأنّ “القيادة تظهر عند الغموض” وإلا ففي الجلاء الجميعُ يتساوى في فهم القرارات.. الخ من قواعد الممارسة الفقهية والسياسة سواء الشرعية أو العصرية..
-مع التأكيد على أن قيامَ طائفة بواجب الحِماية وبعض التشديد دون تخوين أمر مقبولٌ تكاملياًّ
بل هو هامّ في بعض السياقات لضمان التخلّق الصحيح بمبدإ الضرورة حتى لا يطغى الاستثناء على الأصل ولا تغلب الرخصةُ العزيمة ..
ولا يضرنا وجود أصوات تترافع على الرفض ما دام يصدر من إيديولوجيات معتبرة لا ينطوي تفريعها عن أصول باطلة أو خطيرة ، إذْ كثيرا ما تختلط الصور في مثل هذه الوقائع فتجد في المُنكِرين كما في المُوافقين توافقاً ظاهرياًّ
في النتيجة ولكن الدافع متبايِنٌ وخطير!؟
-فقد يُنكر التطبيع فريقان لكن هناكَ
فرق كبير بين :
1-من ينكره بمنطلقات إصلاحية : لأنه مفسدة لا يخدم القضية وسيضيّع المقدّسات ويمَكِّن
للعدو كما نجده في كلام كثير من الفضلاء من الغيورين على الوطن والأمة ..
2-ومن ينكره بمنطلقات تكفيرية لأن العالَم يجب تغييره بضغطة زِرّ وأن الدولة الحديثة وظيفيةٌ كلها ضلال وأن الديمقراطية كفر ومحادّة لله ولرسوله، وأن باب الانتخابات عبث ، وأن الحركة الإسلامية علمانية تُحرّف الإسلام من الداخل ، وأن المقاطعة المطلقة هي السبيل الأوحد للانتصار؟!؟ كما نجده في بعض إخواننا المغاربة الذين يقلدون كلام الأخ الصيدلاني الفاضل د القنيبي وأطروحات الأخ الفاضل د حاكم المطيري أصلحنا الله وإياهم …
-وكذلك من قد يستسلم لبعض صور التطبيع فريقان أيضاً : 1-من يتماهى ويبرر ويشرعن بل تطور الأمر عندهم لإبراهيمية محرِّفة أو ليحوّل ضرورة الدولة إلى تجريمِ تجريمِ التصهْين وإلى نشر الكراهية ضد الفلسطينيين ومحاولة فرض صوت متطرّف ضد اتزان الدولة وإرهاب أي صوت يحذر من مزالق الطوارئ وأنه عدو للملكية خائن للوطن انفصاليٌّ مناوئ للصحراء!!
فإن كان في الأول من يطعن الدولة بسحب الشرعية منها بصوت تكفيري فهؤلاء نظراؤهم في الجانب المقابل يسعون لتحطيم الدولة بصوت لا ديني ترتفع معه كل الاحترازات والمقاربات الدينية والإسلامية والشعبية حتى في مناهج التربية والتعليم ..
2-وهناك من يراه -في غير المتآمِرين على الأمة- خُطْوَةَ إكراهٍ في حدود المناورات الضرورية مع مقاربات ومشاوَرات بتنسيق مع أصحاب القضية مثلا وأنه إجراء كباقي الإجراءات الطِّبِّية الجراحية في غرفة العمليات .. !؟ وهذا مما يطولُ شرحه ..
والمقصود هنا :
“أَنّ معاندة الإكراهات أحياناً وعدم التسليم لها بانضباط مدروس، وعكسهُ بحسن التكيف معها إن كانت أخف ضرراً ومفاسد.. هو من شروط التغيير في التاريخ، وإلا لسقط التاريخ الإنساني كلّه في قبضة الطغيان والظلم أو في وحشة الاستعجال والإجهاض، ولما عرفنا نبيّاً ولا شهيداً ولا ثائراً ولا مصلحاً ولا صعوبات..”
-ولن نخاف بعد ذلك لا من سقوط مصداقيتنا في الدفاع عن قضيتنا لأننا لم نترك هذا الثغر بتاتا وإن تغير التّموْقع ، ولا من سقوط القضية نفسها لأن تبديل الوسائل للأقوى مؤذن بتغيير النتائج للأحسن بإذن الله تعالى .. وهذا التقرير شائع في تصرّفات الأئمة والفقهاء ولا علاقة له بانهزامية التبرير ولا بعلماء السوء الذين يولون وجوههم شطر الاستبداد الحرام .. عياذاً بالله تعالى ..
-وها هنا تنبيه لأولئك الذين يستعرضون عضلاتهم الفيسبوكية للتشفي من الحركة الإسلامية وخيار المشاركة السياسية والإصلاح من الداخل، وأنهم جاءهم ما يصدّق تخرّصاتهم السابقة ضد الإسلاميين، وتحريضاتهم المبطَّنَة على جهودهم؛ فنقول لهم حنانيكم ليس فيما وقع ما يجعلكم تتوقَّعون وَقيعتَكم فيهم بسبب هذه الوقائع فيكفيهم شرفاً أنهم في المعترك العميق وأنهم في مقدّمة المنجنيق وأنّ استغلالكم ليس توجيها للأمة بقدر ما هو مدحٌ تافه لرؤاكم السلبية العقيمة فالانسحاب هو أشر أنواع الاستلاب بخلاف المشاركة من مختلف الأبواب رغم وُعُورةِ الأسباب.. وسيبقى خيار الإصلاح من الداخل أو التغيير من داخل المؤسسات” هو “الخيار المنطقي والمعقول في جميع الأحوال بغض النظر عن هذه الحوادث والقضايا التي تثار”.
وأن خيار المشاركة والتفاعل هو “خيار تاريخي لا تتغير المجتمعات ولا تتقدم الدول إلا من خلاله وما ثبت خيار أفضل من هذا”.
وكما قال ذ جبرون في تصريح لليوم24 “لا أظن أن ما وقع سيعزز رأسمال التيارات الاحتجاجية من خارج المؤسسات، لأن هذه الخيارات تبقى خيارات حالمة طوباوية وخارج التاريخ”، مؤكدا أن الدليل على ذلك هو “أنها لم تقدم أي شيء للمغرب على الصعيد العملي. ومنذ 50 سنة تقريبا، ونحن نعرف هذه الخيارات وهي ليست جديدة لا عند اليسار ولا عند جزء من الإسلاميين فهي على هامش الواقع، وأقصى ما تفعله ربما تسخن الأجواء في بعض الأحيان وتحفز على الإصلاح والمضي في بغض الخيارات السياسية وتتميز بالكثير من السلبية والطوباوية”.إهـ
2-الأمر الثاني: لا بد طبْعاً في فقه السياسة من الاحتياج الدائم إلى علم التفاوض ولا بد في علم التفاوض من اتخاذ قرارات ببعض أضرار بل بمفاسد بل بشبه تناقض أحياناً وإلا فلِم التفاوُض أصْلا..يا قومَنا!؟
فالتفاوض يدل على ثلاثة أمور : -1-وجود تضاد وتناقض -2-ضرورة تنازل عن بعض الحق -3-ضرورة وقوع بعض الضرر .. وإلا لما كان تفاوض ولتحتم التماثل أو التحارب ولا رابع لها ..
إذا فقاعدة ليسوا سواءً قائمة هنا بجلاء وإلا فهل يجْرُؤ في دول التطبيع المتآمرة من يرفع دعوى على القرار الرسمي في محكمة النقض كما وقع في المغرب الذي اختار مسارَه لمعطياتٍ مقبولة قاهرة ولَم يمنع أي صوتٍ له رأي آخر أن يعبّر عنه في حدود البيان والحرية؛ ليدل بالواضح القاطع أنه يدْعَم القضية لا يدْعُسها كما شهد بذلك أغلب الفلسطينيين أنفسهم- بل إن قضيته الأساس في الاتفاق والأمريكي واستئناف الاتصال إنما هو استكمال وحدة أراضيه لا غير بعيدا عن أي مساوَمات..!؟
وعلى كل حال فالتفاصيل كثيرة والتحليلات متشعبة ولَم يكن قصدي الاستطراد في هذا الموضوع لأنه يحتاج شرحاً أطول وأطول وإنما قصدي التقديم لرأي الشيخ في زيارة الأقصى بما يساعد على فهم فروع هذه القضية المعاصرة الشائكة المتشابكة..
3-ولنرجع إلى مقال العلامة_الريسوني :
أقول رغم كل ذلك فأنا لا أستحب
في هذه المرحلة توسع السفر إلى المسجد الأقصى وهو يئِنّ تحت براثن الاحتلال لما فيه من صورة التأييد الشعبي للمحتل المغتصب..الخ
غير أن فضيلة الشيخ الألمعي الريسوني بقي وفياًّ لأصل واجب المدافعة ، ولمبدإ “لا للكرسي الفارغ” كما فعلت المغرب بالرجوع إلى الاتحاد الإفريقي.. ويرى حفظه الله أن السَّفَر المنظّم الواعي فرصة إذا تحتّمَ فتْحُ العلاقات ورب ضارّةٍ نافعةٍ وكأنَّ لسان الحال يقول : ﴿قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذينَ يَخافونَ أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادخُلوا عَلَيهِمُ البابَ فَإِذا دَخَلتُموهُ فَإِنَّكُم غالِبونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلوا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾
وأنه تكثير سواد لصالح العباد
وإن كان لا يخلو من انْسِداد …
ولذا فالشيخُ يرى في هذا الفرع الدقيق عكس ما قد يتبادر من تأصيلاته العامّة في هذا الباب بسياقاته المختلفة ؛ مما يدل على فقه وعمق ومرونة واتزان وواقعية؛ وأن تأصيلات الفقه لا تتخالَفُ مع تفصيلاته ، إن ضبطَ الناظرُ مناطات جُزْئياته ويبقى التنزيلُ هو المختَبَر الحق، والإجراءُ العملي هو الوجه الصّدق ..ولن يدعي عليه التناقض إلا من لم يشم رائحة الفقه بل
هو فيما خطت يداه عالِمٌ ناصحٌ أمين..
4-وهنا تنبيه هام وهو من الفروق بين علماء وساسَة الشيطان وعلماء وساسَة الفرقان إذ هناك من العمائم من يُجَوِّز زيارة المسجد الأقصى
في ظل الاحتلال باستحلال وبناءً على الإقرار والبيع والاستسلام والاختلال .. وشتان بين بائع متآمر وبين مُلْجَإٍ متشاوِر مُناوِر .. تحقيقا للتحاور والتجاور بدل التنافر والتناحر وجنْي الخسائر .. ودفعا للوُعودِ بالصعود بدل الركود باسم الصمود .. فالأصل هو التعاوُن لا التعادي وأن نعلم بأن قرار السياسي الصادق ورأيَ العالِم الناصح لا يمكن الاستهانةُ به فضلاً عن اتهامه أو تخوينه عياذاً بالله تعالى .. “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان “
وهذا من مهمات النظر في فتاوى العصرللتفريق بين مشتبه المواقف والفتاوى” فليسوا_سواءً ” كما قال تعالى, وهي قاعدة قرآنية من محكمات العلْمِ والعمل والتعامل والله عليم بذات الصدور .. ومن ذا الذي يجرؤ على إباحة استباحة المقدسات وخيانة فلسطين وتأييد الاحتلال
معاذ الله ونبرأ إليه .. والله الهادي ..
5-وإننا لنهنئ المغرب بانتصاراته في زمن الانكسارات بعيداً عن استيراد اصطلاحات لا علاقة له بها ولا هو يؤيدها فضلا عن الطعن في جهود المخلصين ومنهم حزب العدالة والتنمية وأمينه د العثماني سدده الله وأعانه ..
-ونسأل الله الهداية لجيراننا من جنرالات الجزائر الحبيبة ذات الشعب الأبي فوالله إن لنا فيهم إخوانا من علماء وفضلاء لا يوزنون بالذهب ولكن مشكلة النظام تعرقل الالتئام وتسمِّمُ المسامّ.. ولكننا في المغرب بالمرصاد.. ولن تخدعنا الشعارات للتزحزح عن المُحْكمات..
ولا تشويشات بعض النشرات كما فعلت جريدة الشروق الجزائرية وأختها الصفراء “الفجْر”إذ قالت على لسان العلامة الريسوني ما لم يقله بعنوان من البهتان ما نصُّه : ( {“الريسوني لمحمد السادس والعثماني: تتعلقان بأوهام ..”} ) أي أن رئيس الاتحاد العالمي رد على جلالة الملك ورئيس الحكومة تعيينا تفصييلاً ليثيروا نزاعاً وليخلطوا بين السياقات الجهات ..) وهذا من البهتان والعُدْوان ؛ وليس غريبا على من يجيش منابر الجمعة ضد جيرانِه وإخوانه أن يحرّف التصاريح لصالح أوهامه وشيطانِه ..
-اللهم وكما أفرحْتَ نفوسنا بانفراجات صحرائنا الغالية، فأفرِحْ وأرِحْ قلوبنا باستعادة فلسطين العالية والقدس الشريف والأقصى المبارك، واخْزِ وأزِحْ أعداءَ الوطن وأعداءَ الأمة وأعداءَ الإسلام ..
وختاماً عذرا على هذا التقديم الطويل غير المقصود .. وأترككم مع قراءة ممتعة لمقالٍ فقهي دعوي سياسي واقعي رفيع ..
ومن لم يستطع فهمه أو القول به فلا يتجرأ باعتداء حماسي عاطفي على قائله، وليكن في الفقه والسياسة واسعَ الصدر والمَلَكَة، جرْيا عَلى أصل ساداتنا الأصحاب في مذهب إمامنا مالك رضي الله عنه الذي كان من أصوله العِظام :
أصلُ مراعاةِ الخلاف ..
وكما أقول دائماً : هذا من رَوْعَةِ لذة الفقه ، ومن فَزْعَةِ ابتلاء الاجتهاد فيه…
والحمد لله رب العالمين ..

About هيئة التحرير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

انتحار شابة بلالة ميمونة

متابعة عزيز مينوشي : اهتزت ساكنة جمعة لالة ميمونة صباح يوم السبت بخبر انتحار شابة ...