عااجل: الحكومة تقرر ترسيم الأساتذة المتعاقدين، وتقرر التخلي عن نظام التعاقد (مقال نشر سنة2018)

    أعلنت قبل سنتين وزارة التربية الوطنية، أن الحكومة اقترحت التخلي عن نظام “التعاقد” في توظيف الأساتذة، وقررت ترسيم “المتعاقدين” مباشرة بعد الإدماج ضمن أطر الأكاديمية والنجاح في امتحان التأهيل، مشيرة إلى أنه ستتم المصادقة على التعديلات المقترحة في دورة استثنائية للمجالس الإدارية للأكاديميات والتي ستنعقد في أقرب الآجال.

    وكشف وزارة التعليم في بلاغ لها مساء اليوم السبت، أن هذا القرار جاء ضمن مقتضيات تعديل النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات، حيث تم إجراء 9 تعديلات على النظام، والتنصيص على 5 حقوق للأساتذة “المتعاقدين”.

    وأوضحت الوزارة أن هذه التعديلات جاءت بهدف “تجويد الوضعية الحالية المبنية على التوظيف بموجب عقود، بالانتقال إلى وضعية نظامية مماثلة لوضعية الموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، في إطار التوظيف الجهوي من طرف الاكاديميات”.

    جاء ذلك عقب اجتماع الوزير سعيد أمزازي، مساء السبت، بالنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بقطاع التعليم، بأمر من رئيس الحكومة سعيد الدين العثماني، ويتعلق الأمر بالنقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش) والنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) والجامعة الوطنية لموظفي التعليم (أ.و.ش.م) والجامعة الحرة للتعليم (ا.ع.ش.م) والجامعة الوطنية للتعليم (ا.م.ش) والجامعة الوطنية للتعليم (FNE).

    اللقاء خصص لتدارس وضعية الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (المتعاقدين)، حيث اعتبر أمزازي أن “التوظيف الجهوي يعد خيارا استراتيجيا للحكومة يندرج في إطار إرساء الجهوية المتقدمة، من خلال منح الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إمكانية التحكم في مواردها البشرية، مع الحرص على توفير الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الموارد”.

    وتنص مقترحات الحكومة على التخلي عن نظام “التعاقد”، ومراجعة جميع المواد التي تشير إلى فسخ العقد لكون “التعاقد” لم يعد معتمدا، والسماح لأطر الأكاديميات بممارسة الأنشطة خارج أوقات العمل، شريطة ألا تكون مدرة للدخل إسوة بباقي الموظفين، مع تمتيع أطر الأكاديميات بالحق في الترقية في الرتبة والدرجة على مدى حياتهم المهنية.

    وأعلنت الحكومة عن مراجعة المادة 25 من النظام الأساسي، وذلك بما يستجيب لمطلب التقاعد بعد الإصابة بمرض خطير، من أجل تمتيع أطر الأكاديميات بنفس الحقوق المكفولة لباقي الموظفين، وفي حالة العجز الصحي، أقرت الحكومة في تعديلاتها تطبيق نفس المقتضيات القانونية على أطر الأكاديميات التي تسري على جميع موظفي الإدارات العمومية.

    وقالت الحكومة إن الحركة الانتقالية مكفولة للأستاذ داخل الجهة التي ينتمي إليها، مشيرة إلى أنه سيتم إدماج جميع أطر الأكاديميات بصفة تلقائية دون الحاجة إلى ملحق العقد، وبالتالي سيتم حذف الإشارة إلى هذا الملحق في النظام الأساسي، فيما سيتم ترسيمهم مباشرة بعد الإدماج ضمن أطر الأكاديمية، والنجاح في امتحان التأهيل المهني، مع إعادة الترتيب في الرتبة 2 من الدرجة الثانية (السلم 10)، والاحتفاظ بالأقدمية المكتسبة بالأكاديمية.

    كما نصت التعديلات على إقرار حقوق جديدة للأساتذة في النظام الأساسي لأطر الأكاديميات، من خلال التنصيص على إمكانية الترشيح لاجتياز مباراة المفتشين فور التوفر على الشروط المطلوبة، على غرار باقي الأساتذة العاملين بقطاع التربية الوطنية، وفتح إمكانية تقلد مناصب المسؤولية (رئيس مصلحة، رئيس قسم، مدير إقليمي…)، وفق الشروط والكيفيات الجاري بها العمل.

    وقررت الحكومة أيضا التنصيص على إمكانية الترشيح لاجتياز مباراة التبريز وفق الشروط المطلوبة إسوة بالأساتذة العاملين بقطاع التربية الوطنية، وإمكانية الترشيح لولوج مسلك الإدارة التربوية وفق الشروط المطلوبة إسوة بموظفي قطاع التربية الوطنية، والتنصيص على إمكانية الترشيح لولوج سلك التوجيه والتخطيط التربوي وفق الشروط المطلوبة إسوة بموظفي قطاع التربية الوطنية.

    وأوضحت وزارة التعليم، أنها “إذ تقدم هذه الاقتراحات باسم الحكومة، فإنها تعبر عن حرصها على تمكين أساتذة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من الظروف الملائمة للاستقرار والتحفيز، خدمة للمصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ، وعن استعدادها للاستمرار في التواصل مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بحضور الأساتذة المعنيين وذلك بهدف تقديم التوضيحات اللازمة بخصوص هذه الاقتراحات”.

    إذا كان هذا ما تم نشره سنة 2018 فلماذا لم يتم تحقيق أي من المكتسبات أو المطالب إلى حد الٱن ونحن على مشارف 2021 … قد نعتبر هذا المقال تذكيرا بما وقع ويقع وقد نقول أن هذا كان لتهدئة الوضع لكن لا يمكن أن يستمر لما لا نهاية وبالتالي وجبت إعادة النظر على الأقل عرفانا بالمجهودات التي يبذلها الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ندا للند مع الأساتذة القدامى .

    ويشار إلى أن موقع الجديدة نيوز واكب ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ونظم ندوات باستدعاء خبراء ومتخصصين وممثلي التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد؛ للوقوف على تحديات الملف وإكراهاته. وتأكد أن الوزارة الوصية لا تملك أي رؤية ولم تخط خطوة نحو حلف الملف وتلبية المطالب العادلة والمنصفة لهذه الفئة ومن أهمها إدماجهم في الوظيفة العمومية؛ وبالرغم من تأكيدات وزير القطاع على المقترحات أعلاه والتي تتحدث عن المناصفة والحقوق فإن إنصاف هذه الفئة لم يبرح مكانه. والواجب اليوم تحقيق المساواة والإنصاف إذا كنا ننشد الجودة ونتطلع للمردودية.

About ذ. رشيدة باب الزين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

فدرالية جمعيات الاباء بالجديدة تنظم حفلا تكريميا

    ستحتضن الثانوية الاعدادية سيدي محمد بن عبد الله بالجديدة يوم الثلاثاء 19يناير 2021 ...