أزمة “الوردة” تنتهي بطلاق سياسي بين نجمي و لشكر

 

بقلم : عصام لكرد

حسن نجمي و ما أدراك ما حسن نجمي .. رئيس إتحاد كتاب المغرب سابقا، شاعر كبير، مؤلف فذ، صحفي مرموق، و سياسي بارز .
في حوار مباشر مع المركز الأوربي للإعلام الحر، أطلق عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي من مسدس الحقيقة الخاص به، رصاصات الرحمة على المنظومة السياسية في المغرب بصفة عامة، و على الكاتب الأول لحزب الوردة بصفة خاصة ..
شخص نجمي الوضع السياسي الحالي و وضع الأصبع على مكامن الداء .. عصابات تحكم الأحزاب، إستئثار بالقرار ،إعلام حزبي في خدمة الزعيم و لا شيء غير الزعيم .. أحزاب جوفاء لا فكر خاص بها و لا هوية و لا هم يحزنون و تابعون فقط لفكر الدولة، مبتعدين بذلك كل البعد عن الغاية الأساسية التي تأسست من أجلها مختلف الأحزاب التي تنتهج حاليا سياسة أخطبوطية بإمتياز جعلت من المناضلين الشرفاء في القمة و القاعدة مجرد

متتبعين لا أقل و لا أكثر .. كل هذا و حسب قول نجمي، جعل الثقة معدومة في حزب أو أحزاب كنا نتوسم فيها الوطنية و النزاهة، حتى صارت مرتعا للفاسدين و السماسرة و مرتزقة السياسة .. و الأخطر من ذلك، أنه إتهم بعضها بالعمالة لدول أجنبية.
إبن مدينة “بن أحمد” يعلنها مدوية و على الهواء مباشرة .. إستقالة من المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية الذي يقوده الكاتب الأول “إدريس لشكر” .. هذا الأخير همش نجمي و من هم من طينته و حول الحزب لمقاولة خاصة به يسيرها أشخاص وصفهم رئيس إتحاد كتاب المغرب سابقا بالنساء و الرجال الذي يحملون نفس فكر و ممارسات الزعيم و يشبهونه في كل شيء حتى في شكله و جسده ..
هذه الظواهر غير المسبوقة التي يشهدها الفعل السياسي في المغرب، يحيلنا على خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش لسنة 2017, حيث قال جلالته :
“عندما تكون النتائج إيجابية، تتسابق الأحزاب و الطبقة السياسية و المسؤولون، إلى الواجهة، للإستفادة سياسيا و إعلاميا، من المكاسب المحققة .. أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، يتم الإختباء وراء القصر الملكي، و إرجاع كل الأمور إليه .. و هو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد، من الإدارات و المسؤولين الذين يتماطلون في الرد على مطالبهم، و معالجة ملفاتهم، و يلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضه”

وزاد ملك البلاد منتقدا الأحزاب السياسية قائلا : “أمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، و إجراء الانتخابات، و تعيين الحكومة و الوزراء، و الولاة و العمال، و السفراء و القناصلة، إذا كانوا هم في واد، و الشعب و همومه في واد آخر؟. فممارسات بعض المسؤولين المنتخبين، تدفع عددا من المواطنين ، و خاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، و عن المشاركة في الانتخابات. لأنهم بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، و لأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة ، و انحرفوا بها عن جوهرها النبيل”
و في إنتقاد قاس للأحزاب السياسية تابع الملك : “إذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، و لا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟ لكل هؤلاء أقول :” كفى، و اتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، و إما أن تنسحبوا .. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون

About ذة. رشيدة باب الزين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي تتضامن مع النقيب عبد الرحمان بنعمرو

اصدرت الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بيانا تضامنيا مع النقيب عبد الرحمان بنعمرو  على ...