الموجة الجديدة للثقافة والفنون تضع يدها على بعض جروح الفن السابع بالمغرب

أجرت الحوار الهام اولياس مع نائب رئيسة جمعية الموجة الجديدة بالدار البيضاء ومؤسس نادي عصفور السنمائي بدار الثقافة المدينة القديمة الفنان عدنان باط
العديد من النقاد السينمائيين المغاربة يتحدثون عن تطور “السينما” المغربية عربيا وإفريقيا من حيث الكم )أكثر من 25 فيلم طويل في السنة…. وأكثر من 60 مهرجان سينمائي في السنة……. (لكن هل يمكن الحديث عن مدرسة ل ” سينما” مغربية دخلت في مرحلة التأسيس الفعلي؟؟ أم يريدون فقط النفخ حولها وتضخيمها وتلوينها بألوان لا تترك لها الفرصة للانطلاق الإبداعي المرغوب فيه !!! ، لقد جاءت الموجة الجديدة للثقافة والفنون لتضع يدها على الجرح ولتتحدث بصراحة عن المعوقات والمشاكل التي تحول دون بروز سينما مغربية ذات أسس مثينة والتي يمكن أن نلخصها في النقط التالية :

الثقافة السينمائية في الأندية السينمائية والتكوين السينمائي بالمغرب : يمكن الحديث عن بداية النوادي السينمائية بالمغرب بتأسيس أول نادي سينمائي )سينما “تشكيو “( لرائد السينما المغربية محمد عصفور في فترة الأربعينات وشكلت هاته المبادرة البذرة الأولى لبروز النوادي السينمائية حيث كانت مقتصرة فقط على الفرنسيين في فترة الاستعمار وتأسست عدة نوادي سينمائية منذ منتصف الستينات و تكاثرت في فترة السبعينات مع إنشاء جامعة وطنية للأندية السينمائية المغربية ( جواسم) برئاسة السينمائي نور الدين الصايل وبعد انتقاله لإدارة قناة تلفزية و المركز السينمائي المغربي ، توقفت هاته الأندية عن إستمراريتها وتوقف حلم تأسيس دعائم أساسية للسينما المغربية وانقرضت تلك البوادر السينمائية في جل المدن المغربية ، وللأسف بعد توقف كذلك للعديد من القاعة السينمائية عن عروضها ، أصبح بما نسميه ” فراغ سينمائي بالمغرب ” منذ فترة التسعينات ، فبعدما كانت تعرض أفلام من روائع السينما العالمية للمدارس الخمس الأساسية ” الفرنسية ، الإيطالية ، الروسية ( السوفياتية) ، الأمريكية الكلاسيكية ، اليابانية ” مع التحليل والنقاش في العديد من الأندية السينمائية المغربية , أصبحت الثقافة السينمائية مقتصرة فقط على أفلام قصيرة مغربية و كتب حول السينما المغربية المفقودة.. !!!!! ولعدم تدخل واهتمام المركز السينمائي المغربي لإيجاد حلول أنية لتصحيح مسار الثقافة السينمائية بالمغرب, انبثقت العديد من التكوينات السينمائية في العديد من المعاهد الخاصة والجامعات دون أخد بعين الاعتبار للثقافة السينمائية و أهمية النوادي السينمائية كأساس لإبداع سينمائي فعال وبالتالي هذا أثر كثيرا على جودة الأعمال السينمائية المغربية الحديثة ، فالمدير السابق للمركز السينمائي المغربي نور الدين الصايل راهن على الكم متناسيا الأهم : الجودة والإبداع وهذا رهين بثقافة سينمائية أساسية مفقودة لدى شبابنا المغربي ..فرغم تأسيس مكتب جديد للجامعة الوطنية للأندية السينمائية لكنه لا يزال يدور في حلقة مفرغة بانشغاله بورشات أو ندوات فقط في العديد من المهرجانات السينمائية المغربية وهذا جرح أخر….

المهرجانات السينمائية المغربية : لقد تكاثرت المهرجانات السينمائية المغربية) أكثر من 60 مهرجان سينمائي في السنة (في غياب أندية سينمائية أسبوعية فعالة في جل مدن المملكة المغربية وأصبحت هاته المهرجانات الناطق الرسمي بإسم الثقافة السينمائية في كل المحافل الإعلامية ,مع العلم على أنها تفتقر لها, لاقتصار العديد من المهرجانات على أفلام قصيرة مغربية أو دولية فقط في إطار مسابقات وجوائز وورشات يتيمة ,..فعندما تحتضر النوادي السينمائية تبقى المهرجانات السينمائية المغربية احتفالية فقط…. والعديد من المشاكل سنتطرق لها في الفيلم القصير السينمائي الجديد للموجة الجديدة السينمائية :

فقريبا ” المهرجان” العمل السينمائي الجديد للمخرج والباحث في تاريخ السينما خالد حباش لتوضيح الصورة الحقيقية لبعض المهرجانات السينمائية المغربية …

المهرجان الوطني للفيلم بالمغرب : من منجزات المدير السابق للمركز السينمائي المغربي نور الدين الصايل : توطين المهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة دون أن يترك الفرصة لمدن أخرى منسية لاستضافة هذا المهرجان السينمائي الوطني مثل ” مدينة الصويرة وأطلال سينما الريف بالمدينة ” ، ” مدينة قصبة تادلة والقاعة الوحيدة بالمدينة شانطكلير” ومدن أخرى وقاعات أخرى سينمائية طالها النسيان ولامبالاة المركز السينمائي المغربي …وهذا جرح عميق أخر

المركز السينمائي المغربي: تم افتتاح المركز السينمائي المغربي سنة 1944 في عهد الإستعمار الفرنسي وتمت إعادة تنظيمه سنة 1977، يتمثل دوره الرئيسي في تنظيم وتنمية الصناعة السينمائية بالمغرب, ولكن لتحقيق هذا المبتغى يجب فتح فروع جهوية للمركز في جميع مدن وجهات المملكة المغربية وعدم الإبقاء على مركزيته في العاصمة الرباط فقط ,لتحقيق تنمية حقيقية فعالة سينمائية بالمغرب و إعادة هيكلته وخصوصا معالجة إشكالية الأرشيف الفيلمي لدى المركز السينمائي المغربي منذ 1944 إلى يومنا هذا ، فهناك الكثير من الأفلام النادرة يمكن أن تكون قد أتلفت رغم أنها تشكل تراثا وطنيا يجب الاهتمام به و تسليط الضوء عنه لكي يتعرف عليه الشباب السينمائي المغربي , فمثلا ” أرشيف الأفلام المغربية العالمية في عهد الاستعمار الفرنسي لم نكتشفه لحد الأن ..” ,وكذلك ملايين من الأفلام العالمية للمدارس السينمائية الخمسة الأساسية” الفرنسية ، الإيطالية ، الروسية ( السوفياتية) ، الأمريكية الكلاسيكية ، اليابانية ” التي يجب أن تنير فضاء الأندية السينمائية والمهرجانات السينمائية في جميع المدن والقرى المغربية والتي لم تحرر بعد وبقيت سجينة المركز السينمائي المغربي لحد الأن….

ولهذا فإن الموجة الجديدة للثقافة والفنون تقف عند نقط خلل وجروح الفن السابع بالمغرب وتطالب بإصلاح هاته الأعطاب لكي تشق السينما المغربية طريقها الصحيح في دروب الإبداع السينمائي المتميز

وللحديث عن اثار كورونا على الفن بالمغرب فحدث ولا حرج ….والحل هو تأسيس المنظومة الفنية بالمغرب تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله ورعاه.

About محمد الحساني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

صور والفيديو :جمعية تفاوين توزع 50 قفة رمضان على الفئات المعوزة ببني شيكر

  الجديدة نيوز /الناظور   ترسيخا لقيمها التضامنية، وتكريسا لبعدها الانساني ، نظمت جمعية تيفاوين ...