الدروش : فيصل العريشي يصر على تحقير الشعب المغربي!!!

 

عند حلول شهر رمضان، من كل سنة يكثر الحديث، واللغط حول التلفزة المغربية (القطب العمومي الممول من أموال دفعي الضرائب) وبرامجها التي لم تتغير مند سنين لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، و لا من يحاسب الرئيس المدير العام للقطب العمومي رغم الفساد والاستبداد والظلم و الحكرة الموجودة في هذا القطاع الحيوي و الذي يدخل بيوت المغاربة دون إستئذان، وتقارير جطو خير دليل على هذا الفساد .

وهنا نريد أن نتحدث عن مرحلة معينة ومفصلية في تاريخ المغرب الحديث، أي مند 1998 إلى 2021 وبمعنى آخر منذ حكومة التناوب السياسي التوافقي الذي جاء بحكومة المرحوم المجاهد عبد الرحمان اليوسفي، وحراك 20 فبراير 2011 الذي جاء بحكومة عبد الاله بنكيران و العثماني حيث تعاقب خلال هاته الفترة الزمنية أكتر من تمانية وزراء على رأس وزارة الإتصال من مختلف الأحزاب السياسية ( يمين و يسار و محافظين ) وخمسة رؤساء حكومات فكان القاسم المشترك بينهم في هذا القطاع، هو تكرار البرامج وخصوصا في شهر رمضان رداءة المنتوج الذي يتميز بتحقير واستبلاد المواطن المغربي، وتشويه سمعة المغرب في العالم وهدر المال العام والزبونية والمحسوبية، وتمييع ذوق المشاهد المغربي، وضرب الهوية المغربية، وهذه الأشياء توضح بالملموس أن مشكلة المغرب أكبر من كل الحكومات التي تعاقبت على حكم المغرب وأن المشكل هو سياسي بامتياز، وحتى في زمن فيروس كورونا لم يجد المواطن المغربي في قنواته الوطنية التي تمول من أموال الشعب إلا الرداءة والتفاهة والتكرار دون حسيب و لا رقيب .

ومن هنا يمكننا أن نحمل لحكومة العدالة والتنمية، مع بنكيران والحالية مع العثماني و حلفائهم، المسؤولية في فشلها لتنزيل دستور 2011 رغم علته لأنها جاءت في سياق مختلف عن الحكومات الأخرى هذه الحكومة ليست لها القدرة ولا الشجاعة السياسية والأخلاقية والفكرية على تنزيل الدستور، والدفع لبناء دولة المؤسسات وتقاسم السلط، وتحقيق حلم الشباب المغربي في دولة الكرامة والحرية والعدالة الإجتماعية لأن هؤلاء السياسيين يريدون بقاء الوضع على ما هو عليه لأنهم هم المستفيدون بالدرجة الأولى و أحزابهم و نقابات التابعة لهم ولا يهمهم لا استقرار الوطن ولا تطوره؛ بل يهمهم تكديس الثروات لهم بالتالي يعملون على بقاء المشهد الإعلامي المغربي، بهذا الشكل لأن هؤلاء يرغبون ويطمحون في تدني المستوى الثقافي والمعرفي لدى عموم المغاربة لكي يضمنوا بقائهم في مناصبهم وكراسيهم بجانب الحكام، وهذا النهج يهدد استقرار الوطن ويؤجج الاحتقان الذي يدفع إلى الإنفجار في أية لحظة لأنه “وصل السيل الزبى” .

و مرة أخرى تخذل حكومة العدالة والتنمية الشعب المغربي في زمن فيروس كورونا وتعبر عن فشلها في كسب الرهان وكل رمضان، وأنتم في جحيم الحكرة والرداءة مع قنوات القطب العمومي إلى حين .

عزيز الدروش الفاعل السياسي و الجمعوي

About ذة. رشيدة باب الزين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

رسميا الأستاذ محمد الغرباوي منسقا إقليميا لحزب الغزالة بالجديدة

استقبل الدكتور كريم هريتان رئيس حزب البيئة والتنمية المستدامة ، الأستاذ محمد الغرباوي ، بمقر ...