الذكرى الاربعين لاختفاء الدكتور بوجمعة هباز

تحل اليوم الذكرى الأربعين لاختفاء الدكتور بوجمعة هباز . الذي اختطف مساء يوم 19 ابريل من سنة 1981 و من داخل منزله بحي اكدال بالرباط. و  تم اقتياده الى وجهة غير معلومة بعدما ظل يستجوب بطريقة غير رسمية عن موضوع رسالة الدكتوراه التي ناقشها بباريس ، من طرف شخصين بزي مدني ادعى احدهما بانه موظف بوزارة التعليم  .

و بعد الساعة السابعة من نفس اليوم عاد صديقه المهتدي( الذي ادلى بشهادته الى هيئة الانصاف و المصالحة فيما يخص الاختفاء ) وجد باب المنزل مفتوحا  و غياب صاحبه . بحث في كل الأماكن ( مستشفيات و مخافر للشرطة ) و الى غاية صباح اليوم الموالي دون جدوى . فاخبر العائلة المتواجدة بورززات التي بحثت عنه في كل مكان .

مات ابويه  و مات اخوه الذي كان يعمل بالداخلية برتبة قائد دون معرفة اي جديد عن الاختفاء. و الى اليوم لم تظهر اية معلومات بشان مصيره . فهل مات تحت التعذيب ؟ خصوصا اذا علمنا انه ولج مستشفى ابن سينا بالرباط ملطخ بالدماء و لا يقوى  على الوقوف كما صرح احد الممرضين بهذه المؤسسة الاستشفائية .  و هذا امر جد وارد . و اذا تقبلناه  فالسؤال المطروح : اين مكان رفاته ؟.  وماذا فعل الرجل حتى يتم اخفاؤه بهذه الطريقة ؟ .

فهل كان يشكل خطرا على امن الدولة ؟ هل كان عميلا خائنا يطبق اجندات خارجية؟ هل كان معارضا للنظام القائم بالمغرب؟ الذين عرفوه يؤكدون انه كان مسالما .كان من الرعيل الأول الذي حمل هم الثقافة المغربية .هو من تصدى الى الكتابات الفرنسية التي تحاول  التزوير في مكون أساسي من الثقافة المغربية ( الامازيغية ). هو من دافع عن الامازيغية و أعطاها بحثا كبيرا لنيل دكتوراه في اللسانيات من جامعة السوربون.

هيئة الانصاف و المصالحة التي تمكنت من حل مجموعة من الملفات العالقة في ما يخص الاختفاء القسري  لم تجب هي  الأخرى عن مصير ستة مختفين كما صرح محمد الصبار الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الانسان. و  قال بان اللجنة وقفت على ستة مختفين  بمن فيهم المهدي بن بركة. و لم يفصح عن الأسماء الاخرى . و لا ندري هل يوجد بينهم بوجمعة هباز.

و نحن في الذكرى الأربعين على اختفائه تناشد عائلته  كل الغيورين و المدافعين  على المبادئ الكونية  لحقوق الانسان الكشف عن مصيره. خصوصا ان بلادنا تتضمن 3 مؤسسات رسمية لحقوق الانسان :وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان . المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي تراسه الناشطة الحقوقية امينة بوعياش . و المندوبية الوزارية لحقوق الانسان التي يراسها شوقي بنيوب الذي الف كتاب مشتركا عن ضحايا حقوق الانسان بالاشتراك مه مبارك بودرقة .

About محمد الحساني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

المجلس الإقليمي للناظور يعلن عن انطلاق عملية تلقي طلبات الدعم لفائدة الجمعيات برسم سنة 2021

الجديدة نيوز : 2021.05.12   اعتبارا للأدوار الطلائعية التي خولها دستور المملكة للمجتمع المدني باعتباره ...