24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

متى يتم القطع مع سياسة الإحتكار للمواد الغدائية بمدينة أزمور؟

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

لا حديث اليوم بمدينة أزمور إلا عن ممارسات وصفت من طرف عدد من المواطنين بـ“الخطيرة”، بعدما تحولت إلى سلوكات يومية تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للساكنة، في ظل غياب تدخل حازم من الجهات المفترض أن تضع حدا لها.

فقد أضحى الإحتكار وغياب المنافسة سمة بارزة داخل أسواق المدينة، خصوصا الدكاكين والمحلات المختصة في بيع الدجاج والسمك والخضر والفواكه بمختلف أنواعها. وضعٌ بات يثير إستياءا واسعا ، بعدما أصبح من شبه المستحيل أن يحط بائعو الجملة القادمون من خارج المدينة الرحال بأسواق أزمور دون أن يتعرضوا لما يصفه المهنيون بـ“التضييق المنهجي”.

وتشير معطيات متداولة إلى أن جهات بعينها، تعرف بسيطرتها على السوق المحلي، تعمل على منع أي منافسة خارجية، بدعم من وجوه أصبحت معروفة بنفوذها وتعاملها المتعالي، وسط صمت مريب للسلطات المحلية وأعوانها، وهو ما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول خلفيات هذا السكوت.

ويعزى هذا الوضع، بحسب متتبعين للشأن المحلي، إلى تزكية لوبيات مستفيدة من إستمرار الإحتكار، وهو ما لا يخدم مصلحة المواطن ولا يراعي وضعه الإجتماعي، خاصة في ظل الغلاء المتزايد. كما أصبح التصدي للبائعين القادمين من خارج المدينة يتم تحت ذرائع تتعلق بعدم صلاحية السلع أو عدم خضوعها لمعايير السلامة الغذائية، في وقت يعتبر فيه البعض أن هذه المبررات تستعمل فقط لإرضاء لوبي محلي يفرض منطقه بالقوة وشراء الذمم.

وأمام هذا الواقع المقلق، يتساءل المواطن الأزْموري :

إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟

ومتى سيتم القطع مع سياسة الإحتكار التي أتسعت رقعتها وأخذت منحى خطيرا بمدينة أزمور، في غياب منافسة حقيقية تضمن توازن الأسعار وتحمي المستهلك؟

هي إذن أسئلة مشروعة تظل في إنتظار تدخل عاجل للجهات المعنية، لوضع حد لهذه الممارسات وإعادة الإعتبار لقواعد السوق الشفافة، بما يخدم مصلحة المدينة وساكنتها .

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى