أرامل (RCAR) و الزيادة في معاشاتهن

أبو نضال
أعلنت إدارة(RCAR) و في الوقت الميت ان تقييم المعاشات لسنة 2025 وصلت الى 0,9 % و هذا يحيلنا الى المعايير المعتمدة في تقييم المعاشات. و في تفسيره للعملية قال اطار بهذه المؤسسة خلال يوم تواصلي لجمعيات المتقاعدين المتعاملة مع هذه المؤسسة ان نسبة التقييم تأخذ مرجعيتها من المرسوم رقم 2.20.935 الصادر في 27 يوليو 2021 و ان إدارة (RCAR) تطبق بنود هذا المرسوم. و من جملة المعايير التي تعتمدها معادلة التقييم ان لا تقل عن نسبة التضخم المسجلة خلال السنة . وأضاف ان هذه النسبة خلال سنة 2024 وصلت الى 0,9 % و هي النسبة التي اعتمدتها إدارة (RCAR) هذه السنة لتقييم معاشات المتقاعدين.
و البحث في “كوكل GOOGLE“يؤكد ان نسبة التضخم في متم سنة 2024 حسب المندوبية السامية للتخطيط وصلت الى 2,34. ترى ما هي المعلومة الصحيحة ؟ هل هي الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ام التي اعتمدتها إدارة (RCAR) مدعية انها معلومة رسمية ؟ و لكن لمزيد من الاستفادة فالحكومة تصدر بياناتها حول نسبة التضخم و ترسم افقا ورديا . و بنك المغرب هو الاخر له خبراؤه المكلفين برصد حركة الاقتصاد المغربي المهيكل و هو الاخر يصدر بيانات حول نسبة التضخم و نسبة النمو و يعطى الوصفة التي يجب تتبعها لمعالجة الاختلالات . فما هي النسبة المعتمدة لاحتساب تقييم المعاشات لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد؟ هل هي الصادرة عن بنك المغرب أو المندوبية السامية للتخطيط أو الحكومة؟
و النسبة التي اعتمدها (RCAR) كتقييم للمعاشات تعطي الزيادات المرسومة في الجدول التالي:
| معاش الارملة (بالدرهم) | قيمة الزيادة بعد التقييم (بالدرهم)= معاش ×0,9% |
| من 1000 الى 2000 درهم | زيادة بين 9 دراهم الى 18 درهم |
| من 2200 درهم الى 3000 درهم | 19,80 درهم الى 27 درهم |
| من 3200 الى 5000 درهم | من 28.80 الى 45 درهم |
يبين الجدول ان الزيادات تبتدأ من 9 دراهم و تصل الى ما دون 50 درهما إذا اعتبرنا ان الحد الادنى لمعاشات الارامل لا يقل عن الف درهم . فهل زيادة تسعة دراهم في الشهر تعتبر زيادة حتى و ان كانت نتيجة لمعادلة تؤخذ أركانها من القانون ؟ فماذا ستضيف لمعاش لا يلبي متطلبات العيش فبالأحرى العيش الكريم ؟ . و ماذا ستضيف زيادة 18 درهم لمتطلبات الأرامل ؟ هل ستعالج الزيادات الصاروخية في المواد الغذائية الاساسية؟ علما ان الغالبية العظمى من أرامل السككيين معاشاتهن لا تصل ثلاثة الف درهم شهريا.
فماذا يمكن ان تحقق هذه الاكرامية اذا علمنا ان معدل الزيادة في الخضر و الفواكه وصلت إلى أكثر من 30 بالمائة. اما الزيادة في اثمنة زيت الزيتون فاكثر من 100 في المائة . و ان اللحوم 50 في المائة و ان الأسماك و نخص السردين (لا نتحدث عن عبد الاله المراكشي الذي يبقة حالةنادرة) فقد وصل الى ضعفين في بعض الأوقات. اما نوعية الأسماك الأخرى فمجرد السؤال عن ثمنها يصيبك الدوار المؤدي الى فقدان الوعي. و هذا هو معدل التضخم الحقيقي الذي وصلنا اليه و ليس 2,34 الذي أعلنت عنه مندوبية التخطيط و لا 0,9 التي اعتمدتها ادارة(RCAR) .
فهل زيادة 0,9 % من المعاشات ستساهم في التخفيف من عبئ الكراء أو في فواتير الماء و الكهرباء؟ . لكن بالنسبة للمؤسسة المدبرة للمعاشات تعتبرها زيادة سنوية . و تدعي ظلما بان المتقاعد بصفة عامة استفاد من الزيادة . و هنا نطرح السؤال هل كان بإمكان الذي قرر 0,9 ان يقبل على نفسه بمثل هذه الزيادة؟
لكل هذا و بمناسبة 8 مارس اعلن تضامني مع الارامل اللواتي يعتبرن المتضرر الأساسي من هذه الاكرامية أو الصدقة و ليست زيادة في المعاش. و أطالب كما سمعت من افواههن بزيادة تلبي متطلبات العيش .





