
نزار خيرون 
طبعاً النجاح الذي تعرفه مهرجانات الأستاذ عبد الإله ابن كيران يُزعج الكثيرين، فيبحثون عن شمّاعة علَّها تنفعهم في أن يُعلّقوا عليها ما يُطفئ النار التي تحرقهم من الداخل، فيُسارعون إلى إيجاد ما قد يعيب هذا المهرجان أو ذاك، فبحثوا جيّداً في مهرجانات هذا الأسبوع، تركوا، آيت بوكماز، واخنيفرة، وبني ملال والفقيه بن صالح، والجديدة، فازداد غيضهم، كيف ينجح ابن كيران في استقطاب كل هؤلاء الناس بدون “ترهيب” و لا “ترغيب”، وقد هوى انتخابيا إلى ذيل المراتب، كيف ذلك ونحن ما تركنا شيئا سيئا إلا ونسبناه له، كيف ذلك ونحنُ لم نترك فيه إلا ولا ذمة، ومع ذلك ينبعث كطائر الفينيق، ويجر وراءه آلاف الناس حُبًّا وطوْعاً..
بحثوا في هذه المهرجانات وبحثوا فلم يجدوا سوى كُرسي سيدي بنور، وبكاء ابن كيران، فانطلقت الآلة من محبرة واحدة..
هل طلب ذ. ابن كيران ذلك الكرسي؟ الجواب قطعا لا، فما قصّتُه؟
الإخوة من كرمهم وحبهم لأمينهم العام يبحثون له عما يرتاح له في جلوسه، ولهذا اجتهدوا وجاؤوا بالكرسي في سيدي بنور، كما وقع في الناظور قبلاً، لكن ذ. ابن كيران بمجرد ما وصل إلى منصة سيدي بنور طلب منهم إزالة الكرسي، وذلك موثق في البث المباشر… فمادام قد طلب استبدال الكرسي فلماذا الإمعان في الكذب؟..
أما البُكاء فمعناه أن قلب الرجل، وإن تختلفوا معه، يبقى قلباً نقيا صادقا، تسبقه دموعه وتغالبه مشاعره خصوصا حينما يغذيه الآخر بمشاعر صادقة تظهر في الوجوه قبل الحركات..
فلماذا كل هذا “التزييف” إذاً وكل هذا التحامل؟، الجواب، إنه رد فعل نابع من الانزعاج التام من نجاح المهرجانات الواحد تلو الآخر.. فبعدما ظن البعض أن العدالة والتنمية أصبح رماداً عاد وانبعث من جديد وتألق في سماء السياسة وتربع على رأس المشهد السياسي..





