24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

تثبيت علامة تشوير بشارع مولاي الحسن تثير الجدل بأزمور

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

أثار تثبيت علامة تشوير جديدة بشارع مولاي الحسن بمدينة أزمور، صباح يوم الإثنين 29 مارس 2026، حالة من الإستغراب لدى المواطنين ، بعدما تفاجأ عدد منهم خاصة أصحاب السيارات بمنع الوقوف والتوقف على طول مسافة 150 مترا، عبر علامة تحمل عبارة: “ممنوع الوقوف والتوقف .

هذا القرار جاء بشكل مفاجئ ودون إعلان رسمي أو توضيح من الجهات المختصة، فتح الباب أمام العديد من التساؤلات، خصوصا في ظل غياب أي معطى يفيد بصدور مقرر جماعي أو قرار تنظيمي يؤطر هذا الإجراء. حيث تؤكد القوانين المنظمة للجماعات الترابية أن إحداث أو تعديل علامات التشوير أو تخصيص فضاءات للوقوف والتوقف يمر عبر مسطرة قانونية واضحة، تبدأ بالمداولة داخل المجلس الجماعي وتنتهي بالمصادقة والإعلان للعموم.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن طريقة تثبيت هذه العلامة تثير شكوكا حول مدى إحترام المساطر القانونية المعمول بها، سواء من حيث الجهة التي أتخذت القرار أو تلك التي أشرفت على تنفيذه، إضافة إلى التساؤل حول مدى مطابقة هذه العلامة للمعايير القانونية المعتمدة من حيث الشكل والمضمون.

ولا يقتصر الإشكال على الجانب القانوني فقط، بل يمتد إلى تأثيرات مباشرة على تنظيم الفضاء العمومي، حيث يرى متتبعون أن مثل هذه القرارات غير المؤطرة قد تساهم في خلق إرتباك في حركة السير، وتطرح إشكالية إستغلال الملك العمومي بين المواطنين.

وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها لجنة السير والجولان، التي تم إشعارها بالواقعة، من أجل تقديم توضيحات رسمية بشأن خلفيات هذا الإجراء، وتحديد المسؤوليات المرتبطة به.

ليبقى الرهان المطروح هو ضمان إحترام القانون وترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير الشأن المحلي، بما يحد من أي قرارات مزاجية قد تفتح المجال أمام التأويل و خدمة مصالح ضيقة أو إرضاء الخواطر ، في وقت يفترض فيه أن تخضع كل التدخلات والقرارات في الفضاء العمومي لضوابط قانونية واضحة .

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى