شاطئ الحوزية المركز خارج الموسم الصيفي: إهمال مزمن وبرك مائية تعرقل حركة السير

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
منذ إنتهاء الموسم الصيفي بشاطئ الحوزية، المركز دخلت هذه المنطقة في حالة من الركود والإهمال، وكأن الحياة تنتهي بإنتهاء الإصطياف، ليبقى المواطنون عرضة لمعاناة يومية بسبب غياب التدخل المسؤول من طرف الجهات المعنية.
فقد تحولت بركة مائية، نتجت عن تجمع مياه الأمطار الأخيرة أمام مؤسسة التكوين المهني، إلى عائق حقيقي أمام حركة المرور، سواء للسيارات أو الراجلين، ما يضطر المواطنين، في مشهد مؤسف، إلى نزع أحذيتهم وجواربهم لعبور الطريق. والأخطر من ذلك أن هذه البركة ليست وليدة التساقطات المطرية الأخيرة، بل هي معاناة قديمة تعود لسنوات، خاصة بالنسبة لطلبة مؤسسة التكوين المهني الذين يواجهون هذا الوضع بشكل يومي.
ورغم وضوح الإشكال وبساطة التدخل اللازم لمعالجته، لم تسجل أي مبادرة تذكر من طرف المجلس القروي للحوزية من أجل تصريف المياه أو إيجاد حل دائم لهذا المشكل، وهو ما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول أسلوب تدبير الشأن المحلي بالجماعة.
الواقع اليوم يكشف، بما لا يدع مجالا للشك، أن سياسة “البهرجة” والنفخ في الإنجازات، التي يتم إعتمادها خلال فترة الإستعداد للموسم الصيفي، سرعان ما تتلاشى مع أول إختبار حقيقي، لتظهر محدودية القرارات المتخذة وغياب رؤية عقلانية ومستدامة في تدبير المرافق والبنيات التحتية.
وأمام هذا الإهمال، بات شاطئ الحوزية المركز يعيش عزلة واضحة خارج الموسم الصيفي، رغم مؤهلاته الطبيعية التي كان من المفترض أن تجعله متنفسا لساكنة المنطقة طيلة السنة، بعيدا عن ضجيج المدن. غير أن البركة المائية المذكورة تحولت إلى حاجز فعلي يقطع الطريق أمام المواطنين ويمنع ولوجهم إلى مركز الشاطئ، في صورة تعكس حجم الإختلالات التي تعيشها الجماعة.
إن ما يقع اليوم بشاطئ الحوزية المركز يرقى إلى فضيحة تدبيرية حقيقية، ويؤكد مرة أخرى أن بعض السياسات المعتمدة لا تخدم مصلحة الجماعة ولا المواطن، ليبقى التساؤل مشروعا متى تقطع جماعة الحوزية بشكل نهائي مع سياسة الإهمال وعدم الإكتراث لمجموعة من الإختلالات تمس كرامة المواطن في العمق؟





