آباء وأمهات تلاميذ إعدادية المصب بأزمور يطالبون بتدخل عاجل لمعالجة إختلالات خطيرة

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
وجهت جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالثانوية الإعدادية المصب بمدينة أزمور مراسلات متتالية إلى الجهات المعنية، دقت من خلالها ناقوس الخطر بشأن الوضعية المقلقة التي تعيشها المؤسسة، نتيجة ما وصفته بـ“إختلالات بنيوية وتربوية” باتت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للعملية التعليمية وعلى التحصيل الدراسي للتلاميذ.
وأكدت الجمعية أن إعدادية المصب تعاني منذ سنوات من نقص مزمن في الموارد البشرية، ورغم ذلك تم إحداث نواة للثانوي التأهيلي بها، من خلال فتح أقسام للجذوع المشتركة، دون أن يواكب هذا القرار أي تأهيل حقيقي للبنية التحتية أو تعزيز للطاقم الإداري والتربوي.
وطالبت الجمعية، في مقدمة مطالبها، بتعلية سور المؤسسة، خاصة من جهة الملاعب وخلف الأقسام، لما يشكله وضعه الحالي من تهديد لأمن التلاميذ والأطر التربوية، حيث يشهد تسلقا متكرراوجلوسا فوقه، إلى جانب التلفظ بكلمات نابية وفاحشة، ما يخل بالسير العادي للعمليات التربوية والتعليمية.
كما دعت إلى الإسراع بربط المؤسسة بشبكتي الماء والكهرباء، مشيرة إلى أن الجمعية سبق لها مراسلة مختلف الجهات المختصة بهذا الخصوص، دون أن يتم تفعيل هذه المطالب إلى حدود الساعة.
وفي الشق الصحي، نبهت الجمعية إلى الوضع “الكارثي” الذي آلت إليه المرافق الصحية بالمؤسسة، معتبرة أنها تشكل خطرا حقيقيا على السلامة الصحية للمتعلمين، وخاصة التلميذات المنحدرات من العالم القروي، لما يمس ذلك بكرامتهن ويجعلهن عرضة للهدر المدرسي. وأوضحت أن هذه الوضعية أزدادت حدة بعد تخصيص الحجرات المحدثة خلال الموسم الدراسي 2025/2026 لأقسام الجذوع المشتركة الوافدة من ثانوية أم الربيع التأهيلية، في ظل غياب إحداثيات جديدة.
وفي الجانب الإداري، طالبت الجمعية بتغطية الخصاص عبر تكليف حارس عام خاص بنواة الثانوي التأهيلي المحدثة هذا الموسم، والتي تضم ستة أقسام للجذوع المشتركة العلمية، مشيرة إلى أن غياب هذا الإطار الإداري خلق مشاكل متعددة أثرت سلبا على السير العام للمؤسسة.
كما سجلت الجمعية عدة إختلالات تربوية، من بينها عدم تعويض أستاذ مادة الفيزياء بالسلك الإعدادي، المستفيد من رخصة مرضية طيلة الأسدوس الأول، والتي يرجح تمديدها، دون أن يتم تعويضه أو تمكين التلاميذ من نقط الفروض رغم إنتهاء الآجال المحددة.
وشملت مطالب الجمعية كذلك تبليط ساحة المؤسسة التي تحولت، حسب تعبيرها، إلى “بركة مائية كبرى” في فصل الشتاء، إضافة إلى المطالبة بتوفير الوسائل التعليمية، في ظل تسجيل غياب شبه تام لها.
وفي ختام مراسلاتها، ألتمست جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ تدخلا عاجلا من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة وباقي المتدخلين، لمعالجة هذه الإختلالات ذات الأولوية، مؤكدة أن إستمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل التلاميذ ويعيق السير العادي للتحصيل الدراسي بالمؤسسة.




