أزمور.. الإنتقائية في محاربة الإحتلال للملك العمومي تثير غضب الساكنة

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
تشهد مدينة أزمور حالة من الإحتقان المتصاعد بسبب ما تصفه فعاليات محلية بـ”الانتقائية” في التعاطي مع ظاهرة إحتلال الملك العمومي، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من تفاقم الفوضى بعدد من الشوارع والأحياء.
ورغم الإحتجاجات المتكررة والنداءات التي وجهها سكان المدينة إلى المسؤولين المحليين، مطالِبين بتدخل عاجل لوضع حد لما آلت إليه الأوضاع، فإن مظاهر الإستغلال غير القانوني للفضاء العام ما تزال مستمرة، وسط تساؤلات حول معايير تطبيق القانون ومدى مساواته بين الجميع.
سيارات معروضة للبيع أمام مؤسسة تعليمية :
من بين أبرز النقط التي أثارت إستياء الساكنة، إستمرار ركن مجموعة من السيارات المعروضة للبيع أمام مؤسسة للتكوين المهني، في مشهد يعتبره متتبعون مساسا بجمالية الفضاء العام ، فضلا عن تأثيره المباشر على ولوج الطلبة إلى مؤسستهم في ظروف عادية.
وأكدت مصادر محلية أن هذا الوضع قائم منذ مدة، دون تسجيل تدخل حازم من طرف السلطة المحلية، ما فتح الباب أمام تأويلات تتحدث عن غياب الصرامة أو التعامل بإنتقائية مع بعض المخالفين.
إستغلال الأرصفة وصعوبة المرور
وفي حي الوفاق، يشتكي السكان من قيام أحد المتاجر بعرض سلعِه فوق الرصيف، بشكل يعرقل حركة الراجلين ويضيق الخناق على المارة، خصوصا في أوقات الذروة. وتؤكد شهادات متطابقة أن المرور عبر هذه النقاط أصبح صعبا، بل مستحيلا في بعض الأحيان، ما يطرح علامات إستفهام حول دور الجهات المعنية في تنظيم المجال الحضري.
مطالب بالمساواة وتفعيل القانون
ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن الإشكال لا يكمن فقط في وجود إحتلال للملك العمومي، بل في طريقة التعامل معه، معتبرين أن تطبيق القانون ينبغي أن يكون شاملا وعادلا دون إستثناء أو تمييز، حفاظا على هيبة المؤسسات وضمانا لحقوق المواطنين.
كما حذروا من أن استمرار الوضع على ما هو عليه يسيء إلى صورة المدينة ويقوض جهود تنظيمها وتأهيلها، مطالبين رئيسة الملحقة الإدارية الأولى بالتدخل العاجل لوضع حد لكل مظاهر الفوضى، وإعادة الإعتبار لسلطة القانون.





